هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دارٌ بــذي الأثــلِ عَهــدناها
مــا أطيـبَ العيـشَ بمغناهـا
فاسأل بها أروى الغوادي حياً
وروِّح القلــــب بــــذكراها
دارٌ بهـا كـانت لأهـل الهـوى
تهـدي بنـاتُ الشـوق حَوراهـا
ناشــئةُ الظــلِّ تُربِّــي بهـا
عواطِـــفُ الصــبوةِ أبناهــا
مـن كـلِّ عـذريّ الهـوى قلبـهُ
يـــرفُّ مـــا رفَّ عَـــذاراها
آهٍ لأحشـــاءٍ علـــى رامـــةٍ
قـــد ذهبـــت إلاَّ بقاياهــا
رقَّـت إلى أن بين أيدي الجوى
تســـاقطت ضــعفاً شــظاياها
أيــام تســتقطر مــن لِمَّـتي
مـاءَ الصـِبا الغـض عِـذاراها
ووفرتـي منهـا بأيـدي المها
طاقـــةَ ريحـــانٍ تهاداهــا
يـا حبَّـذا الغيـدُ ودارٌ بهـا
فــي ريِّــق العمـر علقناهـا
جــرَّت بهـا ضـمياء أردانَهـا
فـــأرَّجت بــالطيب أرجاهــا
حيــثُ نشـاوى بكـؤوس الهـوى
أماتهــا الشــوقُ وأحياهــا
وافـت وعمـر الـدهر في ليلةٍ
فينــا هـي العمـرُ عـددناها
رقَّـت لنـا فيها حواشي الدُجى
لكــن بــبرقٍ مــن ثناياهـا
ولائم والـــراحُ مــن خــدِّها
تُـــديرهُ للســـكر عيناهــا
قـال عليـكَ الـوزرُ في نعتها
قلــتُ وخُــذ أنــتَ مُهنَّاهــا
لا ذمَّ للــوردة عنــدي ســِوى
عــادة دهــرٍ مــا تعــدَّاها
لمُجتنيهــا شــوكُها والشـذا
منهـا لمـن لـم يـدرِ مُجناها
يـا دهـرُ مـا أطربهـا ليلـةً
عــن غفلــةً منــك سـرقناها
فيهـا عقـدنا مجلسـاً للهنـا
لا لكـــــؤوسٍ نتعاطاهـــــا
ننشـــرُ للأَشـــواق ديباجــةً
مـــن غـــزلٍ رقّ نســـجناها
ونســمةُ الأسـحار قـد فـاكهت
بطيـــب أنفـــاس نــداماها
فـاردُد عليهـا مـن أحاديثها
مــا نقلتــهُ عــن خُزاماهـا
وحيِّهـــا ناقلـــةً قــد روت
عــن خُلُــق المهــديِّ ريَّاهـا
تُسـند مـا ترويـه عـن عبقـةٍ
مـن شـيبة الحمـدِ انتشقناها
للفضــل أربــابٌ وكــلٌّ لــه
مزيّـــةٌ يســـمو بعلياهـــا
والفضـلُ كـلُّ الفضل في عصرنا
لجــــامعٍ كـــلَّ مزاياهـــا
للخلـف ابن الحسن القائم ال
مهـديّ أتقـى الخلـق أهـداها
يــا واحـدَ الـدهرِ بلا مُشـبهٍ
تركــتَ كــلَّ النـاسِ أشـباها
علمُــك إلهــامٌ وكـلُّ الـورى
كســبٌ ومــن بيتــكَ وافاهـا
كــم لــك مــن عارفـةٍ حـرَّةٍ
ألســـِنَةُ الشـــكرِ أرِقَّاهــا
جــودُكَ طوفـانٌ وسـفن الرجـا
باســمك مَجراهــا ومَرســاها
مكـارمٌ مسـموعُها فـي النـدى
أعظــمُ منــهُ فيــهِ مرآهــا
لـو قيـلَ للغيثِ انتسب للورى
مثلــك جــوداً مــا تعـدَّاها
لا شــَرِقَتْ فــي دمِ أوداجهــا
عيديَّـــةٌ حنـــت لمســـعاها
وارتَبعــت فــي كـلِّ مطلولـةٍ
خمـــائل الــروضِ بجرعاهــا
تَخضــِمُ إمــا شـِيحةً أو إلـى
بَشـــامةٍ تـــدنو فترعاهــا
جـزاء مـا خفَّـت بتلـكَ الـتي
قــد ثقّلــت بـالأجرِ مسـراها
كريمـةُ الشـيخ إمـامِ الهـدى
خيــر كريمـات الهُـدى جاهـا
لا بَـل هـي الكعبـةُ في سترِها
تنقُلهــــا نحـــوَ مُصـــلاّها
قـد قـالَ إكباراً لها إذ مَشت
لا صـــغَّر الرحمــنُ ممشــاها
لــوَ انَّ حــواءَ رأت زُهــدَها
والزهــدُ مـن بعـضِ سـجاياها
ودَّت علــى كُــثرِ بنـاتٍ لهـا
أن لــم تلــد منهُــنَّ إلاّهـا
لـم تعلـقِ الآثـامُ فيهـا ولا
بالتَبِعـــاتِ اغــبرَّ كفَّاهــا
طهَّرهــا الرحمـنُ عِلمـاً بهـا
وبــالتُقى والنُســكِ زكَّاهــا
نزَّهـــتِ العِصــمةُ أفعالهــا
وكـــانت العصــمةُ تقواهــا
لــو قَســمت صـالحَ أعمالِهـا
بيــنَ بنـي الـدنيا لأغناهـا
كـلُّ أُلـوفِ الخـدرِ فـي خدرِها
لــم تعـرفِ التخـديرَ لولاهـا
بــاهِ بهـا أُمّ نجـومِ السـما
وفـــاخِر الشــهبَ بأبناهــا
إذ هــيَ أمُّ الكلمــاتِ الـتي
آدمُ مِـــن قبـــلُ تلقَّاهـــا
قـد أوشَجت أعراقها في العُلى
مــن فــاطمٍ أعـراقُ علياهـا
نَمَــت غُصــوناً كلُّهـا أثمـرت
علمــاً بــه اللــهُ توخَّاهـا
عـن مثلِها ما انشقَّ يوماً ثرى
نبـــوَّةٍ فاســـأل ســجاياها
مـن طِينةِ المجدِ إلى المرتضى
وجعفـــرٍ يَضـــرِبُ عِرقاهـــا
للجعفريَّيــن ابتنَــت دارهـا
بيـض المسـاعي فـوقَ خضـراها
هـم أنجـمُ الـدينِ وسبحانَ مَن
فــي أُفقــهِ للرشـدِ أبـداها
أُســـرةُ مجــدٍ شــَرَعٌ كلُّهــا
أطرَبهــا المجــد وأطراهــا
حســبُهمُ فخــراً بـأنَّ العُلـى
آخرُهــــم فيـــه كأُولاهـــا
كأَنَّمـــا أخلاقُهـــم روضـــةٌ
باكَرَهـــا الطـــلُّ فنــدَّاها
تَعبِـقُ فـي المجلـسِ ألفـاظُهم
كــأَنَّ نشــرَ المسـكِ معناهـا
القـومُ لُطـفُ اللـهِ فـي أرضِه
مــن رحمــةٍ للخلـق أنشـاها
قـد بسـطَ الجـودُ أكفًّـا لهـم
عاشـت بنـو الـدنيا بنعماها
أهلُ الوجوهِ الزهرِ لو قابلوا
بنورِهـــا الشــهُبَ لأطفاهــا
أقســِمُ أنَّ الــدهرَ أجفــانُه
مـــا فُتِحـــت إلاَّ لمرآهـــا
وســمعُهُ مــا شـُقَّ حتَّـى يعـي
شــيئاً ســوى حُسـنِ مزاياهـا
مــن طينــةٍ بيضــاءَ قدسـيَّةٍ
صَلصـــَلَها اللـــهُ وصــفَّاها
والطينـة السـوداءُ من خُبثِها
هيهـــاتَ تـــبيَضُّ ســجاياها
جَــرت لســبقٍ فتســاوت بهـم
ســـوابقُ الفضــلِ بمجراهــا
هــم فيهـا كـالأعينِ يُمناهـا
بــالرمشِ لا يَســبِقُ يســراها
والقَبـض والبَسط استوت فيهما
البنــانُ صــُغراها وكُبراهـا
فيـا بَنـي الـوحيِ وآل الهُدى
جِبـــالَه واللـــهُ أرســاها
إليكموهـا مِـن بنـاتِ الثنـا
غَـــرَّاءَ قـــد راقَ مُحيَّاهــا
تســتوهبُ الصـفحَ لنـا منكـم
مِـن عَـثرةٍ فيهـا اسـتقلناها
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).