هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولاؤكَ أنفـــسُ مــا يُــذخرُ
ومــدحُك أطيــبُ مـا ينشـرُ
وودُّك أيمــنُ مــا يقتنــى
وصــُنعك أحســنُ مـا يشـكر
كبرت عن المثل حتَّى الزمان
بجنــــب علائك مُستصــــغر
فـأطهرُ ما كانَ ماءُ السماءِ
وأنـــت ولكنَّـــك الأطهــر
جـرت والصـَبا كرمـاً راحتا
ك فأمطَرتـا فـوق مـا تُمطر
ونـاظرَ خلقُـك زُهـر الرياضِ
فأخجلَهــا إذ هــو الأزهـر
فيا مَن نشى والنُهى وارتبى
بحجـر العُلـى هـو والمفخر
دعتـك المكارمُ قبل الفطامِ
لمـا عنـه أشـياخُها تَقصـِر
وقـالت أعد فيَّ ليلَ الضيوفِ
بوجهــك وهــو لهـم مُقمِـر
وأكثر كما اشتهت المكرمات
ففاكهــةُ الكــرمِ المكـثر
فقُمـتَ كمـا اقـترحت بالذي
لــه صـغَّر الخـبرَ المخـبر
تحيّـي لـك الوفدُ وجهاً أغرَّ
يكـــادُ لرقّتـــه يقطِـــر
فلا يُحمـد الـوِردُ إلاَّ لـديك
إذا ذُمَّ مـن غيـرك المَصـدر
عجبـتُ ولا زال لـي من نداك
وخُلقــك يُظهــر مـا يبهـر
فمعتصــــِرٌ ذا ولا يُكســـر
وذا مُســكرٌ وهــو لا يُعصـر
فيـا مَـن تفـرَّع مـن دوحـةٍ
بغيــرِ المكــارمِ لا تُثمـر
تفيـأت ظلَّـك حيـثُ الزمـانُ
هجيــرُ البلاءِ بــه يَســعَر
ونــادمتُ أخلاقَـك الزهـرات
كــأَنِّي فــي روضــةٍ أُحـبر
وألقيـتُ فـي آهـلٍ من حِماك
عصـى السـيرِ أحمدُ ما أُبصر
بحيــثُ أديـمُ الـثرى طيّـبٌ
نــديٌّ وروض النُهــى يَزهـر
وقلـت لنفسـي بلغـتِ المُنى
بلبثـكِ حيـثُ زكـى العُنصـر
بـه قـد طرحت كبارَ الهُمومِ
ومنهُـــنَّ همَّتـــهُ أكـــبر
فكيـف اعـترَت عزمَـه فـترةٌ
ومــا كنــت أحسـبُه يَفتِـر
وعهدي به كنتُ ألقى الخطوب
علــى قِلَّــتي وبــه أُكـثر
وبــتُّ أراجـع نفسـي بـذاك
وأنظــرُ مــاذا بـه تُخبِـر
أذاكِرُهـا هـل أعـدَّت سـواك
فتحلــفُ بـالله مـا تـذكر
أبـن لي فنفسيَ دون الوقوفِ
علـى واقـعِ الأمـرِ لا تبصـرُ
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).