هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـاخري أيَّتهـا الـدارُ النجومـا
هـنَّ في الضوء وفي الجوِّ الغيوما
ونعـــم أنــتِ بــآل المُصــطفى
معــدنُ الفخــر حـديثاً وقـديما
لــم تلــد أُمُّ المعــالي منهـم
فيــكِ إلاَّ واضــحَ الـوجه كريمـا
معشـرٌ طـابوا فروعـاً فـي العُلى
وزكـوا فـي طينـة المجـد أُروما
فُقـــدَ المعـــروف إلاَّ عنـــدهم
وغــدا الـدهرُ وحاشـاهم لئيمـا
وكفــاهم بــأبي المهـديّ فخـراً
حيـثُ أضـحى لهـم اليـومَ زعيمـا
المحيّـا عنـد بـذل الجـودِ وجهاً
صــاحياً والمُرتجـى كفًّـا مُغيمـا
تخجـــلُ المـــزنُ إذا ســاجلَها
بيـــدٍ أرطـــبَ منهــنَّ أديمــا
وتمـــوتُ الشـــهبُ إن قابلهــا
بمحيًّــا يكشـفُ الليـلَ البهيمـا
لِيــمَ فـي الجـود ولا جـودَ لِمـن
لـم يكـن بيـن الورى فيه ملوما
وكريــمُ الطبـع مَـن لـم يتغيَّـر
طبعـه فـي عـذل مـن أضحى لئيما
ليــس يثنـي الغيـمَ عـذلٌ فمـتى
ينثنـي مـن علَّـم الجودَ الغيوما
همــمٌ لــو عــن مــدًى زاحمهـا
منكــبُ الــدهرِ لردَّتــه حطيمـا
عــاد مرعـى الفضـل مخضـرًّا بـه
وهــو لــولا جـوده كـان هشـيما
تُحمــدُ النــاسُ فــإن جـاء بـه
لــم نجــد أحمــدَهم إلاَّ ذميمـا
مــا بصـلبِ الـدهر يجـري مثلُـه
إذ علـــى ميلاده صــارَ عقيمــا
هــو فـي أجفـانه ثـاني الكـرى
قــرَّة العينيـن منـه أن يـدوما
مــن أُنـاسٍ ركبـوا ظهـر العُلـى
وجـروا فـي حلبـة الفخـر قديما
هـم أقـاموا عمـدَ العليـا وهـم
شـرعوا فيهـا الصراط المستقيما
ذهبــوا بيــضَ المجــالي طيـبي
عُقـــد الأَزرِ مصــاعيباً قُرومــا
وتبقّــوا مــن بينهــم لعُلاهــم
زينـةً فـي نحرهـا عِقـداً نظيمـا
كــأَبي الهـادي ذي الفضـل ومَـن
فــي معـاليه لهـم كـان قسـيما
ذلــكَ النــدب أخــوه مـن بـرا
ه ربُّـه مـن عنصـر المجـدِ كريما
ورضـى العليـا ومـن غيـر الرضا
مـن عظيـمٍ يـدفع الخطبَ العظيما
ذكــره بيـن الـورى يهـدي شـذاً
عطّــرت نفحــةُ ريّــاه النسـيما
وأخيــه مصــطفى الفخــرِ الـذي
لـم تـزل طلعتُـه تجلـو الهموما
وكنجــم الشــرفِ الهــادي إلـى
بيـتِ جـدواه لمـن نـصَّ الرسـوما
وأميـنٍ ذي النهـى مَـن لـم يـزل
سـالكاً نهجـاً مـن التقوى قويما
كرمــــاءٌ لا تُبــــارى كرمـــاً
حُلمـــاءٌ تــزنُ الشــمَّ حُلومــا
كــم دعتهــم للقــوافي ألســنٌ
تركــت قلــبَ أعــاديهم كليمـا
يـا نجومـاً فـي سـما المجد زهت
ويسـرُّ المجـد قـولي يـا نجومـا
للعُلــى أنتــم مصــابيحٌ كمــا
لشــياطين العِـدى كنتـم رُجومـا
قــد أقــرَّ اللـه منكـم أعينـاً
كـم لحظتـم بـالغِنى فيها عديما
وحبــــاهم فرحــــةً تشـــملهم
والمحـــبينَ خصوصـــاً وعمومــا
ذهــبَ الــروع الــذي غـمَّ وقـد
جاءت البشرى التي تنفي الغُموما
واســتهلَّ الســعدُ فـي أبيـاتكم
فاكتسـت مـن حُلـلِ الزهـو رقوما
بـالفتى عبـد الكريـم المجتـبى
وأميـن الفضـل مَـن طـاب أُرومـا
قــد لعمــري ســُنن الحـجّ لهـا
مــا رأت مِثلهــا أمــسِ مُقيمـا
قيـل نخشـى لهمـا يـدنو البلـى
قلــت لا يـدنو وإن كـان عظيمـا
فهمــا مــن أُســرةٍ فــي برِّهـم
يُــدرءُ الخطـبُ وإن كـان جسـيما
فحجيـجُ الـبيتِ لمّـا أنـزل الله
فيهــم ذلــك الرجــزَ الأليمــا
فعــن البــاقين منهــم كرمــاً
بهمـا قـد صـرفَ الريـحَ العقيما
فحطيـمُ الـبيتِ لـو لـم يشـهداه
كـلُّ مَـن قـد أمّـه أضـحى حطيمـا
آل بيـــت المصـــطفى حيتكُـــمُ
غـادةٌ تجلـو لكـم وجهـاً وسـيما
أقبلــت زهــواً تهنّيكــم بمــا
زادَ مــن يحسـدُ عليـاكم وجومـا
فبقيتـــم فـــي ســرورٍ أبــداً
ولكــم لا بــرحَ الســعدُ نـديما
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).