هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تحــذرنَ فمــا يقيــكَ حِـذارُ
إن كـانَ حَتفُـكَ سـاقه المقـدارُ
وأرى الضنينَ على الحِمام بنفسه
لا بـدَّ أن يفنـى ويبقـى العـارُ
للضـيم فـي حسـب الأبـيّ جِراحـةٌ
هيهـاتَ يبلـغ قعرَهـا المِسـبارُ
فاقـذف بنفسك في المهالك إنَّما
خــوفُ المنيَّــة ذلّــة وصــَغارُ
والمـوت حيـثُ تقصفت سمرُ القنا
فــوق المطهــم عــزّةٌ وفخــارُ
سـائل بهاشـم كيف سالمت العدا
وعلــى الأذى قـرَّت وليـس قـرارُ
هـدأت علـى حَسكِ الهوانِ ونومُها
قـدماً علـى لِيـن المهـاد غِرارُ
لا طــالب وتــراً يُجــرِّدُ سـيفهُ
مِنهــم ولا فيهــم يُقـالُ عِثـارُ
ولــربَّ قائلــةٍ وغـربُ عيونهـا
يُـدمي فيخفـي نُطقهـا اسـتعبارُ
مـاذا السـؤال فمت بدائك حسرةً
قضـيت الحميَّـةُ واسـتبيح الجارُ
مـا هاشـم إن كنـتَ تسـألُ هاشمٌ
بَعــد الحسـين ولا نـزار نـزارُ
ألقــت أكفّهُـم الصـفاحَ وإنَّمـا
بشـبا الصـوارِم تُـدرك الأوتـارُ
أبنـي لِـويّ والشـماتةُ أن يُـرى
دمكـم لـدى الطلقـاءِ وهو جُبارُ
لا عـذر أو تـأتي رِعـالُ خُيولِكم
عنهــا تضــيق فدافــدٌ وقفـارُ
مستنهضـين إلـى الوغى أبناءها
عَجلاً مخافــةَ أن يفــوت الثـارُ
يتسـابقون إلـى الكفاح ثيابُهم
فيهــا وعِمّتهــم قنــاً وشـِفارُ
متنافسـين علـى المنيَّـة بينهم
فكأَنَّمــا هــي غــادةٌ مِعطــارُ
حيـث النهـارُ مـن القتام دُجنّةٌ
ودُجـى القتـامِ من السيوف نهار
والخيـل داميـةُ الصـدورِ عوابسٌ
والأرض مـن فيـض النجيـع غمـارُ
أتوانيـاً ولكـم بأشـواط العُلى
دونَ الأنــام الــورد والإِصـدار
هـذي أُميَّـةُ لا سـرى فـي قطرهـا
غــضُّ النسـيم ولا اسـتهلَّ قَطـارُ
لبسـت بمـا صـنعت ثيـابَ خِزايةٍ
ســوداً تــولَّى صــِبغَهنَّ العـارُ
أضـحت برغـم أُنـوفكم ما بينها
بنســـائكم تتقــاذفُ الأمصــارُ
شـَهدت قفـار البيـد أنَّ دموعها
منهـا القفـارُ غَـدونَ وهي بِحارُ
مـن كـلِّ باكيـة تجـاوب مثلَهـا
نوحـاً بقلـب الـدين منـه أُوارُ
حُمِلَـت علـى الأكوار بعد خدورها
أللــه مــاذا تحمــل الأكـوارُ
ومروعــةٍ تـدعو وحافـلُ دَمعِهـا
مــا بيــن أجـواز الفلا تيَّـارُ
أمجشـّماً أنضـاءَ أغيـابِ السـُرى
هيمــاء تمنـع قطعهـا الأخطـارُ
مرهوبـة الجنبـات قائمةَ الضحى
مــا للأُســود بقاعهــا إصـحارُ
أبـداً يمـوج مع السراب شجاعها
مـن حـرّ ما يقد النقا المنهارُ
تهـوي سـِباع الطير حين تجوزها
مَـوتى ومـا للسـيد فيهـا غـارُ
يطــوي مخـارم بِيـدَها بمصـاعبٍ
للريــح دون ذميلهــا إحســارُ
مـن كـلِّ جانحـةٍ تُقاذِفُها الرُّبى
ويشــوقها الأنجــاد والأغــوارُ
حتَّـى تريـحَ بعُقـر دارٍ لـم تزل
حرمــاً تجـانب سـاحها القـدارُ
مَنعـت طـروقَ الضـيم فيها غِلمةٌ
يسـري لِـواءُ العـزّ أنَّـى ساروا
سـمةُ العبيـدِ من الخشوع عليهم
للـــه إن ضـــمتهم الأَســـحارُ
وإذا ترجَّلـت الضـحى شـهدت لهم
بيــضُ القواضــب أنَّهـم أحـرارُ
قـف نـادِ فيهم أين من قد مُهّدت
بالعـدل مـن سـطواتها الأَمصـارُ
مـاذا القعـود وفي الأُنوفِ حميّةٌ
تـأبى المذلَّـةَ والقلـوبُ حِـرارُ
أتطــامنت للــذلّ هامـةُ عِزّكـم
أم منكـم الأَيـدي الطـوالُ قِصارُ
وتظـلُّ تـدعوا آل حـربٍ والجـوى
ملـء الجوانـح والـدموع غـزارُ
أطريــدةَ المختــار لا تتبجّحـي
فيمــا جــرت بوقـوعه الأَقـدارُ
فلنـا وراء الثـار أغلـبُ مدركٌ
مـا حـالَ دون منـاله المقـدارُ
أسـدٌ تـردّ المـوتَ دهشـةُ بأسـهِ
ولــه بــأرواح الكُمـاة عِثـارُ
صــلَّى الإِلـه عليـهِ مـن متحجّـب
بــالغيب ترقـب عـدلَه الأَقطـارُ
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).