هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لتلـوِ لـويُّ الجيـدَ ناكسـةَ الطـرفِ
فهاشــمها بــالطف مهشـومة الأنـفِ
وفـي الأرض فلتُنثِـل كنانـةَ نبلهـا
فلـم يَبـقَ سـهمٌ وفـي وفاضهم يشفي
ويـا مضـرَ الحمراء لا تنشري اللوا
فــإنَّ لِـواكِ اليـوم أجـدر بـاللّف
ويـا غالباً ردي الجفونَ على القذا
لمـن أنتِ بعد اليوم ممدودةُ الطرف
لِتنـض نـزارُ الشـوس نـثرةَ زغفهـا
فبعـد أبـيّ الضـيم مـا هـي للزَعفِ
بنـي الـبيض أحساباً كراماً وأوجهاً
وساماً وأسيافاً هي البرق في الخطفِ
ألسـتم إذا عـن ساقها الحرب شمَّرت
وعـن نابهـا قـد قلَّصـت شفة الحتفِ
ســحبتم إليهــا ذيـلَ كـلِّ مفاضـةٍ
تـردّ الضُبا بالثلم والسمرَ بالقصفِ
فكيــف رضـيتم مـن حـرارةِ وِترهـا
بماء الطُلا منكم ضبا القومِ تستشفي
ألــم يـأتكم أن الحسـينَ تنـازعت
حشـاه القنـا حتَّـى ثوى بثرى الطفِّ
بشـمّ أُنـوفٍ اكرهـوا السمر فأنتنت
تَكَســر غيظــاً وهـي راعفـةُ الأنـفِ
أبــا حسـنٍ أبنـاؤك اليـوم حلَّقـت
بقادمـة الأسـياف عـن خِطَّـةِ الخسـفِ
ثنـت عِطفهـا نحـو المنيَّـة إذ أبت
بـأن تغتـذي للـذل مثنيَّـةَ العِطـفِ
لقـد حُشـدت حَشد العطاش على الردى
عطاشـاً ومـا بلّـت حشاً بسوى اللهف
ثوت حيث لم تذمُم لها الحرب موقفاً
ولا قبضـت بـالرُّعب منهـا علـى كـفِّ
سـَل الطـفّ عنهـم أين بالأمس طنَّبوا
وأين استقلّوا اليومَ عن عرصة الطفِّ
وَهـل زحـفُ هـذا اليوم أبقى لحيِّهم
عميـدَ وغًـى يسـتنهض الحـيَّ للزحـفِ
فلا وأبيـك الخيـر لـم يبـقَ مِنهـمُ
قريـع وغًـى يُقـري القَنا وهجَ الصفِّ
مشـوا تحـتَ ظـلِّ المرهفـات جميعهم
فــأفئدةٍ حـرَّى إلـى مَـورد الحتـفِ
فتلـك علـى الرمضـاء صرعى جُسومهم
ونسـوتُهم هاتيـك أسـرى على العجفِ
مضـوا بـالأُنوف الشـمّ قدماً وبعدهم
تخـال نـزاراً تنشـق النقع في أنفِ
وهـل يملـك الموتـور قـائمَ سـيفه
ليــدفع عنـه الضـيم وهـو بلا كـفِّ
خـذي يـا قلـوب الطـالبيين قرحـةً
تـزول الليـالي وهـي دامية القِرفِ
فـإنَّ الـتي لـم تبرح الخِدرَ أُبرزت
عشــيَّة لا كهــفٌ فتـأوي إلـى كهـفِ
لقـد رفعـت عنهـا يد القوم سِجفَها
وكـان صـفيح الهنـد حاشـيةَ السجفِ
وقَـد كـانَ مِـن فرطِ الخفارةِ صوتُها
يغـضُّ فغـضَّ اليـوم مـن شـدَّة الضعفِ
وَهاتفــةٍ نـاحت علـى فقـدِ إلفهـا
كمـا هتفـت فـي الدوح فاقدة الإِلفِ
لقـد فزِعـت مـن هجمَـة القومِ وُلَّهاً
إلى ابن أبيها وهو فوق الثرى مغفِ
فنـادت عليـه حيـن ألفتـه عاريـاً
على جسمه تسفي صبا الريح ما تسفي
حملـتُ الرزايـا قبـل يومـك كلّهـا
فمـا أنقضـت ظهـري ولا أوهنت كتفي
ولاويــتُ مــن دهـري جميـع صـروفه
فلـم يُلـوِ صـبري قبل فقدك في صَرفِ
ثكلتـك حيـن اسـتعظلَ الخطبُ واحداً
أرى كـلّ عضـو منـك يُغنـي عن الألفِ
بـودِّي لـو أن الـردى كـان مرقـدي
ولا ابـن أبـي نبهتُ من رقدة الحتفِ
ويـا لوعـةَ لـو ضمَّني اللحدُ قبلها
ولـم أبـدُ بين القوم خاشعةَ الطرفِ
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).