هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا نسـيمَ الصـبا وريحَ الجنوبِ
روّحــا مُهجــتي بنشـر الحـبيبِ
إنَّ روحَ المحبــوب رَوحٌ لقلــبي
مــا لقلـبي آسٍ سـوى المحبـوبِ
وَعلــى البعــد منـه إن تحملاه
فعلــيَّ انفحــا بـه مـن قريـبِ
لــو سـوى نشـر يوسـفٍ شـمَّ يـع
قـوبُ إذاً لـم يـزَل جـوى يعقوبِ
وعجيـــبٌ بميَّـــةٍ ذابَ قلـــبي
ويــرى طبَّــه بنشــرِ المــذيبِ
ليـت يـا عذبة اللمى من فؤادي
فيـه أطفـأتِ بعـضَ هـذا اللهيبِ
أو علـى السفح للوداع حبست ال
ركــبَ مقـدار لفتـة مـن مُريـبِ
منـكِ لـو نـال ساعدي ضمَّةَ التو
ديــع أدركــتُ غايـة المطلـوبِ
وعلــى المتـن كـان منـكِ هلالاً
حيــن شــرَّقتِ جانحــاً للغـروبِ
مـا لطيـف الخَيـال ضـاعف شوقي
حيــن وافــى بوعـده المكـذوبِ
فيـه جاءت من بعد توهيمه الرك
ب حــذاراً مــن عــاذل ورقيـبِ
قلــتُ أنَّـى وفـت فعـاد نصـيبي
وصــلُها والمِطـال كـانَ نصـيبي
بينما في العناق قد لفَّنا الشو
قُ ضـــجيعين فــي رداء قشــيبِ
وإذا الوصـل فـي انتباهي أراه
ســرق الإِفــكَ مـن سـرابٍ كـذوبِ
أيــن منِّــي مـيّ وقـد عوَّذَتهـا
غلمـةُ الحـيّ بالقنـا المـذروبِ
شـمس خـدرٍ حجابُهـا حيـن تبـدو
جُنـحُ ليـلٍ مـن فرعهـا الغربيبِ
وهــي عــن بانــةٍ تميـسُ دلالاً
وهـي ترنـو عـن طـرف ظبي ربيبِ
وسـوى البـدر فـي الإِنارة لولا
كُلفـةُ البـدر مـا لها من ضَريبِ
حســدتني حتَّــى عيـوني عليهـا
لــو تـذكَّرتها لأضـحت تشـي بـي
أو ســرت مُوهنــاً إلــيَّ لظنَّـت
كـلَّ نجـمٍ فـي الأُفـق عيـن رقيبِ
بُركــت ليلــةٌ تخيَّلــت مـن أر
دانهــا عُطّــرت بنشــر الطيـبِ
قلـتُ ذا الطيـبُ من كثيب حماها
حَملتـه لنـا الصـَبا في الهُبوبِ
قـال لـي الصحب من بشير أتانا
من حِمى الكرخ لا الحِمى والكثيبِ
مُخـبراً عـن محمـدٍ كـوكب المجد
ســرى الـدَّاءُ للحسـود المريـبِ
أيّهـذا البشـير لـي حبَّـذا أنت
بشـــيراً بــبرءِ داءِ الحــبيبِ
لــو ســواهُ روحٌ لجسـمي لأَتحـف
تــك فيــه وقــلَّ مــن موهـوبِ
لـي أهـديتَ فرحـةً مـا سرت قبلُ
ولا بعــدُ مثلهــا فـي القلـوبِ
عـرسَ الـدهرُ قبلها الذنبَ عندي
فغــدا مثمــراً بعفــوٍ قريــبِ
وغريــبٌ مـن الزمـان ومـا زال
لـــديه اخــتراع كــلّ غريــبِ
أن أرانــي ومـا أرانـي سـواه
حســناتٍ تُجنــى بغـرس الـذنوبِ
عجبـاً كيـف أَولـد النحـسُ سعداً
شــقَّ فــي نــوره ظلامَ الخطـوبِ
فمحيـا الـدنيا غـدا وهـو طلقٌ
مــا بصـافي بياضـه مـن شـحوبِ
ضـاحكٌ مـن غضـارة البشـر أُنساً
وهــو بــالأمس مـوحشُ التقطيـبِ
أيهـا الواخـدُ المغلّـس فـي عز
مٍ علـى الهـول ليـس بـالمغلوبِ
صــِل علـى الأمـن ناجيـاً لمحـلٍ
فـي ذرى الكـرخ بالنـدى مهضوبِ
مســتجارٌ بـالعزِّ يحـرس أَو بـا
لحــافِظَينِ الـترغيبِ والـترهيبِ
وبـه حـيّ صـفوةَ الشـرف المحـضِ
ربيــعَ العُفــاة عنـد الجُـدوبِ
طيـبُ الأصـل فرعـه فـي صريح ال
مجــد يُنمـى إلـى نجيـب نجيـبِ
وافرُ البشر والسماح إذا المحلُ
بـــدا عـــامُه بــوجهٍ قطــوبِ
جـاد حتَّـى مـسَّ الوفـود من الأخ
ذ لغُــوبٌ ومــا بـه مـن لغـوبِ
فـي زمـانٍ لـو الخصـيب بـه ين
شـره اللـه لـم يكـن بالخصـيبِ
قـل لـه يـا محمـدٌ صـالحٌ أَنـت
لإِحـــراز كـــلِّ فضـــل غريــبِ
ليـس تنفـكّ أنـت واليمن في ظلّ
رواقٍ مـــن العُلـــى مضـــروبِ
ولــك السـعدُ حيـث كنـت قريـنٌ
لــم يمــل عنـك نجمـه لغـروبِ
كمــل الأُنــس حيـن صـرت تهنّـى
بشــفى أُنســك الأعــزّ الحـبيبِ
وأَخــوك الـذي قِـداحُ المعـالي
للمعلــى منهـا حـوى والرقيـبِ
ماجــد هُــذّبت خلائقــه فـي ال
مجــد والفخـرِ غايـةَ التهـذيبِ
ذو بنــانٍ نــدٍ ووجــهٍ جميــل
ولســـانٍ طلــقٍ وصــدرٍ رحيــبِ
فابقيـا للعلاءِ مـا بـدت الشـم
سُ ومــالت فـي أُفقهـا للغـروبِ
فــي ســرورٍ صـافٍ وطـرف قريـرٍ
ونعيـــم بــاقٍ وعيــشٍ رطيــبِ
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).