هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طــربَ الــدهر فاســتهلَّ منيـرا
يملأ الكـــون بهجـــةً وســرورا
وســرت نفحــةٌ مـن البِشـر فيـه
ضــمَّخت خيمــةَ الســماءِ عـبيرا
عُــدنَ أوقــاته رِقـاق الحواشـي
لـــك تَهــدي بشاشــةً وحبــورا
كــلّ وقــتٍ يمــرُّ منــه تــراه
بــاردَ الظــلِّ طيبــاً مسـتنيرا
فكــأَنَّ الهجيــرَ كــانَ أصــيلاً
وكـــأَنَّ العشــيَّ كلــنَ بكــورا
بــوركت مـن صـبيحةٍ فـي ضـُحاها
وَفَــدَ اليمــنُ بالسـعود بشـيرا
وإلــى طلعــةٍ جلــت كــلَّ هــمٍّ
ببنــان الإِقبــال أضـحى مشـيرا
فتأمــل عقــودَ هــذي التهـاني
كيـف زانت بها الليالي النحورا
وتصــفَّح أيَّامهــا الغـرّ وانظـر
كيــف قـد وشـحت بهـنَّ الخصـورا
فـرحٌ مـن شـعاعه اقتبـسَ النـورَ
محيَّــا الــدنيا فشــعَّ منيــرا
فاقتبـل عمرهـا جديـداً وأَيَّامـك
عيــداً والعيــشَ غضــًّا نضــيرا
طـاب نشـر الأفـراح فـي بِشرِ قومٍ
لهـــم الفضـــلُ أوَّلاً وأَخيـــرا
عـترة المجـد أُسرة الشرف المحض
زكــوا محتــداً وطـابوا حجـورا
شــرعٌ فــي العُلـى وغيـر عجيـبٍ
فلهــا رشــّح الكـبيرُ الصـغيرا
معهـم يولـد النهـى فـترى اليا
فــعَ كهلاً والكهـلَ شـيخاً كـبيرا
خـاطروا فـي العُلى فناهيك فيهم
شــرفاً باذخــاً ومجــداً خطيـرا
منهــم يستضــاءُ شــرقاً وغربـاً
بوجــوهٍ تكســو الكـواكب نـورا
فمــع الشــمس يشــرقون شموسـاً
ومــع البــدر يُشــرقون بـدورا
أيهــا العصــر لا أرى لـكَ مِثلاً
زانـك المصـطفى فبـاهي العصورا
قبلــه هــل مســحت غــرّة صـبحٍ
عـن لثـام الإِسـفار أبـدت سفورا
شخصــت نحــوه العيــونُ ولكــن
عــاد بعـض يَقـذى وبعـضٌ قريـرا
فبعيـــنٍ شــعاعهُ كــان نــاراً
وبعيـــنٍ شــُعاعه كــان نــورا
بلّغتــه الرضــا عزيمــةُ نفــسٍ
كــبرت أن تـرى الخطيـرَ خطيـرا
كـم طـوى البيـدَ باسـطاً كفَّ جودٍ
نشــرت مَيّــتَ النـدى المقبـورا
واســتقلَّ البحـورَ جـوداً فـأجرى
مــن أســارير راحــتيه بحـورا
مــا نحــا بلــدةً بمسـراه إلاَّ
وأَبــت نحــو غيرهـا أن يسـيرا
وإذا ذكـــره أطـــافَ بـــأُخرى
كــاد شـوقاً فؤادهـا أن يطيـرا
فــأتى مشــهداً لمـن طـافَ فيـه
قــد أعــدَّ الإِلـه أجـراً كـبيرا
فيـه لطـف اللـه الـذي من يزره
زار فـي عرشـه اللطيـف الخبيرا
حـاز أجـراً لـو الـورى اقتسـمه
لغـــدا فيــه كلّهــم مــأجورا
وبتلــك الــديار أبقـى مزايـاً
تســتقلُّ المنظــومَ والمنثــورا
وانثنــى راجعــاً بأحشـاء قـومٍ
معــه ســافرت وعفــنَ الصـدورا
يـا نديمي على الهنا زانك الله
ولقّــــاك نظــــرةً وســــرورا
قـل لعبـد الكريـم بُشراكَ يا مَن
شــاد بيـتَ المكـارم المعمـورا
قــد أقــرَّ الإِلـه عينيـك فيمـن
كــان فــي غـرّة لعينيـك نـورا
زارَ بغـدادَ مـن بهـا ركز اليومَ
لـــواءَ المفـــاخر المنشــورا
راقهــا منــه طلعـةً بـدرُ مجـدٍ
لا رأت للغـــروب فيــه نــذيرا
مــا تجلَّــى ببـاهر الضـوء إلاَّ
عـادَ طـرفُ الحسـود عنـه حسـيرا
حســدتها الســما عليـه وقـالت
لمجلّيـــكِ مــا حــويتُ نظيــرا
لـو قبلـتِ التعـويضَ عنـه لقايض
تــك حتَّــى هلالــيَ المســتنيرا
فهــو يغنــي عمَّـن سـواه ولكـن
ليــس يُغنـي سـواه عنـه نقيـرا
مــن رآه يقـري الضـيوف ويسـعى
للمعـــالي ويطلــق المأســورا
قــال هــذا محمــدٌ ذلـك الصـا
لــحُ قــد عــادَ شخصـه منشـورا
ونعـم لا تقـل طـوى الموت مَن لم
تفتقــد منــه سـعيَهُ المشـكورا
وكذا الشمس إن تغب فابنها البد
ر يجلّـــي بنورهــا الــديجورا
يـابن من قد أتى على الجود حينٌ
فيــه لــولاه لـم يكـن مـذكورا
بـك قـرَّت عينـا أخيـك كمـا طَـر
فُـك قـد عـاد فـي أخيـك قريـرا
فلمــن منكمــا أُهنِّــي تســاوى
فيكمــا البشــر زائراً ومـزورا
إنَّمــا أنــت للمعــالي يميــنٌ
وهـو قـد كـان سـيفَها المشهورا
فــإذا مــا هَزَزتــهُ يـوم فخـرٍ
جــاءَك الـدهر مُـذعناً مسـتجيرا
فرويـــداً مُراهنيـــه رويـــداً
لــن تشـقُّوا غبـارَه المسـتطيرا
خلفكــم عــن مـدًى يشـقّ عليكـم
مــا ركبتـم إليـه إلاَّ الغـرورا
مــا لعليــا محمـدٍ حسـنِ الأخلاق
تلقــى الشـعرى العبـور عبـورا
ماجـدُ النفـس فـي اقتبـال صباه
يلبــس الفخــر كــلّ آن حـبيرا
مســتطيلٌ كــم ابتــدا مكرمـاتٍ
عـاد بـاع الكـرام عنهـا قصيرا
رفَّ نبــت المُنــى بجـانب جـدوا
هُ فكانـــا خميلـــةً وغـــديرا
كــان تأريـخ بيْتـه أوَّل الـدهر
علــى جبهــة العُلــى مســطورا
عـن أبيـه عـن جـدّه المصطفى ير
وي حــديثَ المكــارم المـأثورا
قـد بنـى فـي السـماءِ قبَّـة مجدٍ
تخــذ النيِّــرات فيهــا سـميرا
مـن كـرامٍ قـد استرقُّوا لباس ال
حمــد والنـاس تسـترقّ الحريـرا
لعلاهـــا محمـــدٌ قــد أعــدَّته
جــواداً علــى الثنــاء مُغيـرا
كــم جـرى والصـبا بحلبـة جـودٍ
فغــدا عنــه شــأوها محســورا
وجلا أُفقهــــا محمـــدٌ الهـــا
دي لمـن نـصَّ فـي الظلام المسيرا
كـوكبٌ عـزّ أن يـرى فلـك المجـد
منيــــراً بمثلـــه مســـتديرا
ولهـــا مـــن محمَّـــدٍ بــأمينٍ
حفظــت كنــز فخرهـا المـذخورا
قـد رقـى حيـثُ ليس ترقى الثريَّا
وســقى الوافـدينَ نـوءاً غزيـرا
وبعبـد الحسـين قد فاخروا الشم
س فـودَّت فـي الأُفـق أن لن تُنيرا
هـم بنـو السؤدد القديم كما هم
إخــوة المجــد واحـداً وعشـيرا
فــادع غرّيــد أُنســهم ثـم أرِّخ
رجعـة المصـطفى بها اسجع دهورا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).