هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذا عــنَّ لــي بــرقٌ يضـيء علـى البعـدِ
نــزت كبــدي مــن شـدَّة الشـوقِ والوجـدِ
ونـــاديتُ معتـــلَّ النســـيمِ بلا رُشـــد
نسـيمَ الصـَبا استنشـقتُ منـك شـذا النـدِّ
فهــل ســرتَ مجتــازاً علـى دِمنـتي هِنـد
وهـــل لســليمِ الحــبِّ أقبلــتَ راقيــا
بنشــرِ فتــاة الحــيِّ إذ كــانَ شــافيا
فمــــا كنـــتُ إلاَّ للصـــبابةِ داعيـــا
فـــذكَّرتني نجــداً ومــا منــتُ ناســيا
ليــالٍ ســرقناها مِــن الـدهرِ فـي نجـدِ
نـــواعمَ عيـــشٍ مــازَجَ الأُنــسُ زهرَهــا
رِطـــابَ أديــمٍ خــالطَ المســكُ نشــرَها
رقـــاقَ حـــواشٍ قــرَّب الوصــلُ فجرَهــا
ليـــالٍ قصـــيراتٍ ويــا ليــتُ عمرَهــا
يُمــدُّ بعمــري فهــو غايــةُ مــا عنـدي
ريــاحُ الهنــا فيهــا تنشــَّقتُ عرفَهــا
وفيهــا مــدامُ اللهــوِ عــاقرتُ صـِرفَها
لــدى روضــةٍ لا يبلــغُ العقــلُ وصــفَها
بهـــا طلعـــت شــمسُ النهــارِ فلفَّهــا
ظلامــانِ مــن ليــلٍ ومــن فــاحمٍ جعــد
ســوادانِ يعمــى الفجــرُ بيــنَ دُجاهمـا
همــا اثنــانِ لكــن واحــدٌ منتماهُمــا
أتـــت تتخفَّـــى خيفـــةً فــي رداهمــا
ولـــو لـــم تُغطِّـــي خــدَّها ظُلمتاهــا
لشــُقَّ عمــودُ الصــبحِ فــي وجنـةِ الخـدِّ
فأبصـــرتُ منهــا إذ ســهت منــه غُــرَّةٌ
محيًّـــا هـــو الشــمسُ المنيــرةُ غُــرَّةً
ولاحَ لهـــا خـــدٌّ هـــو النــورُ نُضــرةً
قـــد اختلســـت منهــا عيــونيَ نظــرةً
أرتنــي لهيــبَ النـارِ فـي جَنَّـة الخُلـد
تَحيَّــرتُ فــي بــدرٍ مــن الــوجهِ زاهـر
يلــوحُ علــى غصــنٍ مــن القــدِّ ناضــرِ
وأســـيافِ لحــظٍ فــي الجفــونِ بــواتر
وفـــي وجنتيهـــا حمــرةٌ شــكَّ نــاظري
أمــن دمِ قلــبي لونُهــا أم مـن الـورد
فبالشــذرِ أيــدي الحُســن طـرَّزن صـدرها
وبـــالنجمِ لا بالـــدرِّ وشـــَّحن خصــرَها
لهـــا مقلـــةٌ هــاروتُ ينفــثُ ســحرَها
وفـــي نحرهـــا عقــدٌ تــوهمت ثغرَهــا
لئالئهُ نُظّمــــن مـــن ذلـــك العِقـــدِ
بنفســي هيفــاءَ الوشــاحِ مِــن الــدمى
ســقتني حميّـا الـراح صـرفاً مـن اللّمـى
فأمســـيتُ مــن وصــفِ المــدام متيَّمــاً
ومــا كنــتُ أدري مــا المــدامُ وإنَّمـا
عرفــتُ مـذاق الـراح مـن ريقهـا الشـَهد
وقبــلَ ارتشـافُ الثغـر مـا لـذَّةُ الهنـا
وقبــلَ ســنا الخــدَّينِ مـا لامـعُ السـنا
وقبــل رنيــنِ الحُلــي مـا رنَّـةُ الغنـا
وقبــل اهــتزازِ القـدِّ مـا هـزَّةُ القَنـا
وقبـل حسـام اللحـظ مـا الصـارمُ الهندي
لهـــا كـــلَّ يــومٍ عَطفــةٌ ثــمَّ نَبــوةٌ
ومـــا علقـــت فيهـــا بقلــبي ســَلوةٌ
فمِـــن بُعـــدِها زادت بقلـــبي صـــبوةٌ
ومـــن قُربِهـــا مــالت برأســي نَشــوةٌ
صــحوتُ بهــا يـا مـيُّ مـن سـكرةِ البعـد
ولا عجـــبٌ إن يشــفَ فــي عَطــفِ قلبهــا
ســـقامُ جفاهـــا يـــومَ بُــتُّ بجنبِهــا
هــي الــداءُ طــوراً والشــفاءُ لصــبِّها
وإن زالَ ســكرُ البعــدِ مـن سـكر قربِهـا
فلا طـــــب حتَّــــى يُــــدفعُ بالضــــدِّ
فمـــذ كنــتُ ذرًّا قــد تعشــّقتُ زينبــا
وفــــي عـــالمِ الأصـــلابِ زدت تعـــذُّبا
وكنــتُ بهــا فــي ظلمـةِ الرحـمِ مطربـا
تعشـــــــّقتُها طِفلاً وكهلاً وأشـــــــيبا
وهِمًّـــا عرتــه رعشــةُ الــرأسِ والقــدِّ
أغــــارُ عليهـــا أن يمـــرَّ بشـــِعبها
نســيمُ الصــَبا أو يكتســي طيـبَ تُربهـا
وأدري بحـــبي كيـــف بـــات بقلبهـــا
ولــم تــدرِ ليلــى أننــي كَلِــفٌ بهــا
وقلــبيَ مــن نــار الصــبابة فـي وقـدِ
وأخفيــتُ عــن نفســي هــوىً سـقمه شـكت
ولــم تــدرِ أحشــائي بمـن نارُهـا ذكـت
وكفّـــي لأســـناني لمـــن أســفاً نكــت
ومــا علمــت مــن كتـمِ حـبي لمـن بكـت
جفــوني ولا قلــبي لمـن ذابَ فـي الوجـدِ
إذا مـــا تـــذاكرنا الهـــوى بتشــبُّبٍ
أتيـــتُ بتشـــبيبٍ عــن الشــوقِ معــربٍ
ومــوَّهتُ فــي ضــربٍ مــن اللحــن مطـربٍ
فــــاذكر ســـعدي والغـــرام بزينـــبٍ
وأدفـــعُ فــي هنــدٍ وميَّــةَ عــن دعــدٍ
وإن قلـــتُ إنـــي واجـــدٌ فــي جــآذرِ
فوجــــدي بريّــــاً لا بـــوحشٍ نـــوافرِ
وإن قلــــتُ أروى فـــالمنى أمُّ عـــامرِ
وإن قلـــتُ شـــوقي بـــاللوى فبحــاجر
أو المنحنــى فــاعلم حننــتُ إلـى نجـدِ
فيحســب طرفــي فـي هـوى تلـك قـد قـذي
وأنَّ بهاتيـــــك العَــــذارى تلــــذُّذي
وفــي ذكــرِ أوطـانٍ لهـا القلـبُ يغتـذي
ومــا ولعــت نفســي بشــيءٍ سـوى الـذي
ذكــرتُ ولكــن تعلــمُ النفـس مـا قصـدي
وأكــرمُ أربــابِ الغــرامِ الأُلــى خلـوا
أنــاسٌ أســرُّوا ســرَّه مُــذ بـه ابتلـوا
وقـــال لقـــومٍ للإذاعـــةِ مــا قلــوا
كــذا مــن تصــدّى للهــوى فليكـن ولـو
تجـــرَّع عـــن أحبـــابِه علقــمَ الصــدّ
فــإنَّ الفــتى مــن يحكـم الـرأيَ فكـرُه
ويعجــــزُ أربـــابَ البصـــيرةِ ســـبرُه
وذو الحـزمِ مـن يخفـى علـى النـاسِ أمرُه
وليــس الفــتى ذو الحـزمِ مـن راح سـرُّه
تُنـــاقلُهُ الأفـــواهُ للحـــرّ والعبـــد
إذا لـــم يصـــنهُ عـــن خليــلٍ وحُســَّدِ
تحــدَّثَ فيــه النــاسُ فــي كــلّ مشــهد
وغنَّــت بــه الركبــانُ فــي كــلِّ فدفـد
فيســـري إلــى القاصــي كمــا بمحمــد
ســرت بنــتُ فكــري بالثنــاءِ وبالحمـدِ
لقـــد جمـــدت دون القريــضِ القرايــحُ
ومـــاتت بمـــوتِ الماجــدين المدايــحُ
فمــــا لرتـــاج الشـــعرِ إلاَّيَ فاتـــحُ
ومــــا للثنــــا إلاَّ محمَّــــدُ صـــالحُ
لقــد ضــلَّ مهــديه لغيـر أبـي المهـدي
ظهــورُ العُلــى فــي مثلـه مـا اسـتقلّتِ
لـــه رتبـــةٌ عنهـــا الكــواكبُ حُطّــت
فــتىً إن يــرم إدراكــه العقــلُ يَبهـتِ
همـــامٌ إلــى العليــاءِ حــدّة فكرتــي
بعثــتُ فلــم تُبصــِر لعليــاهُ مــن حـدّ
مليــكٌ عليــه طــائرُ الــوهمِ لـم يَحـمُّ
وكــلُّ ابــنِ مجـدٍ شـأوَ عليـاهُ لـم يَـرُم
تحـــدَّر مــن أصــلابِ فخــرٍ غــدت عُقــم
وعـــن مثلــه أمُّ المكــارِم لــم تقــمُ
فـــأنّى تـــرى نــدًّا لجــوهرِه الفَــردِ
لــه خُلُــقٌ مــا شــابَ سلســاله القـذا
ولا هـــو فـــي غيــر الفخــارِ تلــذَّذا
وغيــرَ العُلـى منـذُ الـولادةِ مـا اغتـذى
تربَّـــى بحجـــرِ المجــدِ طفلاً وقبــلُ ذا
بــراهُ إلــهُ العــرشِ مـن عنصـرِ المجـدِ
فعلَّـــــمَ صــــوبَ الغيــــثِ أن يتهلَّلا
ووازنَ منـــه الحلـــمُ رضــوى ويــذبلا
وفــات جميــعَ الســابقينَ إلــى العُلـى
ترقّــى النهــى قبــل الفِطـامِ بـه إلـى
نهايـــة إدراكِ الأنـــامِ مـــن الرشــدِ
تجمَّـــع شـــملُ الزهـــدِ لمَّــا تشــتَتا
وعــاشَ التقـى مـن بعـدِ مـا كـان ميّتـا
بـــذي نُســـِكٍ مـــا زال للــهِ مُخبتــا
ومعتصـــمٍ ممّـــا يُشـــانُ بــه الفــتى
بعفّــة نفــسٍ تِربِــهِ وهــو فــي المهـد
فلا غــــروَ إن عمَّــــت نـــوافلُهُ الملا
وطبَّقــــن ظهــــرَ الأرضِ ســــهلاً وأجبلا
وفــاتَ الــورى فخــراً ومجــداً مــؤثّلا
فــذا واحـدُ الـدنيا انطـوى بـردُه علـى
جميــعِ بنــي الــدنيا فبـوركَ مـن بُـردِ
عليـــه العلا قـــد دار إذ هــو قطبُــه
وفــي فخــرِه مــن دهــرِه ضــاقَ رحبُــه
وبيــــتُ علاهُ ســـامَت الشـــُهب كثبُـــه
رفيـــعُ مقــامٍ أيــن مــا حــلَّ تُربُــه
مــن الشـهبِ تمسـي تِربَهـا أنجـمُ السـعد
عظيـــمُ محـــلٍّ كـــان للفضــلِ جــوهرا
لــه رتبــةٌ طــالت علــى الشـمّ مفخـرا
وكيــف تضــلُّ النــاسُ عــن ماجــدٍ تـرى
علــى شــرفاتِ المجــدِ مغنــاهُ والـورى
بحصــــبائه لا بــــالكواكب تســــتهدي
إذا هــــو بالإيحــــاش بـــدَّلَ أُنســـَه
تـــبيتُ صـــروفُ الـــدهرِ تُنكــر مســَّه
همـــامٌ عليـــهِ يَحســـِدُ الغــدُ أمســَه
تــراه ولــو قــد كــان يخفــض نفســَه
لآمِلــــهِ عِطفــــاً ويبســــمُ للوفــــدِ
رفيعــاً بحيــثُ النجــمُ لـم يـكُ ممسـكا
بأذيـــالِه والفكــرُ لــم يــر مَســلَكا
وتُلفيــه فــي النــادي ولســتَ مشــكَّكا
ثــبيراً علــى جنــبِ الـوثير قـد اتكـا
ودون لقـــاه هيبـــةُ الأســـد الـــوَردِ
أعـــزُّ الــورى نفســاً وأزكــى نجابــةً
وأســـبقُ فـــي الآراءِ منهـــم إصـــابةً
وأبلَغُهــــم وســــط النـــديِّ خِطابـــةً
لـــه الفصـــحاءُ المفلقـــونَ مهابـــةً
إذا ســــُئِلوا لا يســــتطيعونَ للــــردِّ
عليــمٌ لــه نفــسٌ عــن اللـهِ لـم تمـل
ومـن ذكـرِ مـا لـم يرضـِه لـم يـزَل وَجِـل
ومنــه وعنــه العلـمُ بيـن الـورى نُقِـل
لقـد ضـاقَ الـدهر مـن بعـض بثّـه العلومَ
ومـــا يخفيـــه أضـــعافُ مـــا يبــدي
وعميــاءَ ســُدَّت عــن ذوي الرشـد سـُبلُها
تســـاوى بهــا علــمُ الأنــامِ وجهلُهــا
جلاهــا فتًــى تــدري العلــومُ وأهلُهــا
إذا انعقـــدت عوصـــاءُ أُشـــكلَ حلُّهــا
فليــــس لهـــا إلاّهُ للحـــلِّ والعقـــد
وغامضــةٍ فهــمُ الــورى دونهــا انقطـع
وليــس لهــم فــي حــلِّ معقودِهــا طمـع
إذا أعوصــت فــي كشــفِ غامضــها صــَدع
فيوضـــحها بعــد الغمــوضِ ولــم يَــدع
لمعـــترضٍ بابـــاً لهـــا غيــر مُنســدِّ
وكــانت مــتى فـاهت ذوو الحـزم تخزِهـم
فيرضــوا بــذلِّ العجــزِ مـن بعـدِ عزِّهـم
وحتَّـــى تحاماهـــا الفحـــولُ برمزِهــم
وعنـــــه أرَّم النــــاطقونَ لعجزِهــــم
ومـــذودُه فــي القــولِ منشــحذُ الحــدِّ
تـــراه بـــه عضــبَ المضــاربِ مُرهفــا
إذا هــو أمضــى الحكــمَ لــن يتوقفــا
فيمســي عليــه طــالبوا العلــم عُكَّفـا
فيلقــي إلـى أذهانِهـا علـمَ مـا اختفـى
ويُفـــرغ فــي آذانهــا لؤلــؤَ العِقــد
ومـــن كـــلِّ طخيـــاءٍ جلا كـــلّ غــبرةٍ
بإيضـــاحِ قـــولٍ عـــن لســانٍ كزُبــرةٍ
ولـــــم يــــكُ إلاَّهُ بحــــدَّةِ فكــــرةٍ
رشــــيدٌ بعيـــنِ الحـــزمِ أوَّل نظـــرةٍ
يــرى مــا بــه ضـلَّت عقـولُ ذوي الرُّشـد
تُــردُّ أُمــورُ النــاس فــي كــلِّ مشــكلٍ
إلـــى قُلَّـــبٍ إن أشــكل الــرأي حُــوَّلِ
ومـــن كـــلِّ أمــرٍ فاتــحٌ كــلَّ مُقفَــلِ
يُســدِّدُ ســهمَ الــرأي فــي كــلِّ معضــل
إذا طاشـــت الآراءُ فيـــه عــن القصــد
فتًــى معــه المعــروفُ يرحــلُ إن رَحَــل
وتنـــزل آمــالُ الــورى حيثُمــا نــزل
ببُــرد التقـى فـوق العفـاف قـد اشـتمَل
تــرى نفســَه مـن حبِّهـا اللـه لـم تـزل
بطـــاعَته للـــه فـــي غايــةِ الجهــدِ
حليــفُ التقــى مــا انفـكَّ للـه شـاكراً
وللنـــومِ مــن حــبِّ العبــادةِ هــاجرا
وفـــي وِردِه مـــا زال لليـــل عــامرا
يقــوم إلــى مــا كــانَ نَـدباً مبـادرا
مبــادرةَ الهيــمِ العطــاشِ إلـى الـوِرد
فيجلـــو ظلامَ الليـــلِ منــه إذا ســجى
بغــــرَّةِ وجــــهٍ كالصــــباحِ تبلَّجـــا
وعــن قلـبِ مسـجورِ الحشـى يظهـر الشـجا
وفــي عيــنِ عــاصٍ نــادمٍ يسـهرُ الـدجا
ومــا هــمَّ بالعصــيانِ للواحــدِ الفـردِ
فكــم شــادَ بــالتقوى بيــوتَ هـدًى دُرُس
وقــام بعيــنٍ جفنَهــا النـوم لـم يُـدَس
بــأورادهِ يقضــي دجـا الليـلِ فـي أُنـس
فيقصــرَ عــن أورادهِ ولـوَ انَّـه اسـتدام
بجنـــــحٍ ســــرمد الــــدهر مســــوَّد
إذا لــم يُفِـض يومـاً علـى الـدهرِ عفـوَه
أتـــاه منيبــاً يقبــضُ الخــوفُ خُطــوه
ونـــادى بصـــوتٍ ليـــس يُرفــعُ نحــوَه
فيــا ســابقاً لــم يـدرِكِ العقـلُ شـأوَه
ولا تهتــدي الأوهــامُ منــه إلــى قصــد
ألا اســقِ رياضــي إنَّهــا اصــفرَّ زهرُهـا
وضـــوء ليـــاليَّ الـــتي حُلــن غرُّهــا
أَنــر وجــهَ أيَّـامي الـتي اسـودَّ فجرُهـا
فشــمس بنــي العليــاءِ أنــت وبــدرها
أخــوك ربيـعُ الخلـقِ فـي الزمـنِ الصـلد
ونفســـُكما مـــن كـــلِّ إثـــمٍ تقدَّســت
وداركمــا قــدماً علــى الجــودِ أُسّســت
وجودكمــا بــالنورِ منـه الربـا اكتسـت
وحلمُكمـــا منـــه الجبــال قــد رســت
ويُطبَــعُ مــن عزميكمـا الصـارمُ الهنـدي
وإنَّكمــــا عِقــــدانِ للفضـــلِ حليّـــا
وبــدرانِ فــي أُفــقِ المعــالي تجلَّيــا
وصـــقران فـــي جــوِّ المكــارمِ جليَّــا
وغيثــا غطــاءٍ أنتُمــا يفضــحُ الحيــا
فيعــولُ إعلانــاً مــن الغيــظِ بالرعــدِ
ضـــلالٌ لـــذي قصـــدٍ لغيرِكمـــا رحــل
وأمســى لــه فــي غيــرِ جودِكمــا أمـل
ألـم يـدرِ مـذ جـودُ الكـرام قـد اضـمحل
بقيَّــة جــودٍ للــورى ذخَروكُمـا الكـرام
لمـــن مِـــن بعـــدِهم جـــاءَ يســتجدي
وأبقوكمـــا فــي الأرضِ للخلــقِ مقصــدا
ليمســــي عَلاهــــم فيكمـــا مُتجـــدِّدا
ويبقــى نَــداهم فــي الزمــانِ مخلَّــدا
لعلمِهـــم فــي مــوتِهم يــدرجُ النــدى
بأكفــانِهم ميتــاً ويــدفَن فــي اللحـد
كــأَنَّ الــورى كــانوا بينهــم وأنتمـا
أقاموكمـــــا فيهــــم كفيلاً وقيِّمــــا
ومِــن بعــدِهم فــي ذلـك العبـء قمتُمـا
فأحييتمـــا ميـــتَ النـــدى فكأَنَّمـــا
هــمُ بكمــا رُدُّوا إلــى الجـودِ والمجـد
توارثتُمــــا منهـــم ســـماءَ مفـــاخرٍ
وزينتموهــــا فــــي نجـــومٍ زواهـــرٍ
وقــد حزتُمــا مــا أحــرزا مـن ذخـائرٍ
وأحرزتمـــا مـــا خلَّفــوا مــن مــآثرٍ
ولــم تــدعا شــيئاً مــن الحسـبِ العـدِّ
كـــرامٌ علــى كــلِّ الأَنــامِ لهــم يــدُ
وبيـــتُ علاهـــم فـــي الزمــانِ مشــيَّدُ
وليــس عليهــم زادَ فــي الفضــلِ ســيِّدٌ
لئن زادَ فـــي معنًـــى طريـــفٍ محمَّـــدُ
عليهـــم فــذا فــرعٌ لمجــدِهم التَلــد
وإن هــم ببطــنِ الأرضِ مـن قبـلُ أضـمروا
فــــإنَّ لعليــــاهُم معـــاليه مظهـــرُ
وطـــيُّ مســـاعيهم بـــه عـــادَ يُنشــر
وإن دُرِجـــوا مـــوتى بعليــاه عُمّــروا
بعمـــرٍ لأقصـــى غايــةِ الــدهرِ ممتــدِّ
فمــن جــوهرِ العليــاءِ كــانوا فِرنـدَه
وأَوَّلَ مـــن أورى مـــن الجـــودِ زنــدَه
درى الحــيُّ فيهــم والــذي حــلَّ لحــدَه
هــم شــَرَعوا للجــودِ فـي النـاسِ نجـدَه
ولــولاهم مــا كــانَ للجــودِ مــن نجـدِ
فهــل لســواها الزاخــراتُ قــد اعـتزت
وهــل غيرُهــا ســحبٌ إذا السـحبُ أعـوزت
لقــد أحــرزت بــالوفرِ حمــداً فــبرَّزت
ولــو لــم تحــز بـالوفرِ حمـداً لأَحـرزت
حســانُ ســجاياها لهــا أوفــرَ الحمــد
إذا فــي الشـتاءِ والشـولِ غـبراءُ روَّحـت
ومـــصَّ الــثرى مــاءَ الريــاضِ فصــوَّحت
فإنَّهمــــا فيهــــا ســــيولٌ تبطَّحـــت
أُنــاسٌ يـرى فـي الكـرخِ مَـن فيـه طـوَّحت
إليهــم بنــاتُ الشــدقميَّاتِ مــن بُعــدِ
ســـنا نـــارِهم قــد صــيَّروه نُعــوتَهم
لمسترشـــدِ الظلمـــاء كــي لا يفــوتَهم
ويُبصـــر مَــن وافــى لكــي يســتبيتهم
جُـــدَّياً علـــى دارِ الســـلامِ بيـــوتَهم
لكعبـــةِ جــدواهم لمــن أُمَّهــا تهــدي
لهـــم أوجـــهٌ يستصــبِحونَ بهــا الملا
كـــأَنَّ بـــدورَ التـــمِّ منهــنَّ تُجتلَــى
فلـو قـابلوا فيهـا دُجـى الليـلِ لانجلـى
ولــو وُزنــت فيهــم شـيوخُ بنـي العُلـى
لمـــا عــدلوا طفلاً كــان فــي المهــدِ
فطفلِهـــم حـــذوَ المســنِّ قــد احتــذى
وعزَّتُهـــم أضــحت لعيــنِ العِــدا قَــذا
وكـــلٌّ مِـــن الحســـَّاد فيهــا تعــوَّذا
وكلاًّ إذا أبصــــرتَ منهــــم تقـــولُ ذا
محمَّــــدُ فيــــه شـــارةُ الأبِ والجـــدِّ
رفيـــع عُلًــى لا يطلــعُ الفكــرُ نجــدَه
حليـــفُ تقًـــى لا يعلــقُ الإِثــمُ بــردَه
أخـو الحـزمِ مـا حلَّـت يـدُ الـدهرِ عقـدَه
إذا انعقـــدَ النـــادي تــراهُ ووِلــدَه
لنــاديه عِقــداً وهــو واســطةُ العقــدِ
كـــأَنَّ عُقابـــاً فيـــه بيـــن قشــاعمٍ
وليـــثَ عريـــنٍ فيـــه بيـــن ضــراغمٍ
وصـــل صـــَفاةٍ فيـــه بيـــن أراقـــمٍ
علـــى أنَّهـــم فيـــه نجـــومُ مكــارمٍ
تحــفُّ ببــدرِ المجــدِ فـي مطلـعِ السـعدِ
بـــروقُ عُلاهـــم مـــن ســناها تكشــَّفت
وكفُّهـــم للوفـــدِ مـــن ســـيبهِ كَفــت
وفـــي رحمـــةٍ منـــه عليهــم تَعطَّفــت
وأخلاقهُـــم مـــن حســـنِ أخلاقــهِ صــفت
ومنهــا اكتســى لطفـاً نسـيمُ صـبا نجـدِ
فلـــو نَفحـــت ميتـــاً لأحيتــه حقبــةً
ولــو كــنَّ فــي المسـبوبِ لـم يـرَ سـبَّةً
ولــو كــنَّ فـي المكـروبِ لـم يـرَ كربـةً
ولــو ذاقهــا الأعــداءُ كــانوا أَحبَّــةً
لنــوعينِ فيهــا مــن رحيــقٍ ومـن شـهدِ
وجــودُهُم فــي المحــل مــن جــودِ كفِّـه
وإن شـــــمخت آنـــــافُهم فبـــــأنفِه
وعَــرفُ عُلاهــم فــاحَ مــن طيــب عرفِــه
تضـــوَّع مـــن أعطـــافِهم مــا بعطفِــه
لطـــائمَ فخــرٍ ينتســبن إلــى المجــدِ
أَعـــزُّ بنــي الــدنيا وأَطيــبُ عنصــرا
لهــم عــادَ عـودُ الفضـلِ فينـانَ مُثمـرا
وفيهــم غــدا صــبحُ المكــارمِ مُســفِرا
ســلالةُ مجــدٍ هــم مصــابيحُ فـي الـورى
بكــلٍّ إذا اســتهدت فــذاك هـو المهـدي
لــــه راحـــةٌ للوفـــدِ تبســـطُ أنملا
يشــــيّمون منهـــا العـــارضَ المُتهلّلا
فتًـى مـذ نشـا تَـدري جميـعُ بنـي العُلـى
لــه مفخــرٌ لــو بعضــَه اقتســمَ الملا
لــزادَ ومــا قــد زادَ جــلَّ عــن العـدِّ
وســادوا بمــا حـارَ النُهـى فـي عجيبِـه
وبــدرُ السـما اسـتغنى بهـم عـن مَغيبـه
فأمســـوا وكـــلٌّ مُشـــرقٌ فــي غروبــه
وأصـــبح طـــلٌّ ســـامياً فـــي نصــيبه
عَلاً مـــاله مـــن انتهـــاءٍ ومــن حــدِّ
وشــــأوٌ ذوو العليــــاءِ لا يعلقـــونَه
وكنــــهٌ ذوو الأفهــــامِ لا يُــــدركونَه
وقـــدرٌ يغـــضُّ الـــدهرُ عنــه جُفــونَه
وعـــزٌّ أكـــفُّ الـــدهر تُحســـمُ دونــه
فيرنــو إليــه الــدهرُ فــي مُقـلٍ رمـد
وحلــــمٌ يُراديـــه الزمـــانُ بخطبِـــه
فيُلفيـــه أرســـى مــن أبــانٍ وهضــبِه
وفهـــمٌ لســـقمِ الجهـــلِ شــافٍ بطبِّــه
ورأيٌ يــرى مــا غــاب مــن خلـف حجبـه
كــأَنَّ بــابُه عــن رأيــه غيــرُ مُنســدِّ
يَــبيتُ علــى حفــظِ العُلــى غيـرَ هاجـد
ويبـــذلُ فيهـــا مـــن طريــفٍ وتالــد
وتبصـــرُ منـــه عيـــنُ كـــلِّ مُشـــاهد
فتًــى قــد رقــت العليــا بهمَّـةِ ماجـد
لـه أحـرزت شـأوَ العُلـى وهـو فـي المهد
ومــن ســاعةِ الميلادِ فــي حبِّهــا صــبا
وكــانت لــه أُمًّــا وكــان لهــا أَبــا
فــإن تعتجــب مِـن ذا تَجـد منـه أعجبـا
إذا مــا تــراءى محتـبٍ شـُكَّ فـي الحُبـا
علـــى رجـــلٍ معقــودة أو علــى أُحــد
فــإن قلــتَ هــذا مرهــفٌ كــان أرهفـا
وأخلاقُـــه هـــنَّ الصـــبا كــنَّ ألطفــا
وإن قلــت ذا مــاءُ السـما لسـتَ منصـفا
لعمــرُك مــا مــاءُ الســماءِ وإن صــفا
بــأَطيبَ ممَّــا منـه قـد ضـمَّ فـي البُـرد
وَهــوبٌ لــوَ انَّ البحــرَ فــي كفِّـه فُنـي
وآملــهُ عــن صــيّبِ المــزنِ قــد غُنــي
حميــــدَ ســـجاياً للمكـــارمِ يقتنـــي
فريــدةُ هـذا الـدهرِ لـو لـم نجـد بنـي
أبيــه تعــالى عــن شــيبةٍ وعــن نــدِّ
كـــرامٌ بهـــم ربــعُ المكــارمِ رُوّضــا
وصــبحُ العُلــى مـن نـورِهم عـادَ أبيضـا
هــمُ فــي علاهــم خيـرُ مـن ضـمَّه الفضـا
فُـــروعُ عُلـــىً منهـــا محمــدٌ الرضــا
مزايــــا علاه ليـــسَ تُحصـــرُ بالعـــدِّ
ســـحابٌ علـــى الوُفَّــادِ نــائلهُ مُطِــل
وســـحبانُ يمشـــي فــي فصــاحتِه ثَمِــل
فــإن تُقصــرنَ فـي مـدحِ عليـاهُ أو تُطِـل
فلا أحنــفٌ يحكيـه بـالحلم لا وبالفصـاحة
قــــسّ بـــل ولا معـــن فـــي الرفـــد
فعـــاديُّ غـــرسِ المجـــدِ لُــفَّ بغرســه
وأسُّ العُلـــى مـــذ كـــانَ تــربٌ لأُســّه
وإن يــــومُه أثنـــى عليـــهِ كأَمســـه
فهمَّتـــهُ فـــي الجـــودِ طبــقٌ لنفســه
ومـــذودُه والحــزمُ ســيَّان فــي الحــدِّ
فلا وفــــدَ إلاَّ غيــــثُ جـــدواهُ عَمَّـــهُ
وشـــابَهَ فـــي الجــدوى أبــاهُ وعمَّــه
ومـــذ بَشـــَّرت فيـــه القوابــلُ أُمَّــه
ســـعى طالبـــاً أوجَ المعـــالي فــأَمَّه
أخــوه كــأَن كانــا جميعــاً علـى وعـدِ
ولمَّــا همــا قــد أبصــرا غايـةَ الأمـل
تلـــوحُ إذا بالمصــطفى فيهمــا اتصــل
فحلَّـــوا جميعــاً رتبــةً دونَهــا زُحــل
وكلّهــم جــاءوا علــى نسـقٍ مـن العُلـى
واحـــدٍ مـــا عــن تســاويه مــن بُــدِّ
أُولـي الحمـدِ فـي عـالي الثنـاءِ شـفعتمُ
وإن عنــه فــي معروفِكــم قــد غنيتــمُ
تهشـــُّون شــوقاً إن دعــا مــن دعــوتمُ
بنــي المجــدِ مـن أبكـارِ فكـري خطبتـمُ
فتـــاةً عـــن الخُطَّـــابِ تجنــحُ للصــدِّ
بــدايعُ أفكــارٍ لهــا الصــِيدُ أذعنــت
وفـــي حجـــبِ الأفكــارِ عنهــم تحصــَّنت
لهــا مــا رَنــوا يومــاً ولا لهـمُ رنـت
ولكــــن رأتكــــم كفوَهـــا فـــتزيَّنت
لكــم وأتــت تختــالُ فــي حُلـلِ الحمـدِ
فلــو شــامَها الأعشــى تحيَّــر وامتحــن
وإن زهيــراً لــو يراهــا بهــا افتَتـن
وأَنَّـــى لحســـَّانٍ كمنظومِهـــا الحســـَن
لها من بديعِ القول نظمٌ بكم إذا النوابغُ
فـــــي مضــــمارِ أعجــــازِه تكــــدي
علــى فــترةٍ فـي الشـعر إن قيـل يُنبـذِ
وإن قــد بــدا لا طَــرفَ إلاَّ وقــد قُــذي
ظهـــرتُ بنظـــمٍ فيـــه مـــاقِتُهُ غُــذي
ولـــي أذعنـــت آيــاتهُ وأنــا الــذي
بقيــتُ لــه مــن بعــد أربــابه وحـدي
فَنظَّـــم مـــن ألفــاظِه الــدرَّ مِقــولي
وفـــي النظـــم يبــديه كعقــدٍ مفصــَّلِ
بـــديعَ معـــانٍ إن أفــه فيــه يُنقــل
إذا مــا تلــوه فــي العــراقِ بمحفــل
ســرت فيــه أفــواهُ الـرواة إلـى نجـدِ
فكـــم قـــد تبــدَّت فيــه للنــاسِ دُرَّةٌ
وكــم قــد تجلَّــت منــه للشــمسِ ضــَرَّةٌ
ومبصـــرُه قــد قــالَ هــل هــو زُهــرةٌ
وســـامعُه قــد شــكَّ هــل فيــه خمــرةٌ
أو أنَّ بنظــمِ الشــعرِ ضــربٌ مـن الشـهدِ
حكــى الروضــةَ الغنَّــاءَ حســنُ بهــائه
وفـــاقَ علـــى شــهبِ الــدجا بســنائِه
وأخفـــى ضــياءَ الشــمسِ نــورُ ضــيائِه
وقــــد زادَ فـــي تضـــميخهِ بثنـــائِه
عليكــم شــذا قــد طبَّــق الأرضَ بالنــدِّ
أَرمَّ لـــدى إنشــادها المفصــحُ اللســِن
وطــاشَ حجــى الفَهّامــةِ الحـاذِقِ الفَطِـن
فمــا أنــا فــي إنشــائِه قَــطُّ مغتبـنِ
ولســــتُ بـــإطرائي لـــه مـــزدهٍ وإن
غـدا طرفـةُ ابـنُ العبـدِ مـن حسـنِه عبدي
ولا أنـــا مَــن يُعلــي القريــضُ محلَّــه
ولا مَــن يزيــدُ النظــمُ والنــثرُ فضـلَه
حــويتُ بقــومي المجــدَ والفضــلَ كلَّــه
ومــا فــي نظـامِ الشـعر حمـدٌ لِمـن لَـه
ســنامُ عُلًــى ينمــى إلـى شـيبةِ الحمـدِ
ومفخــــرهُ ســــامي الســـما بعَليِّـــه
وعزتُـــــــه موصــــــولةٌ بقُصــــــيِّه
وســــؤددُهُ إرثٌ لــــه مِــــن لــــويِّه
وبيــــن النـــبيّ المصـــطفى ووصـــيِّه
لنــا النسـبُ الوضـَّاحُ فـي جبهـةِ المجـد
وإن نظامـــــاً أنتجتـــــه رويّـــــتي
لنــــأنف أن يســـتام عـــزَّةَ نخـــوتي
فمـــا ســـمحت إلاَّ لكــم فيــه فِكرتــي
فـــدونكموه فهـــو فــي زُبُــري الــتي
طـوت ذكـرَ مـن قبلـي فكيـفَ الـذي بعـدي
ولا نضـــُبت مِــن كفِّكــم أبحــرُ النــدى
ولا أَفَلــت مــن أُفقِكــم أنجــمُ الهــدى
ولا زالَ ربـــعُ المجـــدِ فيكــم مشــيَّدا
ولا برحـــت عليـــاكُم تُســـخِطُ العِـــدى
فتكــثر عَــضَّ الكــفِّ مــن شــدَّة الحِقـدِ
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).