هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـقتكَ يـا ربـعَ العُلى عهادَها
وطفــاءُ بشـرٍ أطلقـت مزادَهـا
تلمــع للزهــو بهــا بـوارقٌ
تقـدحُ فـي قلـب العِدى زنادَها
لاطفهـــا فيـــك نســـيمٌ أَرِجٌ
إلــى حمــاكَ سـاقها وقادَهـا
فألبســـتك زهرهــا وأنبتــت
مـا بيـن أجفان العدى قتادَها
وأبــرزت منـك لأحـداق الـورى
حديقــةً نـوءُ السـرور جادَهـا
يا رائد الأفراح في دار العُلى
قــد صـدقتك نفسـُك ارتيادَهـا
بـاكر مُنـاك وارتشـف رياضـها
كمـا اشـتهيت واقتطف أورادَها
وحـيّ فـي الدسـت زعيـمَ هاشـمٍ
وخيـرَ مـن سـادت بـه وسـادَها
القـائمَ المهـديّ أقضى من ثنت
رياســةُ الــدين لـه وِسـادَها
وقُــل ولا تحفــل بغيـظ أنفـسٍ
قــد تركــت لغيِّهــا رشـادَها
مـــا علمــاءُ الأرض إلاَّ رجــلٌ
قــد جمـع اللـه بـه آحادَهـا
لجّــة علــمٍ عــذُبت مــوارداً
كـلّ ذوي الفضـل غـدت ورَّادَهـا
وروضـةٌ لـو كشـف اللـه الغطا
رأيــت أملاك الســما روَّادَهـا
أعلمهــم بــالله بـل أدلّهـم
علـى الـتي مـن خلقـه أَرادَها
حـامى عـن الـدين فسـدَّ ثغـرةً
مـا ضـمنوا عنـه له انسدادَها
فاســتلَّها صــوارماً فــواعلاً
فعـل السـيوف ثكلـت أَغمادَهـا
الموقـدُ النـارَ عشـيًّا للقـرى
وبِشـــره يتقـــد اتقادَهـــا
والمرخــصُ الـزادَ وكـان جـدّه
لراكــبي ظهــرَ الفلاة زادَهـا
قـد فـاخرت جفـانهُ شهبَ السما
بضـــوئها وكــاثرت عِــدادَها
بُشــراك وضـَّاحَ الـدجى بفرحـةٍ
قـد بلغـت فيها العُلى مرادَها
حلَّـت نطـاق الليـل عـن صبيحةٍ
قـد نسجت أيدي الهنا أبرادَها
لـو عـربُ الإِسـلامِ بـاهت فرسـه
بحســنها لاســتحقرت أَعيادَهـا
أنـت الـذي قـد عقـد الله به
عُـرى الهـدى وأحكـم انعقادَها
منــك أعــدَّت هاشــمٌ لمجـدها
مَـن نشـر اللـه بـه أَمجادَهـا
فقلّلــت فيــك مريـدي فخرهـا
وفــي بنيــك كثَّــرت حسـَّادَها
أَبنــاء مجـدٍ نشـأوا سـحائباً
ســقى الإِلــهُ خلقــه عهادَهـا
أَنملُهــا العشـرُ جميعـاً حُلَـمٌ
أَرضـعت الـدنيا بهـا أَولادَهـا
بيـض المسـاعي ومسـاعي غيرهم
بيـضٌ وصـفرٌ أَحسـنوا انتقادَها
لـم تبتـدئ بين الورى أكرومةٌ
إلاَّ وكـــلٌّ منهـــم أعادَهـــا
عقـدت أطنـاب العُلى وابتدروا
يرفــع كــلٌّ منهــم عمادَهــا
وغيرهــم يهـدم عليـاه الـتي
ســعى أَبــوه قبلــه فشـادَها
قـومٌ إذا شـبَّ ابـنُ مجـدٍ منهم
أَلقـت لكفّيـه العلـى قيادَهـا
أَو زوَّجـــوه فبـــأخت شـــرفٍ
يحكــي طريــفُ مجـدِها تِلادَهـا
لو لم تجد منه المعالي كفوَها
لم ترضَ إلاَّ في الخِبا انفرادَها
يـا مـن يـرومُ بـأبيه هضـبهم
ونفســه قــد ســكنت وهادَهـا
خلفــك والفخــر بنـار ذهبـت
بضـــوئها وخلَّفـــت رمادَهــا
بنـي العُلـى دونكموهـا غـادةً
عــذراءَ قـد أَصـفتكم ودادَهـا
جلَّـت بكـم قـدراً فما أَنشدتُها
إلاَّ ازدهـت جبريـل فاسـتعادَها
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).