هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دارَ جائِلـة الوشاحِ
حيتــك نافحـة الريـاحِ
وسـقتكِ مـن ديـم الحيا
وطفـاءُ ضـاحكةُ النواحي
كـم فيـك قـد نادمت من
قمــرٍ يطـوفُ بشـمس راح
وخريـدةٍ تختـالُ عن لدنٍ
وتبســـم عـــن أقــاح
نشــوانةَ الأعطــاف مـن
خمـر الصـِبا خـودٍ رُداح
ملكـت قلوب بني الغرام
بلاحــظٍ ســكرانَ صــاحي
جَهِــدَ العـواذلُ فـيَّ أن
أسـلو هوى الغيد المِلاح
فَمــتى محــبّ قـد سـَلا
هيفـاء تسـفرُ عـن بَراح
ومـن الـذي قـد كلّف ال
طيـران محصـوص الجنـاح
هيهــات أَخطــأَ ظنّهــم
أن يسـتلينَ لهـم جُماحي
فـإِليَّ يـا داعـي الجوى
ووراكِ عنـيّ يـا لَـواحي
فيعينـيَّ اسـودَّ الصـباحُ
لــرزء مدركـة الصـياح
حــالَ الصــياحُ كأنّمـا
نعيـت ذكاءُ إلى الصباح
وتجــاوبت فـوق السـما
غــرّ الملائكِ بالنيــاح
جزعــاً ليـوم فيـه قـد
غلـب الفسادُ على الصلاح
بـل فيـه قـد غُضـَّت لحا
ظُ الفخر من بعد الطِماح
وبنـو السـفاح تحكَّمـوا
فـي أهـل حيَّ على الفلاح
وبســبط أحمــدَ أحـدقت
بشـبا الصوارم والرماح
ودعتــه إمّــا يجنحــنّ
لســـلمها أو للكفــاح
ظنَّـت بمـا اقترحت عليه
أن يخيــم مـن الصـفاح
فمـتى أبـو الأشـبال رُوّ
ع يــا أُميَّـة بالنِبـاح
فزحفـتِ فـي جنـدِ الضلال
إلـى ابنِ مُعتلج البِطاح
فغشــاكِ مِــن عزمــاتِهِ
جيـش مـن الأَجـل المتاح
وغـدا يقـي ديـن الإِلـه
بحــرّ وجــهٍ كالصــباح
يلقـى الكتيبـةَ مفـرداً
فتفــرُّ داميـة الجـراح
وإذا دعـوا حيـذي حياد
دعـى بحـيَّ علـى الكفاح
وبهامهـا اعتصـَمت مخـا
فـة بأسـه بيـض الصفاح
وتســترت منــه حيــاءً
فـي الحشـا سمر الرّماح
مــا زال يــوردُ رمحَـه
في القلب منها والجناح
وحسـامه فـي الله يَسفح
مـن دمـاء بنـي السفاح
حتَّــى دعــاه إليـه أن
يغــدو فلبَّـى بـالرَّواح
ورقـى إلـى أعلا الجنان
معـارجَ الشـرف الصـراح
وبنــاتُ فاطمــةٍ غــدت
حَسـرى تجـاوَبُ بالنيـاح
أضــحت بــأجرد صفصــفٍ
متوقّـد الرمضـاءِ ضـاحي
مــن بعــد مـا إن كـنَّ
فـي حرم أجلَّ من الضُراح
عجبـاً لهـا تغدو سبايا
وهــي مــن حــيّ لقـاح
تســـري بهـــنَّ لِجلّــقٍ
حــربٌ علــى عُجـفٍ رزاح
أللـه أكـبر يـا جبـال
تدكــدكي فـوق البِطـاح
فبنـاتُ أحمـدَ قـد غـدت
تُهـدى لمـذموم الـرواح
منهلَّـةَ الغـبرات بُحّ ال
نـدبُ مـن عِظـم المنـاح
يَنــــدبنَ أَوَّل مُنجـــدٍ
يـوم الوَغى لهف الصياح
ويَنُحــنَ مـن جـزع علـى
أنـدى البريَّـة بطنَ راح
أَيــن التجمــلُ والأسـى
مــن ذات صـبرٍ مُسـتباح
ترنــو لكافلهــا قضـى
ظمـأً لدى الماءِ القُراح
هــذا وكــم مـن حُرمـةٍ
هتكــت لهــنَّ بلا جُنـاح
وأبيــح مـن خطـر لهـا
للــه مــن خطـر مبـاح
للـه خطـب منـه كل حشًى
مكلّمــــة النــــواحي
أمَّ الخطـــوبِ بمثلـــه
فلقـد عَقمـتِ عن اللقاح
يـا مـن لأعنـاق البريَّة
طوَّقوهــــا بالســـماح
فإليكموهــــا غـــادةً
أبهـى من الخَودِ الرداح
بدويَّـــةً فــاقت نظــا
ئرَهــا بألفــاظٍ فِصـاح
أرجـو القبـول بها وإن
قصـُرت فذا جُهد امتداحي
وعليكــم الصـلوات مـا
عُرفـت بكـم سـُبلُ الصلاح
حيدر بن سليمان بن داود الحلي الحسيني.شاعر أهل البيت في العراق، مولده ووفاته في الحلة، ودفن في النجف.مات أبوه وهو طفل فنشأ في حجر عمه مهدي بن داود.شعره حسن، ترفع به عن المدح والاستجداء، وكان موصوفاً بالسخاء.له ديوان شعر أسماه (الدر اليتيم ـ ط)،، وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين.له كتب منها:( كتاب العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل ـ ط) جزآن، و (الأشجان في مراثي خير إنسان ـ خ)، و (دمية القصر في شعراء العصر ـ خ).