هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقـائمَ بيـتِ الهُـدى الطـاهر
كـم الصـبرُ فـتَّ حَشـا الصابرِ
وكــم يتظلّــم ديــنُ الإِلــه
إليــكَ مــن النّفـر الجـائرِ
يمــدُّ يــداً تشــتكي ضـعفَها
لطبِّــكَ فــي نبضـها الفـاتر
نــرى مِنــكَ ناصــره غائبـاً
وشـركُ العِـدى حاضـرُ الناصـر
فنوســع ســمعك عتبـاً يكـاد
يُــثيركَ قبــل نِــدى الآمــرِ
نهـــزَّك لا مُــؤثراً للقعــود
علــى وثبــة الأسـد الخـادر
ونـــوقظ عزمـــك لا بائتــاً
بمقلــة مَــن ليـسَ بالسـَّاهر
ونعلــم أنّــك عمَّــا تــروم
لــم يَــكُ باعُــك بالقاصــِر
ولـم تخـشَ مـن قـاهرٍ حيثمـا
سـوى اللـه فوقـكَ مـن قـاهرِ
ولا بـدَّ مـن أن نرى الظَّالمين
بســـيفكَ مَقطوعــةَ الــدَّابرِ
بيـومٍ بـه ليـسَ تبقـى ضـُباك
علــى دارِعِ الشـرك والحاسـِر
ولـو كنـتَ تَملـك أمر النهوض
أخــذتَ لــه أُهبــة الثـائرِ
وإنَّــا وإن ضرَّسـتنا الخطـوبُ
لنعطيــكَ جهـدَ رِضـى العـاذر
ولكـن نـرى ليـسَ عِنـد الإِلـه
أكــبرُ مــن جاهــكَ الـوافرِ
فَلــو تســألِ اللـهَ تعجيلـهُ
ظهــوركَ مـن الزَّمـن الحاضـر
لوافتــكَ دعــوتهُ بــالنُّهوض
بأســرع مــن لمحـة النَّـاظرِ
فثقّــف عَــدلُكَ مِــن ديننــا
قنــاً عجمتهــا يَــد الآطــرِ
وســـكّن أمنُــك منَّــا حشــاً
غَــدت بيــن خــافقتي طـائرِ
إلـى مَ وحـتى مَ تشكو العقامَ
لســيفِكَ أمُّ الــوغى العـاقرِ
وكــم تتلظَّـى عُطـاشُ السـيوف
إلـى وِرد مـاء الطِلى الهامرِ
أمـــا لِقعــودكَ مــن آخــرٍ
أثِرهــا فــديتُك مــن ثـائر
وقُـدها تُميـت ضـحى المشرقين
بظلمـــة قســطلِها المــائرِ
يـرِدن بمـن لا بغيـر الحِمـام
أو دركَ الـــوِترَ بالصـــادرِ
وكـــلّ فــتى حَنيــت ضــلعهُ
علــى قلـب ليـث شـرًى هاصـرِ
يحــــدّثه أســــمر حـــاذقٌ
بزجـر عُقـاب الـوغَى الكاسـرِ
بــان لــه إن ســرى مسـتمي
تـاً لطعن العدى أوبة الظافرِ
فيغــدو أخــفَّ لضـمّ الرِّمـاح
منــه لضــمِّ المهـا العـاطرِ
أُولئكَ آل الــوغى المُلبسـون
عــــدوَّهم ذلَّـــةَ الصـــاغرِ
هـم صـفوةُ المجـدِ مـن هاشـمٍ
وخالصـــة الحســب الفــاخرِ
كــواكب منـك بليـل الكفـاح
تحـــفُّ بنيّرهـــا البـــاهرِ
لهــم أنـتَ قطـبُ وغـى ثـابتٌ
وهُــم لــكَ كالفلـك الـدَّائرِ
ضـــِماء الجيـــادِ ولكنّهــم
رواء المثقَّــــف والبـــاترِ
كمـــاةٌ تُلقَّـــبُ أرمـــاحُهم
برضـــَّاعة الكبــد الــواغرِ
وتُســمى ســيوفهم الماضـيات
لـدى الـروع بالأَجـل الحاضـرِ
فإن سدَّدوا السمر حكّوا السما
وسـدُّوا الفضـاءَ علـى الطائرِ
وإن جـرَّدوا البيض فالصافنات
تعـــوم ببحـــر دمٍ زاخـــرِ
فثمَّــةُ طعــنُ قنــاً لا تُقيـل
أســـنَّتها عـــثرةَ الغــادرِ
وضــربٌ يؤلّــف بيـن النفـوس
وبيـن الـردى إلفـةَ القـاهرِ
ألا أينـكَ اليـوم يـا طالبـاً
بماضــي الــذحول وبالغـابرِ
وأيــن المعـدُّ لمحـو الضـلال
بتجديـد رسـم الهُـدى الداثرِ
وناشــرَ رايــةِ ديــن الإِلـه
ونــاعش جـدَّ التقـى العـاثرِ
ويـا بـن الأُلـى ورثوا كابراً
خميــدَ المــآثر عــن كـابرِ
ومـن مـدحُهم مفخـر المادحين
وذكرُهـــم شـــرفُ الـــذَّاكرِ
ومن عاقَدوا الحربَ أن لا تنام
عَـن السـيف منهُـم يد الساهرِ
تَــداركْ بسـيفك وتـرَ الهـدى
فقــد أمكنتـكَ طلـى الـواترِ
كفـى أسـفاً أن يمـرَّ الزَّمـان
ولســــتَ بنـــاهٍ ولا آمـــرِ
وأن ليــسَ أعيننــا تستضـيء
بمصـــباح طلعتــكَ الزَّاهــرِ
علـى أنَّ فينـا اشتياقاً إليك
كشـوق الربـى للحيـا الماطرِ
عليــكَ إمــامَ الهـدى عزمـاً
غـدا الـبر يَلقـى مِن الفاجرِ
لـكَ اللـه حِلمـكَ غَـرَّ البغاة
فأنســـاهم بطشــةَ القــادرِ
وطـولُ انتظـاركَ فـتَّ القلـوب
وأغضــى الجفـونَ علـى عـائرِ
فكــم يَنحـت الهـمُّ أحشـاءَنا
وكــم تســتطيل يـدُ الجـائرِ
وكـم نُصبَ عينيكَ يا بن النبي
نســاط بِقــدر البَلا الفـائرِ
وكـم نحـن فـي لَهوات الخطوب
نناديــك مـن فمِهـا الفـاغرِ
ولـم تـكُ منَّـا عيـونُ الرجاء
بغيـــركَ معقــودةَ النــاظرِ
أصـبراً علـى مثـل حـزّ المُدى
ولفحـةِ جمـرِ الغضـا السـَّاعرِ
أصــبراً وهـذي تيـوس الضـلال
قــد أمنــت شــفرةَ الجـازرِ
أصــبراً وسـرب العِـدى راتِـعٌ
يـــروح ويغـــدو بلا ذاعــرِ
نــرى ســيفَ أوَّلهــم مُنتضـى
علــى هامنــا بيــد الآخــرِ
بـه تُعـرق اللحـمَ منَّـا وفيه
تشــظّي العظـامَ يـدُ الكاسـرِ
وفيـــه يســـوموننا خطّـــة
بهـا ليـس يرضـى سوى الكافرِ
فنشــكو إليهــم ولا يَعطفـون
كشــكوى العقيــرةِ للعــاقرِ
وحيـن التقـت حَلقـان البِطان
ولَــم نـرَ للبغـي مـن زاجـرِ
عججنـا إليـك مـن الظـالمين
عجيــجَ الجِمـالِ مـن النـاحرِ
وبتنــا نَــودُّ الـردى كلّنـا
لنُنقــلَ عَنهــم إلــى قـابرِ
أجــل يَومنـا ليـس بـالأجنبي
مِــن يَــوم والــدك الطَّـاهرِ
فبــاطنُ ذاكَ الضـلال القـديم
مُضـــمره عيــنُ ذا الظــاهرِ
إلـى الآنَ تعمِـقُ تلـك الجراح
وأوجــعَ منهـا نَـوى السـابرِ
فعنـك انطـوى أيُّ تلـك الخطو
ب فَتحتـاج فيـه إلـى الناشرِ
أيَــومُ النــبيّ ومـن هاهُنـا
أُتينــا بهـذا البَلا الغـامرِ
غَـداة قضـى فغَـدا العـالمون
وكــلّ لــه دهشــةُ الحــائرِ
وهـبَّ ومـا نـامَ حِقـدُ القلوب
ولكــن رَأى فُرصــة الثــائرِ
فأَضــرَمها فتنــة لــم تَـدع
رشـــاداً لبـــادٍ ولا حاضــرِ
غـدا الـدين أهـونَ لمـا ذكت
لـدى القـوم من سحمة الصاهرِ
أذلـك أم يـوم أضـحى الوصـيّ
يــرى فيئه طعمــةَ الفــاجرِ
وعَنــه تقاعــد صـَحب النـبيّ
ومـالوا إلـى بيعـة المـاكرِ
فمـا فـي مُهـاجرة المسـلمين
لــهُ بَعـد طـه سـوى الهـاجرِ
ولا فـــي قَبيلــة أنصــارهم
لــهُ حَيــث أفـردَ مـن ناصـرِ
بنــي قيلــةٍ بَعُــدت قيلــةٌ
ومـا ولـدت عـن رضـا الغافرِ
أيُصـــبح فيكـــم بلا عاضــد
وصــــيُّ الرســــول ولا وازرِ
وقهـراً إلـى شـيخ تيـم يُقاد
بكــفّ ابــن حنتمـة العـاهرِ
وتُبـــتزُّ فاطمـــة بينكـــم
بحيلَتهــا مـن أبـي الطـاهرِ
وأنتــم حضـور ولَـم تَغضـبوا
فيـــا بــؤس للملأ الحاضــرِ
وحيـن قضـت بيعـة الغاضـبين
بـإذواء فـرع الهـدى الناضرِ
غَـدت عَـثرةُ الوحي لم تخل من
هـم ولا حَلبـة الشاة من ضائرِ
تـرى غيلـةَ الشـرك أنَّـى تحلّ
بنجــدٍ مــن الأرض أو غــائرِ
وحَتَّــى غَــدوا بيـن مقبـورة
بملحـدها فـي الـدجى السَّاترِ
وبَيـــن قَتيـــل بمحرابـــه
خضـيب الشـوى بالـدّم القاطرِ
وميـت بـرى منـه سـمّ العـدوّ
حشــاً ملؤهـا خِشـية الفـاطرِ
وبَيـــن صـــَريع بصـــيخودةٍ
تريــبِ المُحيَّــا بهـا عـافرِ
قضــى والهدايــةُ فـي مصـرع
ووُســِّد والرُّشــد فــي قـابرِ
ومـن ساهر الهمّ يبغي النهوض
منتظــــرٍ دعــــوةَ الآمـــرِ
مصـائبُ يفطـرنَ قلـب الجليـد
وينضـخن دمعـاً حشـى الصـابرِ
فهـل يُنشـد الصـبر في مثلها
ومــا مثلُهـا دارَ فـي خـاطرِ
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).