هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أصـدقَ النـاس وأوفـى مَـن وعَد
مـا أنـتَ مـن أعطى الجميلَ واسترد
أبعِـــد بهـــا طارِيــةً بــذكرها
يُخزى أخو المجدِ إذا النادي انعقد
وخطّــــةً شــــنعاءَ لا يَركبُهــــا
إلاَّ الــذي فــي عــود عليـاهُ أود
وســُبَّةً تَثلِــم مِــن مجــدِ الفـتى
ثلمــةَ نقــص ضــلَّ مـن قـال تُسـَد
لـــم يرضــَها إلاَّ الوضــيعُ همَّــةً
أو مَــن علــى أخلاقِـه الـذمُّ حشـد
لا مَــن ســما لمَّــا ســما مفـرداً
بـل هـو والحمـدُ علـى النجـمِ صَعد
يــا جامعــاً بـالمنعِ شـملَ وفـرِه
لا تــرمِ شــملَ المكرُمـاتِ بالبَـدد
مجـــدٌ أبـــوكَ بالســماحِ شــادَه
حاشــاكَ أن تهــدِمَ منـه مـا وطَـد
ذاكَ الــذي كــانت ســمات فخــره
فــي جبهــةِ الـدهرِ سـناها يتَّقـد
يمـــدُّ كفًّــا نشــأت مــن رحمــةٍ
فـي اللـه تُعطـي ولهـا منه المَدد
لــوَ انَّ فيهــا كــان رمـلُ عالـج
يُنفِــقُ مــا أنفــقَ منــه لَنَفــد
حتَّــــى مضـــى تلفُّـــه مطـــارفٌ
مـن الثنـا تَبقـى علـى الدهر جُدد
فقمـــتَ أنـــت بعـــدَه مقـــامَه
فقيـل هـذا الشـبلُ مـن ذاك الأسـد
لا مثــلَ مَــن مجــدُ أبيــه بعـده
أضـــاعهُ فقيـــل بئس مــا وَلَــد
كنـــتَ لعمـــري ديمـــةً وإنَّمــا
ذاب زمانـــاً عُرفُهــا ثــم جمــد
ولجـــةً بـــالأمس عـــادت وَشــَلاً
واردُهـــا اليــومَ تمنَّــى لا ورَد
كــم قلــتَ لســتُ حالفــاً مُوريّـاً
بــأنَّ هــذا جهـدُ مـا عنـدي وجـد
ثــمَّ شــفعتَ الوعــدَ فـي إيصـاله
مُكـــرِّراً لـــم لا علـــيَّ تَعتمــد
ولـــم أخــل أنَّ الســرابَ صــادقٌ
حتَّــى غــدا وعــدُك منــه يَسـتمِد
نعـــم صــَددتَ إذ بَخِلــتَ مُوهِمــاً
فابخـل أبـا الهادي وسمِّ البخل صَد
فيــا فــداءً لــك مَــن كـان لـه
وجــهٌ مـن الصـخر وعِـرضٌ مـن سـرد
تــذكر كـم فيـك القـوافي فـاخَرت
مَــن ســجد النـاسُ لـه حتَّـى سـَجد
فكيـــف تُقـــذي عينَهــا بجفــوةٍ
مِـن أجلهـا طـرفُ المعـالي قد رَمد
إن يغــرِك الحاســدُ فيهــا فلقـد
أغـراك فـي مجـدِك مـن فـرط الحسد
أبعــدَ مــا مــدَّ الثنــا طِرافَـه
عليــك حتَّـى قيـل بالحمـدِ انفـرد
عنــك كمــا الحاسـدُ فيـك يشـتهي
يصــبحُ فــي كفيـك منـزوعَ العَمـد
فقُـل لمـن يرغـبُ عـن كسـبِ الثنـا
مَـن فَقـدَ المـدحَ تـرى مـاذا وجـد
أَهـــوِن بمنشـــورٍ دفيــنٍ ذكــرُه
فــذاك مفقــودٌ وإن لــم يُفتَقــد
صـــابتكَ مِـــن بَـــوارقي مُرِشــَّةٌ
مــن عَتــبٍ شــُؤبُوبُها لا مـن بَـرد
فــي عــدةٍ نومُــك عــن إنجازِهـا
غيظــاً لــه قــامَ القريـضُ وقَعـد
ترقـــدُ عنهــا والقريــضُ حــالفٌ
بمجــدِك الشــامخِ عنهـا مـا رَقـد
مـا الخُلـفُ فـي الوعدِ اكتساب شَرفٍ
وليـس فـي منـع النـدى فخـرُ الأبد
تلـك اليـدُ البيضـاءُ بعـد بسـطها
عــن الســماحِ كفُّهـا كيـف انعقـد
وذلـــك الــوجهُ الكريــمُ مــالَهُ
مِـن بعـد مـا ماءُ الحيا فيه اطرد
أســـفرَ بيــن النــاسِ لا يخجلُــه
خلــفُ المواعيــدِ ولا منـعُ الصـفَد
فعُـــد كمــا كنــت وإلاّ انبعثَــت
تَـترى إليـك النافثـاتُ فـي العقد
مِــن اللــواتي إن أصــاب سـهمُها
عِــرضَ لئيــمٍ طُــلَّ مـن غيـر قَـود
وهــي علــى عِــرضِ الكريـمِ نـثرةٌ
مـا النـثرةُ الحصـداءُ منهـا بأرّد
تبـدو فإمَّـا هـي فـي جيـدِ الفـتى
طــوقٌ وإمَّــا هــيَ حبـلٌ مـن مَسـد
فعِــش كمــا تهـوى العُلـى مُمـدَّحاً
لا خيـرَ فـي ميـتِ العُلـى حيِّ الجسد
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).