هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا غمـرة مَـن لنـا بمعبَرِها
مــواردُ المـوت دون مصـدرها
يطفـحُ مـوجُ البلا الخطير بها
فيغــرقُ العقـل مـع تصـوّرها
وشــدَّةً عنـدها انتهـت عِظمـاً
شــدائد الـدهر مَـعْ تكثّرهـا
ضــاقت ولـم يأتِهـا مفرِّجهـا
فجاشــت النفـسُ فـي تحيّرهـا
الآنَ رجــسُ الضــلالة اسـتغرق
الأرض فضــجَّت إلــى مطهّرهــا
وملّــة اللــه غُيِّــرت فغـدت
تصــرخ للــه مــن مُغيّرهــا
مَـن مخـبري والنفـوس عاتبـةٌ
مــاذا يـؤدِّي لسـانُ مخبرهـا
لِـمْ صـاحب الأمـر عـن رعيَّتـه
أغضــى فغصـَّت بجـور أكفرهـا
مـا عـذرُه نصـب عينـه أُخِـذتْ
شــيعتهُ وهــو بيـن أظهرهـا
يـا غيـرة اللـه لا قرار على
ركــوب فحشــائها ومنكرهــا
ســيفك والضــرب إن شـيعتكم
قـد بلـغ السـيفُ حـزَّ منحرها
مـات الهـدى سـيدي فقم وأمِت
شــمسَ ضـحاها بليـل عِثيَرهـا
واتـرك منايا العدى بأنفسهم
تكـثر فـي الـروع من تعثّرها
لـم يُشـف من هذه الصدور سوى
كسـركَ صـدر القنـا بمُوغرهـا
وهـذه الصـحف محـو سيفك للأ
عمــار منهـم أمحـى لأسـطرها
فـالنطف اليوم تشتكي وهي في
الأرحـام منهـا إلـى مصـوّرها
فـالله يا ابن النبيّ في فئةٍ
مــا ذخـرت غيركـم لمحشـرها
مــاذا لأعــدائها تقـول إذا
لـم تنجهـا اليوم من مدمِّرها
أشـُقة البعـد دونـك اعترضـت
أم حُجبـت عنـك عيـنُ مبصـرها
فهــاكَ قلِّــب قلوبنـا ترَهـا
تفطَّــرت فيــك مــن تنظرهـا
كـم سـهرت أعيـنٌ وليـس سـوى
انتظارهــا غـوثكم بمُسـهرها
أين الحفيظ العليم للفئة ال
مضــاعة الحـق عنـد أفجرهـا
تغضـي وأنـت الأبُ الرحيم لها
ما هكذا الظنّ يا ابن أطهرها
إن لـم تغثهـا لجُـرم أكبرها
فـارحم لهـا ضعف جرم أصغرها
كيـف رقـابٌ مـن الجحيـم بكم
حرَّرهــا اللــه فـي تبصـُّرها
ترضــى بــأن تسـترقها عُصـبٌ
لـم تلـهُ عـن نايها ومزمرها
إن تـرضَ يا صاحب الزمان بها
ودام للقــوم فعــلُ منكرهـا
مـاتت شـعارُ الإِيمان واندفنت
مـا بيـن خمر العدى وميسرها
أبعِـد بهـا خطَّـةً تُـراد بهـا
لا قــرَّب اللــه دار مؤثرهـا
المـوتُ خيـرٌ مـن الحياةِ بها
لـو تملـك النفـس من تخيُّرها
مــا غــرَّ أعــداءنا بربّهـم
وهــو ملــيٌّ بقصــم أظهرهـا
مهلاً فللـــهِ فـــي بريَّتـــه
عــوائدٌ جــلَّ قــدرُ أيسـرها
فـدعوة النـاس إن تكـن حُجبت
لأنَّهــا ســاءَ فعــلُ أكثرهـا
فــرُبَّ حــرَّى حشــًى لواحـدها
شـكتْ إلـى اللـه فـي تضوّرها
توشــك أنفاسـها وقـد صـعدت
أن تحـرقَ القـوم فـي تسعُّرها
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).