هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُميَّـة غـوري فـي الخمـول وأنجـدي
فمـا لـكِ فـي العليـاء فوزةُ مَشهدِ
هُبوطـاً إلـى أحسـابكم وانخفاضـِها
فلا نســـبٌ زاكٍ ولا طيـــبُ مَولـــدَ
تطــاولتموا لا عــن عُلاً فـتراجعوا
إلـى حيـثُ أنتـم واقعدوا شرَّ مقعد
قــديمكم مــا قـد علمتـم ومثلـهُ
حـــديثكم فــي خزيــه المتجــدّد
فمـاذا الـذي أحسـابكم شـَرُفت بـه
فأصـعدكم فـي الملـك أشـرف مَصـعد
صــلابةُ أعلاكِ الــذي بلــلُ الحيـا
يـه جـفَّ أم فـي ليـن أسفلُك الندي
بنـي عبـد شـمسٍ لا سـقى الله جُفرةً
تضــمّكِ والفحشــاءَ فـي شـرّ مَلحـدِ
ألمَّــا تكـوني مـن فجـوركِ دائمـاً
بِمشــغلةٍ عــن غصـب أبنـاء أحمـد
وَراءكِ عنهــا لا أبــاً لــك إنَّمـا
تقـــدَّمتِها لا عــن تقــدّمِ ســُؤدد
عجبـتُ لمـن فـي ذلَّـة النعـل رأسُه
بــه يَــتراءى عاقــداً تـاجَ سـيّد
دعـوا هاشـماً والفخـر يعقـد تاجَهُ
على الجبهات المستنيرات في الندي
ودونكمــوا والعـار ضـُمُّوا غِشـاءهُ
إليكـم إلـى وجـه مـن العار أسود
يُرَشــّحُ لكـن لا لشـيء سـوى الخنـا
وليــدكم فيمــا يــروحُ ويغتــدي
وتــترفُ لكــن للبغــاء نســاؤكم
فيـدنس منهـا فـي الـدجى كلّ مرقد
ويَســقي بمـاءٍ حرثكـم غيـرُ واحـدٍ
فكيــف لكــم تُرجـى طهـارةُ مولـد
ذهبتـم بهـا شـنعاءَ تبقـى وصومها
لأحســابكم خزيــاً لـدى كـلّ مشـهد
فسـل عبـد شـمس هـل يرى جرمَ هاشم
إليـه سـوى مـا كـان أسداه من يد
وقـل لأبـي سـفيان مـا أنـت نـاقم
أأمنــكَ يــوم الفتـح ذنـبُ محمـد
فكيــف جَزيتـم أحمـداً عـن صـنيعه
بســفكِ دم الأطهــار مـن آل أحمـدِ
غـداةَ ثنايـا الغـدر منهـا إليهم
تطــالعتموا مــن أشـمِّ ثـر أنكـد
بعثتـم عليهـم كـلَّ سـوداءَ تحتهـا
دفعتــم إليهـم كـلّ فقمـاء مُؤيّـد
ولا مثــلَ يـوم الطـف لوعـةُ واجـد
وحرقـــةُ حـــرّانِ وحســرة مُكمــد
تباريــحُ أعطيـنَ القلـوب وجيبَهـا
وقلـنَ لهـا قومي من الوجد واقعدي
غـداةَ ابـنُ بنـتِ الـوحي خرَّ لوجهه
صـريعاً علـى حـرِّ الـثرى المتوقّـد
درت آل حــرب أنَّهــا يــوم قتلـه
أراقـت دمَ الإِسـلام فـي سـيف مُلحـد
لعمـري لئن لـم يَقـضِ فـوق وِسـاده
فمــوتُ أخـي الهيجـاء غيـر موسـّد
وإن أكلــت هنديَّــةُ الـبيض شـلوَه
فلحـمُ كريـم القـومِ طعـم المهنّـد
وإن لـم يشـاهِد قتلـه غيـرُ سـيفه
فـذاك أخـوه الصـدق فـي كـلّ مشهد
لقــد مــات لكــن ميتـةً هاشـميَّةً
لهـم عُرفـت تحـت القنـا المتقصـّد
كريــمٌ أبــى شــمَّ الدنيَّـة أنفُـه
فأشــمَمه شــوك الوشــيج المُسـدّد
وقــال قفـي يـا نفـسُ وقفـةَ واردٍ
حيــاضَ الــردى لا وقفـة المـتردّدِ
أرى أنَّ ظهــرَ الـذلّ أخشـنُ مركبـاً
مـن المـوت حيـثُ الموت منه بمرصدِ
فـآثر أن يسـعى علـى جمـرة الوغى
بِرِجـلٍ ولا يُعطـي المقـادة عـن يـد
قضــى ابـنُ علـيّ والحفـاظ كلاهمـا
فلســت تـرى مـا عشـتَ نهضـةَ سـيّد
ولا هاشــميًّا هاشــماً أنــفَ واتـرٍ
لــدى يـوم رَوع بالحسـام المُهنّـد
لقــد وضـعت أوزارهـا حـربُ هاشـم
وقـالت قيـامَ القائم الطهرِ موعدي
إمـام الهُـدى سـمعاً وأنـت بمسـمع
عتـــابَ مُـــثيرٍ لا عتــاب مُفنّــد
فــداؤكَ نفسـي ليـس للصـبر موضـعٌ
فتُغضــي ولا مــن مســكةٍ للتجلُّــد
أتنســى وهــل يَنسـى فعـال أُميَّـةٍ
أخـو نـاظرٍ مـن فعلهـا جـدُّ أرمـد
وتقعــد عــن حـرب وأيُّ حشـًا لكـم
عليهــم بنـارِ الغيـظ لـم تتوقّـد
فقـم وعليهـم جـرّد السـيفَ وانتصف
لِنفســك بالعضـب الجُـراز المجـرّد
وقــم أرهــم شــُهبَ الأسـنَّة طُلّعـاً
بغاشــيةٍ مــن ليـلِ هيجـاء أربـد
فكــم ولجـوا منكـم مَغـارةَ أرقـمٍ
وكــم لكــم داسـوا عرينـة مُلبـد
وكــم هتكــوا منكـم خبـاءً لحـرّةٍ
عِنــاداً ودقّـوا منكـم عنـقَ أصـيد
فلا نَصـفَ حتَّـى تنضـحوا مـن سيوفكم
علـى كـلّ مرعًـى مـن دمـاهم ومورد
ولا نَصـفَ حتَّـى توطـؤا الخيل هامهم
كمــا أوطؤهــا منكــم خيـرَ سـيّد
ولا نَصــفَ إلاَّ أن تُقيمــوا نسـاءهم
سـبايا لكـم فـي محشـدٍ بعـد محشد
وأُخـرى إذا لـم تفعلوهـا فلم تزل
حــزازاتُ قلــب الموجـع المتوجّـد
تبيــدونهم عطشــى كمــا قتلـوكم
ضــماءَ قلــوب حرُّهــا لــم يُـبرّد
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).