هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حيَّتــك مــن وَجَناتهــا بشــقيقها
وجلــت عليــكَ مُدامـةً مـن رِيقهـا
وتبسـَّمت لـكَ عـن ثنايـاً لـم تَشـِم
عيـــنٌ كبارقهـــا ولا كَعقيقهـــا
وحبتـــكَ مــن رشــفاتها بســلافةً
مــا فــضَّ مُرتَشــِفٌ خِتـامَ رحيقهـا
وتعطَّفــت لــك بانـةً غيـرُ الصـبا
لـم يحـضَ قبلـك بانعطـافِ رشـيقها
ورنـــت بأجفــانٍ إليــك فَــواترٍ
بـأخي الهـوى الدنيا تضيقُ لضيقها
يا أهلَ رامةَ ما الجمالُ وما الهوى
إلاَّ لشـــائقٍ ريمكـــم ومَشـــوقها
نفحتكــم بعبيرهــا ريــحُ الصـَبا
ونحتكــم ديــمُ الحيــا ببرُوقهـا
فســقت ملاعبَكــم بــأوطفَ تزدهــي
منــه بزهــرِ رياضــها وأنيقهــا
غيــثٌ بســيب نَــدى محمــدِ صـالحٍ
تشــبيهُ واكــفِ ســحبهِ ودفوقهــا
هـو خيـر مـن رضـعَ المكـارمَ درَّها
ورعـى بهـا مُـذ كـان فـرضَ حقوقها
مَـن مثلـهُ وهـو ابنُهـا البرُّ الذي
مــا هــمَّ لمحــةَ نـاظرٍ بعقوقهـا
ملــكٌ تجلَّــى للبريَّــة فخــرهُ ال
سـامي تجلِّـي الشـمس عنـد شـروقها
فــإذا تكــرَّم كـانَ فـارجَ ضـيقها
وإذا تكلَّــم كــانَ ضــيقَ حلوقهـا
تفـدي أنـاملَه العريقـةَ في الندى
أيـدٍ مـن اللـؤمِ انتسـاجُ عُروقهـا
ورثَ العُلــى مــن سـابقينَ لغايـةٍ
مـــا للبريَّــة مطمــعٌ للحوقهــا
خُلقـت كِرامـاً فهـي تقتسـم الثنـا
والحمــدَ بيــن جـديرِها وخليقهـا
شـرَعت طريـقَ الجـودِ وهـو مشـى به
فمشــى المــرامُ وراءه بطريقهــا
ولــدتهُ ثُـمَّ أبـا الأميـن فـأحرزت
بهـــا ثنــاء عــدوّها وصــديقها
بلغـــا الســماءَ عُلاً وزادَ محمــدٌ
شــرفاً ســما فيــه علـى عيّوقهـا
أحيــت أنـاملهُ العفـاةَ ومـن رأى
لُججــاً يكـون بهـا نجـاة غريقهـا
كــرمٌ كغاديــة الســحاب تُزينــهُ
لمعــاتُ بشــرٍ كالتمــاع بُروقهـا
يـا مـن تفـرَّعَ فـي الذُرى من دوحةٍ
تُجنـى المكـارمُ مـن ثمـارِ وَريقها
مـن دوحـة الشرفِ الذي بثرى العُلى
وَشــَجَت قــديماً ســارياتُ عروقهـا
أهــدى لــك الفـرحَ الإِلـهُ مخلّـداً
وكسـاكَ مـن حُلـل الثنـا برقيقهـا
هــذي المســرَّةُ كـم أقـرَّت أعينـاً
ولأعيــنٍ كــانت قــذًى فـي مُوقهـا
وعـد الزمـانُ بـأن يزيـلَ بها جوى
الأحشــاء فاشـتاقت إلـى تحقيقهـا
خَفقَـت بهـا شـَوقاً وحيـنَ وَفـى بها
ســكنت وقــرَّت بعـد طـول خُفوقهـا
وغـدا الزمـانُ وقـد ترشـَّف راحهـا
نشــوانَ بيــن صــَبوحِها وغَبوقِهـا
فليُهنينــكَ ســائغُ الطــرب الـذي
لــك قـد أغـصَّ الحاسـدينَ بريقهـا
واســعد بعـرس محمـدٍ حسـن العُلـى
وأخـي النُهـى عبـد الحسين شقيقها
دامــا بظلّــكَ رافهيـنِ ولـم تـزل
تَغلـي حُشاشـة مـن أبـى بحريقهـا
فبنــوك ثــمَّ بنـو أخيـك جميعُهـم
تـأوي الـورَى منهـم لِفـارج ضيقها
فـإذا الخطـوبُ تراكمـت فالمصـطفى
يُرجــى لــدفعِ جَليلهــا ودقيقهـا
وإذا لياليهــا دَجَــت فمحمــدُ ال
هـــادي بِطلعتــهِ انجلاءُ غســوقها
ولـدى أميـنِ المجـدِ حفـظُ عهودِهـا
إن خانَهــا دهــرٌ بحــلّ وثيقهــا
أبنـي العُلـى ارتشـفوا سُلافةَ فرحةٍ
أحلـى مـن الصـهباءِ فـي راووقهـا
طــاب السـرور بهـا فقلـت مؤرّخـاً
وصــل الأحبــةَ عرســُكم برحِيقهــا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).