هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حيتـكَ سـارقةُ اللحـاظ من الظِبا
تجلـو المـدامَ فحيّ ناعمةَ الصِبا
جاءتـكَ تَبسـمُ والبنـان نقابُهـا
فأرتــكَ بــدراً بـالهلال تنقّبـا
وكأَنَّهــا هـي حيـن زَفَّـت كأسـها
شـمسٌ تـزفُّ مـن المدامـةِ كوكبـا
عقـدت علـى الوسط النطاقَ مفوَّقاً
ولـوت علـى الخصر الوشاحَ مذهّبا
أحبـب إليـك بهـا عشـيقةَ مُغـرمٍ
راض العــواذلُ شــوقَه فتعصــّبا
هـي تلـك لاعبـةُ العشاء ومن لها
ألفـت بنـاتُ الشـوقِ قلبك ملعبا
أمســيتَ منهــا ناعمـاً بغريـزةٍ
بنســيم ريَّاهــا تعطَّـرت الصـَبا
ونديمـةٍ لـك لـو تغنَّـى باسـمها
حجــر لرقَّصــه غناهــا مطربــا
سـكبت بكـأس حـديثها مـن لفظها
راحـاً ألـذَّ مـن المـدام وأعذبا
وترنَّمــت هزجــاً فـأطربَ لحنُهـا
قُمـــريَّ مائســةَ الأراكِ فطرّبــا
فكأَنَّمــا علمـت بعـرس المصـطفى
فشـدت غنـاً لابـن الأراكـةِ أطربا
فـي ليلـةٍ طـابت فسـاعةُ أُنسـها
لـم تلـقَ عمرَ الدهر منها أَطيبا
وَفَـدَ السـرورُ بهـا لمغنـى أصيدٍ
كرمــاً يحيـي الوافـدينَ مُرحّبـا
شــملت مســرَّته البريَّــة كلَّهـا
إذ كـان فـي كـلِّ النفـوس محبّبا
فكـأَنَّ عُـرس المصـطفى فيه الورى
كــلّ محمــدُ صــالحٍ أَن يطربــا
قـد عـاد مغربُهـا يهنِّـي شـرقَها
فيــه ومشـرقُها يهنِّـي المغربـا
فرحـوا وحـقَّ لهـم به أن يفرحوا
مـن حيـثُ أنَّ الـدهر فيـه أغربا
فـي الشيب جاء به سروراً لم يجئ
فـي مثلـه مُـذ كان مقتبلُ الصِبا
هـو فـي الأنـام صـنيعةٌ مشـكورة
للـدهر مـا صـحبوا لِساناً معربا
للكــرخ ناعمـةَ الهبـوب تحمّلـي
منّــي سـلاماً مـن نسـيمك أطيبـا
وصـلي إلـى بيت قد انتجع الورى
منــه جنابـاً بالمكـارم مُعشـبا
بيـت علـى الـزوراء يقطـر نعمةً
فكــأَنَّه بــالغيث كــان مطنَّبـا
قــولي إذا حييـتِ فيـه بالرضـا
فســواكِ منـه هيبـةً لـن يقرُبـا
بشــراكَ بســَّام العشــيّ بفرحـةٍ
ضـحكت بهـا الـدنيا إليك تطرُّبا
وجلا عليــك اليمـنَ فيهـا طلعـةً
غـرَّاء سـاطع سـعدها لـن يغربـا
فاسـعد بقـرّة ناظريـك فقـد غدا
فـي عُرسـه المجـدُ المؤثّلُ معجبا
أمقيـلَ مَـن لبـس الهجيـر تغرُّباً
ومعــرّسَ الســارين تنـزِعُ لغّبـا
عجبـاً لهـذا الـدهر يصـحب بُخلَه
ولجـود كفّـك ليـس يـبرح مُصـحَبا
ويـرى جبينـك كيـفَ يُشـرقُ لِلندى
كرمـاً ويغـدو الـوجه منه مقطَّبا
أرحبـــتَ للأضــياف دارةَ جفنــةٍ
مـن دارة القمـر الوسيعة أرحبا
وحملـت عبـء بني الزمان ولو به
يُعنــى أبـوهم لاسـتقالك مُتعبـا
وأمـا ومجـدك خلفـةً لـو لم يكن
للعــالمين سـجالُ جـودك مشـربا
نَـزفَ اغـترافُهم البحـارَ وبعدها
تـرك اعتصـارهمُ الغمـائمَ خُلّبـا
فمــتى تقـوم بحارُهـا وقطارُهـا
لهــم مقامـك مـا جـرت وتصـبَّبا
يفــدي أناملـكَ الرطيبـة مُعجـبٌ
فـي يبـس أنملـةٍ بعـذلك أسـهبا
لـو مـسَّ وجـه الأرض يبـسُ بنـانه
لرأيتــه حتَّـى القيامـة مُجـدبا
عــذبت مذاقــة لا بفيـه لبخلـه
وبفيـك طعـمُ نعـم غـدا مستعذبا
فـازدادَ حتَّـى فـي مَعيشـة نفسـهِ
ضـــيقاً وللوفّــاد زدتَ ترحّبــا
تسـع الزمـانَ بجـود كفّـك باسماً
ويضـيق صـَدر الـدهر منـك مقطَّبا
لــورعتَ مُهجــة نفســه وَزحمتـه
لفطرتهـا وَحطمـتَ منـه المنكبـا
وَلقــد جريـتَ إلـى العَلاء بهمَّـةٍ
لـم تـرضَ عاليـة المجـرَّة مركبا
حلَّقــت حيـث الطـرفُ عنـك مقصـرٌ
فصـعدت حيـث النجـم عنـك تصوَّبا
شـهدت قنـاة المجـد أنَّـك صدرُها
وَعـدا أخيـك غـدا الأماجدُ أكعبا
مـا قمـت يوم الفخر وحدك موكباً
إلاَّ وقــامَ بــه مثالُــك موكبـا
أصــبحت منتســباً لغــرِّ أماجـدٍ
ودَّت لهـم شـهب السـما أن تُنسبا
هم أيكة الشرف التي منها الورى
ثمـرُ السـماحة ما اجتنوه مرجّبا
طابت أرُومتها العريقة في العُلى
وسـقت مكارمُهـا ثراهـا الطيّبـا
وكفـى بجـودك وهـو أعـدلُ شـاهدٍ
يصـف الـذي مـن جودهـا قد غيبا
ولقـد تحقَّقـتُ اسـمَ غادية الحيا
فوجــدت معنــاه نـداك الصـيّبا
وأجلت فكري في اسم أنفاس الصَبا
فـإذا بـه خلـق الرضـا قد لقّبا
ســيماءُ عــزِّك فـي أسـرَّة وجهـه
للــه أنــت فهكـذا مَـن أنجبـا
زيّنـت أُفـق الفخـر منـك بكـوكبٍ
مـا كـان أزهـره بفخـرك كوكبـا
فالشـمس قـد ودَّت وإن هـي أعقبت
قمـرَ السـماءِ نظيـره أن تُعقبـا
قـد غـاض فيضُ ابن الفرات لجوده
إذ كـان أغـزر مـن نداه وأعذبا
لا تطـر كعبـاً واطـوِ حـاتم طيـء
وانشــر مكـارمَه تجـدها أغربـا
واتـرك لـه معناً على ما فيه من
كــرمٍ فمعــنٌ لــو رآه تعجَّبــا
ودع الخصــيب فلـو تملَّـك ملكـه
الهـادي لجـاد بـه لفـرد أتربا
الجـامع الحَمـد الـذي لم يجتمع
والـواهبُ الرفـدَ الذي لن يُوهبا
خلقــتَ أدرَّ مــن السـحائب كفُّـه
بـل أُنشـأت منهـا أعـمَّ وأخصـبا
هـو خيـر مـن ضـمَّت معاقـدُ حبوةٍ
وأخـوه فخـراً خير من عَقد الحُبا
طلعـا طلـوعَ النيريـن فمـا رأى
أُفـق المكـارم مُـذ أنارا غيهبا
فعُلاهمـا فـي المجـد أبعدُ مرتقًى
ونــداهما للوفـد أقـربُ مطلبـا
أبقيَّــةَ الكــرم الـذين سـواهم
لـم يتَّخـذ نهـجُ المكـارم مذهبا
لا زلتـــم فــي نعمــةٍ ومســرَّةٍ
مـا دام ظهـر الأرض يحمـل كبكُبا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).