هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أجل لم يكن في ساحةِ الأرضِ فاعلمن
لسـارٍ حمًـى إلاَّ بيـتينِ فـي الزمن
بـبيتٍ بنـاهُ اللهُ أَمناً مِن المِحن
وبيـتٍ علـى ظهـرِ الفلاةِ بنـاهُ مَن
لـه همَّـةٌ مِـن سـاحةِ الكـونِ أوسَعُ
أَلا ربَّ قفــرٍ قــد قطعنـا فضـاءهُ
بيـومٍ وصـَلنا فـي الصـباحِ مساءهُ
ولمَّــا علينـا الليـلُ مـدَّ رِداءهُ
نزلنـا بـه والغيـثُ يُسـكِبُ مـاءهُ
كـأَن قطـرهُ مـن سـيبِ كفَّيـه يهمَعُ
كـأَنَّ النُعـامى حيـن وافـت بقطرِه
لنـا حَملـت مـن خُلقِـه طيـب نَشرِه
فمــا قطــرُه إلاَّ تتــابعَ وفــره
ومـــا برقُــه إلاَّ تبســّم ثغــرِه
لوفَّـادِه مـن جـانبِ الكـرخِ يلمـعُ
فبُـورِكَ بيتـاً فيـهِ كانَ احتجابُنا
عـن السوءِ مذ أمسى إليه انقلابُنا
بـه أَمِنـت حصـبَ الريـاحِ رِكابُنـا
ومنــه وقتنــا إن تُبـلَّ ثيابُنـا
مقاصـرُ مـن شـأوِ الكـواكب أرفـعُ
مقاصــرُ بتنـا مِـن حماهـا بجُنَّـةٍ
وقينــا الأذى مـن حفظِهـا بمجَنَّـةٍ
غـدت مجمـعَ السـارينَ إنـسٍ وجنّـةٍ
ولـم يُـر فـي الـدنيا مقاصرُ جنّةٍ
لشـملِ بنـي الـدنيا سـواهنَّ تجمَعُ
فوحشــتُنا زالــت بـأنسِ رحابهـا
عشــيَّةً بتنـا فـي نعيـمِ جنابهـا
إلـى أن نَسينا السيرَ تحتَ قُبابها
كأنَّــا حلـولٌ فـي منازلنـا بهـا
ولـــم تتضــمنَّا مهــامِهُ بلقــعُ
بنـا أدلجـت تطوي المهامهَ عيسُنا
إلى أن بأيدي السيرِ دارت كؤوسنا
فمــالت نشــاوَى نحـوَهنَّ رؤوسـنا
وبتنـا بهـا حتَّـى تمنَّـت نفوسـنا
نُقيـمُ بهـا مـا دامتِ الشمسُ تطلَعُ
ومُـذ كـانَ فيهـا بالسرورِ مبيتُنا
بحيـثُ ثمـارُ البشـرِ وأُنـس قُوتُنا
رأينـا الهنـا في ظلِّها لا يفوتنا
وعنهـا وإن عـزَّت علينـا بيوتُنـا
وددنـا إلـى أكنافِهـا ليـسَ نرجِعُ
فلا عجــبٌ إن تغــدُ صـُبحاً وعُتمـةً
بهـا الوفـدُ مـن كلِّ الجهاتِ مُلمّةً
وتُمسـي لهـم بـالخوفِ أمناً وعِصمةً
ففيهـا أَبـو المهـديِّ أسـبغَ نعمةً
علـى الناسِ فيها طُوِّقَ الناسُ أجمعُ
أعـزُّ الـورى أضـحى لـديها أذلّها
وأفضــلُهم مـا زالَ يَشـكرُ فَضـلَها
وكيــفَ يُبـاري العـالَمون أقلَّهـا
وأغنـاهُمُ قـد كـانَ مفتقـراً لهـا
كمـن مسـَّه فقـرٌ مِـن الـدهرِ مُدقِعُ
بهـا عـمَّ أهـل الأرضِ دانٍ وشاسـِعا
وفيهـا لكـلِّ الخيـرِ أصـبحَ جامعا
وليـسَ لهـذي وحـدَها كـانَ صـانِعا
لـهُ اللـهُ كم أسدى سواها صنايعا
بأمثالهـا سـمعُ الـورى ليسَ يُقرَعُ
فللخلــقِ أبـوابُ السـماحةِ فُتِّحـت
بهــا وسـيولُ الأرضِ منهـا تبطَّحـت
ومنهــا أزاهيـرُ الريـاضِ تَفتَّحـت
وقـد عَجـزت عنهـا الملوكُ فأصبحت
لعزَّتـــه بيـــن الخلائقِ تخضـــَعُ
لقـد غمـرَ الـدنيا معـاً بسـخائِه
فكــانت لِســاناً ناطقـاً بثنـائِه
وأدَّبَ صـَرفَ الـدهرِ بعـد اعتـدائِه
فلا برِحــت فـي الكـونِ شـمسُ عَلائِه
بـــأُفقِ ســـَماءِ المجــدِ تَســطَعُ
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).