هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا زلـتَ يـا ربـع الشـباب حميدا
بــاقٍ وإن خلـقَ الزمـانُ جديـدا
مـــا أنــتَ للعشــاق إلاَّ جنَّــةٌ
صـحبوا بها العيشَ القديمَ رغيدا
أيـام كـانَ العيـشُ غضـاً ناعمـاً
والـدهر مقتبـل الشـباب وليـدا
والـدار طيِّبـة الـثرى ممـا بها
يســحبنَ ربّــات الخـدور بـرودا
يســتاف زائرُهـا ثراهـا عنـبراً
فيكــذِّبَن طرفــاً يــراه صـعيدا
يعطـو إلـى عـذبات فـرع أراكـةٍ
ظــبيٌّ تفيــأ ظلَّهــا الممـدودا
غنـجٌ يسـلُّ مـن اللـواحظ مرهفـاً
يغــدو عليــه قــتيله محسـودا
هـو مُنتضـىً فـي الجفـن إلاَّ أنـه
بيــن الجوانـح يغتـدي مغمـودا
أضـحت ضـرائبه القلـوب تعـدّ أد
مــا هـابه وهـو الشـقيُّ سـعيدا
وشـقيقُ خـديه النقـيُّ مـن الحيا
أضــحى بعقــرب صــدغه مرصـودا
يمسـي سـليماً يشـتفي بالريق مَن
بــاللثم بــات بقطفـه معمـودا
كـم بـتُّ معتنقـاً لـه فـي ليلـةٍ
بـات العفـاف بهـا علـيَّ شـهيدا
وكأنمـا فـي الأفـق هالـةُ بدرها
وبهـا الكـواكب قـد طلعنَ سعودا
نــادٍ محمــدُ حــلَّ فيـه وولـده
بعلاه حفَّـــت ناشـــئاً ووليــدا
هـو دارةُ الشـرف الـتي قد مهَّدتْ
أبــد الزمــان بعزِّهـم تمهيـدا
فرشـوا بساحة أرضه القمرين وات
كـأوا علـى زهـر النجـوم قعودا
متعاقـدين علـى المكارم أحرزوا
شــرفاً تماثــل طارفـاً وتليـدا
وعليهـــمُ قطبــاً فقطبــاً دائرٌ
فلــكُ الفخــار أبــوَّة وجـدودا
كـانوا قـديماً والعلـى صدفٌ لهم
دراً تناسـق فـي الفخـار نضـيدا
وأبـوهم البحرُ المحيط وقد بدوا
منـه علـى جيـد الزمـان عقـودا
هو لجَّة المعروف ما عرفتْ بنو ال
دنيـــا ســـواه منهلاً مــورودا
وبقيــةُ الأمجـاد لـم يُـرَ غيـره
خلفـاً لهـم فـوق الـثرى موجودا
مســتظهراً بعنايــة مــن ربــه
وقفــتْ عليـه العـزَّ والتأييـدا
متمحـــضٌ للـــه فــي أفعــاله
بـالغيب يخشـى الخالق المعبودا
فكأنمــا الأعضــاء منــه أعيـنٌ
تــذكي جهنَّــمُ نصــبهنَّ وقــودا
لـم تجـترحْ ذنبـاً جـوارحُ جسـمه
بـل كـانَ عـن خطط الذنوب بعيدا
فــتراه مرتعـدَ الفـرائص رهبـةً
لا باحتمــــال خطيئةٍ مجهـــودا
يمسـي بنفـسٍ لا تميـلُ مـع الهوى
للـــه يحيــي ليلــه تهجيــدا
وإذا تجلّـى الليـل أصـبح باسطاً
للوفــد كفـاً مـا تغـبُّ الجـودا
نســكٌ كمــا شـاء الإلـهُ وأنعـمٌ
لــم يحصــها إلاَّ الإلــهُ عديـدا
يـا مـن لـو اقتسـم الأنامُ صلاحه
مـا سـنَّ فيهـم ذو الجلال حـدودا
للــه منجبــةٌ ولــدتَ بحجرهــا
كـانَ التقـى فـي حجرهـا مولودا
لا تغتـذي بغـذا الجنيـن نزاهـةً
لكــن غـذيت الشـكرَ والتحميـدا
وبــرزت والـدنيا جميعـاً مجهـلٌ
علمـاً جلا منهـا الغواشي السودا
وغـدتْ وكـانت عـاقراً أمُّ النـدى
لمَّــا تطرَّقهــا نــداك ولــودا
تنميـك مـن سـلف المعـالي أسرةٌ
غلبوا على الشرف الكرام الصيدا
مـن كـل معصـوم البصيرة لم يزلْ
منـه الـرداءُ على التقى معقودا
لـم يرتفـعْ لـك بيـتُ مكرمةٍ لهم
إلاَّ وكــان لــه أخــوك عمــودا
شـهدتْ صـفات أبـي الأميـن بـأنه
فضــُلَ البريَّــة ســيداً ومسـودا
وأحلـه حيـثُ اسـتحقَّ مـن العلـى
حسـبٌ علـى الأحسـاب نـال مزيـدا
بـذلَ السـماحَ بـذا الزمان وإنه
لأعــزُّ مــن بيـض الأنـوق وجـودا
وعلـى حيـاض سماحه اختلف الورى
شــرقاً وغربــاً مصــدراً وورودا
يــزداد منهـلُ عرفـه فيضـاً إذا
جفَّــتْ ضــروعُ الغاديـات جمـودا
مـا إن غدا في العرف مبدأ غايةٍ
إلاَّ لهـا ابـنُ أخيـه كـانَ معيدا
ليـس الحيا الوسميُّ من جدوى محم
دٍ الرضـا فـي المحـلِ أنضر عودا
قـد جـاورتْ مغنـاهُ دجلة فاغتدى
بنــدى يــديه ماؤهــا ممـدودا
والبحـر مـن يُمسـي ويصـبح جاره
لا بــد أنْ يمتـاح منـه الجـودا
جــذلان يشــرق للســماحة كلمـا
دفـع الظلامُ لـه الركـابَ وفـودا
يسترشـدون بنـور أبلـجَ إنْ خبـا
ضـوءُ النجـوم يـزد سـناه وقودا
بـأغرَّ يغلـب وجهـه شـمس الضـحى
بضــيائه حتَّــى تمــوت خمــودا
مـا المجـد منتحـلٌ لـديه وإنما
ولــدته أمُّ المكرمــات مجيــدا
قــد حلَّقــتْ فيــه لأرفـع رتبـةٍ
همـمٌ تنـاهتْ فـي العلـوِّ صـعودا
وحـوتْ لـه النفسُ الكريمة سؤدداً
أمســى بناصـية السـهى معقـودا
فـإذا عقـود المجـد فُصـِّل نظمُها
كــانت منــاقبه لهــنَّ فريــدا
هو شمس أفق المكرمات وبدرها ال
هـادي لمـن أمسـى يجـوب البيدا
ورث الســماحة مـن خضـمِّ سـماحةٍ
فغــدا بمجمـوع الفخـار وحيـدا
ذا الشـبلُ من ذاك الهزبر وإنما
تلــد الأسـودُ الضـاريات أسـودا
يـا مـن تعـذَّر أن يحيـط بوصفهم
نظــمٌ ولــو ملأ الزمـان قصـيدا
والجــامعين المكرمـات بـوفرهم
مـذ أكـثروا فـي شمله التبديدا
ولهـم بأنديـة العلاء إذا بـدوا
تهــوى الأعــاظم ركَّعـاً وسـجودا
أهـدتْ لجيـد علاكـم ابنـةُ فكرتي
درر الثنـــاء قلائداً وعقـــودا
جُليـتْ محاسـنها عليكـم فاجتلوا
منهـــا لمجــدكم كعابــاً رودا
هـي نـثرةٌ تضـفوا علـى أحسابكم
زُغـــفٌ خلفــتُ بنســجها داوودا
قـد خلَّـدت لكـم الثنـاء وسؤلها
إنَّ الثنــاء لكـم يـدوم خلـودا
فبقيتــمُ فــي غبطـةٍ مـن ربِّكـم
لكــنْ بقــاءً لـم يكـن محـدودا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).