هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـنَ فـي عصرنا نرى لك مِثلا
جئتَ بعـداً فَفُقتَ من جاءَ قبلا
كلَّمـا قـد بلغـتَ غايـةَ فضـلٍ
زدت جِـدًّا فـزادَك اللـه فضلا
وإذا قيــلَ بعــضُ جـدِّك هـذا
لـك كلُّ الفضل انتهى قلت كلاّ
لـم تـزل هكـذا تجـدُّ إلى أن
قيلَ مهلاً لك انتهى الفضلُ كلاّ
نلتَ أقصى العُلى وتبغي مَزيداً
عــزَّ مَــن هكـذا بـراكَ وجلاّ
لـو علـى قـدرِكَ اتخذتَ خليلاً
لاتخـذتَ الهلالَ فـي الأُفـقِ خِلاّ
أيّمـا خصـلةٍ مـن المجـدِ عنَّت
لـم تفـز من قِداحها بالمُعلّى
قـد بحثـتَ العلـومَ فنًّا ففنًّا
وبهــا قـد أحطـتَ عقلاً ونقلا
وشـحنتَ الزمـانَ هـدياً ونسكا
وقضـيتَ الحقـوقَ فرضـاً ونفلا
فـإِلى أيـنَ عنكَ يبغي انحرافٌ
ضــلَّ مــن لا يـراكَ للـه ظِلاّ
أيُّهـا المُقتفي الأئمَّةَ لا يُخطئُ
قــولاً لهــم ولـم تعـدُ فِعلا
قـل لمـن يدَّعي النيابةَ عنهم
هكـــذا عنهــم يُنــابُ وإلاّ
أنت يا كعبةً إليها الرجا حجَّ
ويـا قِبلـةً لهـا المـدحُ صلَّى
مَشـعر الحقّ مستجارُ ذوي الحقِّ
ومَـن لـم يقـل بمـا قلتُ ضلاّ
فيـك لو أُعطيت مُناها الثريَّا
لتمنَّــت بـأن تُـرى لـكَ نعلا
يـا وقـور النـديَّ جئت بجيـلٍ
خيرهـم فـي نـدِّيه طـاش جهلا
مـا عسـى أن يقـولَ فيكَ مريبٌ
صـقلت عَرضـَك المكـارمُ صـقلا
لــك أفـدي مُعـذَّباً بمعاليـك
إليهــا يمــدُّ باعــاً أشـلاّ
يتعــالى بجهلـه وهـو يـدري
أنَّ مِـن مفرِقيـه كعبَـك أعلـى
لو رأى الليثُ كيف رشّحت أشبا
لـكَ لارتـاحَ أَن يُـرى لك شِبلا
غُـرراً قـد نجلتهـا ليس ترضى
معهـا البـدرَ ينتمي لكَ نجلا
طبتَ نسلاً وكنتَ أزكى بني المج
دِ ومـا كـلُّ مَن زكى طابَ نسلا
ســُرجاً للعُلــى ولــدتَ وكـلٌّ
كـم لـه مـن نهـار فخرٍ تجلّى
لك خلقٌ لو ذاقه مُجتني النحلِ
دعـى مـا جنيـتُ ما عشتُ نحلا
ذاك للــذائقين حلــوٌ وهـذا
فـي فم الذوق منه أَحلا وأَحلا
خفَّــة الـروح لا كـأَخلاق قـومٍ
أبـداً فـي الأرواح تُحدِثُ ثِقلا
هـو روضُ النُهى وقد جعلَ اللهُ
لــه منــكَ رائقُ البشـرِ طَلاّ
قـد لعمـري حملـتَ أعباءَ جودٍ
لـو بهـا الـدهرُ يستقلُّ لكلاّ
ومـن الرمـل لـو عطاؤك يُعطى
نفـذ الرمـلُ مـن يـديه وملاّ
لقـد اختطَّ داركَ المجدُ للحمد
وفيهــا النـدى ترعـرعَ طِفلا
منـه جيـد المحـبِّ يلبسُ طوقاً
ويــدُ الكاشــحينَ تحمـلُ غِلاّ
دُم شكيمَ المصاقِع اللّد واسلم
شــرفاً للخصـيم تنطـقَ فصـلا
بلســانٍ يُريـه نَضنَضـَةَ الصـلِّ
فَيُغضـــي كيلا يُســاورُ صــِلاّ
أمطرتنـــا يــداكَ طلاًّ ووبلاً
فوردنـــا نـــداكَ نهلاً وعلاّ
بهـدايا يـديكَ أُقسـم لا أيدي
الهـدايا يرميـنَ نحو المصلّى
لجـديراً أراكَ فـي أن أُهنِّيـك
بمــن نُبـتَ عنـه قـولاً وفعلا
ولأحلا الأيـام يـومُ يـد اللـه
بــه ســلَّت الحسـامَ المُحلَّـى
يـومُ بعـثٍ لمـن سـيُبعثُ فيـه
مـالئ المشـرقينِ قِسطاً وعدلا
ذاكَ مَـن كانَ قُربهُ قابَ قوسينِ
مــن اللــه إذ دَنـى فتـدلَّى
والبشـيرُ الـذي به قسمَ اللهُ
علـى العـالمينَ لُطفـاً وفضلا
هـو للخيـر كـان أصـلاً وفرعاً
ولـه الخيـرُ كانَ فرعاً وأَصلا
أيُّهـا المجـزلُ الوهوبُ سماحاً
هـاكَ نظمـاً كجـودِ كفَّيك جزلا
بـل كعليـاك خُذه مُمتنعاً صعبَ
منــالٍ ومثــلَ خُلقِــك سـهلا
زفَّ بكـراً كفـاك فيهـا هـديًّا
لـك تجلـى وحسـبُها بـك بعلا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).