هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـاعيَ قتلـى الطـفِّ لا زلتَ ناعياً
تُهيـج على طول الليالي البواكيا
أعـد ذكرَهـم فـي كـربلا إنَّ ذكرَهم
طــوى جزعـاً طـيَّ السـجلِ فؤاديـا
ودع مُقلـتي تحمـرُّ بعـد ابيضاضها
بعـدِّ رزايـا تـتركُ الـدمعَ داميا
ستنسـى الكـرى عيـنٌ كـأَنَّ جفونَها
حلفــن بمـا تنعـاهُ أن لا تلاقيـا
وتعطـى الـدموعَ المسـتهلاتِ حقَّهـا
محـاجرُ تبكـي بـالغوادي غواديـا
وأعضـاءُ مجـدٍ مـا تـوزّعت الضـُّبا
بتوزيعهـا إلاَّ النـدى والمعاليـا
لئن فرَّقتهــا آلُ حـربٍ فلـم تكـن
لتجمـعَ حتَّـى الحشـرِ إلاَّ المخازيا
وممَّـا يُزيـل القلـبَ عـن مُسـتقرّه
ويترك زندَ الغيظِ في الصدر واريا
وقـوفُ بنـات الـوحي عنـد طليقِها
بحـالٍ بهـا يُشـجينَ حتَّـى الأعاديا
لقـد ألزمـت كـفَّ البتـولِ فؤادَها
خطـوبٌ يطيـح القلـب منهـنَّ واهيا
وغـودر منهـا ذلـك الضـلعُ لوعـةً
علـى الجمر من هذي الرزيَّة حانيا
أبــا حسـنٍ حـربٌ تقاضـتك دينَهـا
إلـى أن أساءت في بنيك التقاضيا
مضـوا عَطِـري الأبـراد يأرجُ ذكرهم
عـبيراً تهـاداه الليـالي غواليا
غـداةَ ابـنُ أمّ الموت أجرى فِرنده
بعزمهــم ثــم انتضـاهم مواضـيا
وأسـر بهـم نحـو العـراق مُباهياً
بــأوجههم تحـت الظلام الـدراريا
تنـاذرتِ الأعـداءُ منـه ابـن غابةٍ
علـى نشـزات الغِيـل أصـحرَ طاويا
تُسـاوره أفعـى مـن الهـمّ لم يجد
لسـورتها شـيئاً سوى السيفِ راقيا
وأظمـأَه شـوقٌ إلـى العـزّ لم يزل
لِـورد حيـاضِ الموت بالصيد حاديا
فصــمَّم لا مُســتعدياً غيــرَ همَّــةٍ
تفـلّ لـه العضبَ الجرازَ اليمانيا
وأقــدم لا مُستســقياً غيـرَ عزمـةٍ
تعيـد غِـرارَ السـيف بالدّم راويا
بيـوم صـبغنَ الـبيضُ ثـوبَ نهـاره
علـى لابسـي هيجـاه أحمـرَ قانيـا
ترقّـت بـه عـن خطّـة الضـيم هاشمٌ
وقـد بلغـت نفسُ الجبانِ التراقيا
لقـد وقفـوا في ذلك اليوم موقفاً
إلـى الحشـر لا يـزداد إلاَّ معاليا
هـمُ الراضـعون الحـربَ أوَّل درِّهـا
ولا حُلَــمٌ يرضــعن إلاَّ العواليــا
بكـلّ ابـنِ هيجـاءٍ تربَّـى بحجرهـا
عليـه أبـوه السـيفُ لا زال حانيا
طويـلِ نجاد السيف فالدرع لم يكن
ليلبســَه إلاَّ مــن الصـبر ضـافيا
يرى السمرَ يحمّلن المنايا شوارعاً
إلـى صـدره أن قـد حمِلن الأمانيا
هـم القـوم أقمـارُ النديّ وجوههم
يُضـئنَ مـن الآفـاق مـا كان داجيا
مناجيـــد طلاعيـــنَ كــلّ ثنيَّــةٍ
يـبيت عليهـا مُلبـد الحتفِ جاثيا
ولـم تـدر إن شدّوا الحبى أحُباهم
ضــمَّن رجــالاً أَم جبــالاً رواسـيا
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).