هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرَسـمَ دِيـارٍ مِـن حُنَيـدَةَ تَعرِفُ
بِأَسقُفَ مِن عِرفانِها العينُ تَذرِفُ
سـَقى دارَ حِندٍ مُسبِلُ الوَدقِ مَرُّهُ
رُكـامٌ سَرى مِن آخِرِ اللَيلِ مُردِفُ
كَـأَنَّ دُمـوعي سـَحُّ واهِيَةِ الكُلى
سـَقاها فَرَوّاها مِنَ العَينِ مُخلِفُ
يَشُدُّ العُرى مِنها عَلى ظَهرِ جَونَةٍ
عَسـيرِ القِيـادِ مـا تَكادُ تَصَرَّفُ
فَلا هِنـدَ إِلّا أَن تَـذَكَّرَ مـا خَلا
تَقــادُمَ عَهـدٍ وَالتَـذَكُّرُ يَشـعَفُ
تَـذَكَّرتُ هِنـداً مِـن وَراءِ تِهامَةٍ
وَوادي القُرى بَيني وَبَينَكَ مُنصِفُ
وَقَد عَلِمَت هِندٌ عَلى النَأيِ أَنَّني
إِذا عَـدِموا يُسراً لِنِعمَ المُكَلَّفُ
أَرُدُّ المَخاضَ البُزلَ وَالشَمسُ حَيَّةٌ
إِلـى الحَـيِّ حَتّى يوسَعَ المُتَضَيِّفُ
وَكُنتُ إِذا دارَت رَحى الأَمرِ رُعتُهُ
بِمَخلوجَـةٍ فيها عَنِ العَجزِ مَصرِفُ
الحُطَيْئَةُ هُوَ جَرْولُ بنُ أَوسٍ العَبْسِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَهُوَ راوِيَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَعدّهُ ابنُ سلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ في طبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ، وكانَ مِنْ أَكْثَرِ الشُّعَراءِ تَكَسُّباً بِشِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْجَى الشُّعَراءِ القُدامَى؛ فقد هَجا أُمَّهُ وَأَباهُ وَهَجاً نَفْسَهُ، وَقَدْ سَجَنَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ لِهِجائِهِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدْرٍ، أَدْرَكَ خِلافَةَ مُعاوِيَةَ بنَ أبيِ سُفْيانَ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 45هـ/ 665م.