هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـثر الـدهرُ فاسـتقال سـريعا
رُبَّ عبــدٍ عصــى فــآب مطيعـا
زلَّ لكنَّــــه تراجـــع لمَّـــا
ملأت هيبـــةً حشـــاه صــدوعا
قـرنَ الـذنبَ بالإِنابـةَ واسـتش
عـرَ مـن عظم ما جناه الخشوعا
وتمنَّـى وإن هـو اسـتدرك الهف
وةَ لــو قبلهـا تـردَّى صـريعا
ورأى أنَّـــه أســـاءَ لرجـــلٍ
شـرفاً بـالرؤوس تُفـدى جميعـا
وإلــى منكــبٍ عليـه اسـتقلّت
قبـةُ الـدين لا به الدين ريعا
راحتــا جبرئيــل منـه تلقَّـت
منكـبَ المصـطفى تقية الصُدوعا
وترقَّــى يبشــر الملأ الأعلــى
بمـولًى عليـه خـافوا الوقوعا
يـا عيونـاً سـهرتِ بـالأمس قرِّي
أقبـل اليـوم مَـن مَلاكِ هجوعـا
وقلوبــاً رففــتِ شـوقاً إليـه
لـكِ وافـى فلا تشـقّي الضـلوعا
قــد أتـى رافهـاً بصـحَّة جسـمٍ
تركــت قلــبَ حاسـديه وجيعـا
وأتـى الـدهر تائباً وهو يدعو
مَـن عـذيري فقد أسأتُ الصنيعا
رافــع الطـرفِ نحـو مَـن لعُلاه
كسـرت طرفَهـا الملـوكُ خضـوعا
وعلـى كفِّـه رأى الصـيدَ تهـوي
طلــب اللثــم سـجَّداً وركوعـا
فــدنى لاثمــاً ثــرى أخمصـيه
لـم يقـدّم سـوى البكاء شفيعا
ولســان المســيء أعطـفُ شـيء
لكريــمٍ بــأن يكــون دموعـا
قـد لعمـري استقال أحلم مولى
كرمــاً يغفـر الـذنوبَ جميعـا
حــيّ مُســتحفظَ العلـومِ بعصـرٍ
فيـه لـولاهُ أوشـكت أن تضـيعا
ذو بنــانٍ حـوالبُ المـزن ودَّت
أن تراهـا الـورى لهـنَّ صريعا
فيـه عمر الفيحاءِ قد عادَ غضًّا
وزهــت بالسـرور فيـه ربوعـا
ولأن قيــل جــاءَ فاســتقبلته
قمــراً طالعـاً وغيثـاً مريعـا
فهـو مـن ردَّ كـلّ ليـلٍ نهـاراً
بحمــاه وكــلّ قيــضٍ ربيعــا
ولــده الطيّبـون أصـلاً وفرعـاً
علّـم المسـكَ خُلقُهـم أن يضوعا
إخوة البيض ألسناً وبنو الشهبِ
وجوهـــاً آبـــاؤهنَّ طلوعـــا
سـبقوا النيّـراتِ منهـا وجوداً
ومشـوا فوقهـا فـرادى جميعـا
كــلّ عــفٍّ عـن الهـوى بتقـاه
فطـم النفـسَ يـوم كـانَ رضيعا
وُلعـوا بـالنهى على حين شبُّوا
وسـواهم بـاللهو شـاب ولوعـا
مِـن سـهام الزمان كم من صنيعٍ
نســجوه علـى العفـاف دروعـا
علمـاء منهـا نضـوا سـيفَ فكرٍ
تركــوا مَعطـسَ الضـلال جـديعا
لا يزالـوا معـاً على حوزة الد
يـن لأهـل الإِيمـان سوراً منيعا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).