هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زارت علـــى رقبــةِ عُــذّالها
فاقتبــل العمــرَ بإقبالهــا
طيّبــةَ الأردانِ مــا اسـتجمرت
بالمَنــدلِ الرطــبِ كأمثالهـا
تُــدني الجلابيـبَ لتُخفـي لهـا
مــا رســمَ المشـي بأذيالِهـا
وكيــفَ تخفــى وكـثيبُ الحمـى
يــأرجُ مــن فضــلة سـِروالِها
فانعم بعطشى الخصرِ ريَّا الصبا
مجدولــةِ الأعطــافِ مِكســالِها
وارشـف كمـا شـاءَ الهوى ريقةً
كـــانت تمنّيـــك بسلســالِها
أحبــب بهـا مـن شـائقٍ والـهٍ
أحيـت مشـوقاً بـالحِمى والِهـا
غيـداءَ لـو غنَّـت لريـم الفلا
مـا بكـرت تعطُـو إلـى ضـالها
جــاءَت ولكــن كمجيـء الكـرى
تُكــاتِم الغيــرانَ مِـن آلهـا
يـــا طــربَ الصــبِّ لإِنســانةٍ
لــم تكــن الحـورُ بأبـدالِها
كـم زادَنـي العـذلُ وُلوعاً بها
مــا أولــعَ النفـسَ بقتَّالهـا
يهزُّهــا الــدلُّ فتختــالُ عـن
مُعتـــدلِ القامـــةِ ميَّالهــا
تُرقِـصُ قلـبَ الصـبِّ مهمـا مشـت
لكــن علــى رنَّــة خلخالهــا
ذات الجعــود السـود معقوصـةً
تحكـي الأفـاعي عنـد إرسـالها
هـل نـثرت مِسـكاً علـى كُثبهـا
إذ عبقــــت دلاًّ بإســــبالها
أم علقــت فــي خــدِّها جمـرةٌ
فــاحترقَ العنـبرُ مِـن خالهـا
يـا هـل طرقـت الحـيَّ قد حجّبت
معســـولةُ الريــق بعســّالها
أُمّ رئالٍ بيــــن أبيــــاتهم
يــا عجبــاً يُحمـى برئبالهـا
تلـك الخصـورُ الهيـفُ وارحمتا
لضــعفها مــن ثقـل أكفالِهـا
هيّمـــت الصــبَّ وقــالت لــه
صـــِل الغـــديَّاتِ بآصـــالِها
نفســُك للإِطــراب دعهــا فقـد
مــالت إلـى الزهـوِ بآمالهـا
اجــر بكفَّيــك كُميــتَ الطِلـى
واجــلِ صـدى الهـمِّ بجريالهـا
فَروضــةُ الأفــراح قــد طلّهـا
ببشـــره جعفـــرُ إفضـــالها
مَـن جمعـت فيـه العُلـى هاشـمٌ
وافــترقت منــه إلــى آلهـا
قـد وزنـت قنطـارَ أهـلِ الندى
همَّتــــهُ لكـــن بمثقالهـــا
يبسـط أخـتَ السـحب لكـن يـداً
تهـــزءُ بـــالجودِ بهطَّالهــا
إيهـاً أبـا موسـى لأنـت الـذي
قــد رشــَّح الأُســدَ لأغيالهــا
ضــرغامُ فهــرٍ وحقيــقٌ بــأن
طُـــرًّا تُهنِّيـــك بأشـــبالها
لــي مــن حُســينٍ أيُّ ريحانـةٍ
قــد أينعــت منـك بأخضـالها
أنميــتَ لـي فـي عُرسـه نبعـةً
عنــك ســتروي طيـب أفعالهـا
فاسـمع فِـداك الـدهر من قائل
تهنيـــة طـــابت كقوّالهـــا
فــي عُــرس هـاد سـبقت نعمـةٌ
بشــرى لـك اليـوم بأكمالهـا
تلـك الـتي قـرَّت عيـونُ العُلى
والفضـلُ فيهـا يـابنَ مِفضالها
وفـي السـما قـد قامَ جبريلُها
يَهـدي شـذا البشـر لميكالهـا
والأرض مـن نـوء الهنـا أغدقت
فرُوّضــت مــن بعــد إمحالهـا
فخــراً جبــالَ الحلـمِ لـولاكم
مـــا قــرَّت الأرضُ لزلزالِهــا
أُسـرةُ مجـدٍ كـوفئت فـي العُلى
أَعمامُهــا الغــرُّ بأخوالهــا
معذولــةُ الأيـدي علـى جودهـا
والغيــثُ فيــه بعـض عـذّالها
تنمـى إلـى القائم بين الورى
برشــدها أو حمــل أثقالهــا
مـــا هــو إلاَّ آيــةٌ للهــدى
قــد شــُرّف الـروحُ بإِنزالهـا
بــل هــو فـي الأُمَّـة مهـديُّها
وحبّــــه صـــالح أعمالِهـــا
للرشـــد أبـــوابٌ وأبنــاؤه
كــانوا المفاتيــحَ لأقفالهـا
هـم أنجـمُ العلم التي كم جلت
عــن الــورى ظلمـةَ إِشـكالها
دامـوا ببـالٍ فـارهٍ في النهى
أبقــى أعــاديهم ببلبالهــا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).