هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا أَيُّها الْمَلِكُ الَّذِي أَمْسَتْ لَهُ
بُصــْرى وَغَـزَّةُ سـَهْلُها وَالْأَجْـرَعُ
وَمَلِيكُهـا وَقَسـِيمُها عَـنْ أَمْـرِهِ
يُعْطَـى بِـأَمْرِكَ مـا تَشاءُ وَيُمْنَعُ
أَشــْكُو إِلَيْــكَ فَأَشـْكِنِي ذُرِّيَّـةً
لا يَشــْبَعُونَ وَأُمُّهُــمْ لا تَشــْبَعُ
كَثُـرُوا عَلَـيَّ فَمَا يَمُوتُ كَبِيرُهُمْ
حَتَّى الْحِسابِ وَلا الصَّغِيرُ الْمُرْضَعُ
وَجَفـاءَ مَـوْلايَ الضـَّنِينِ بِمـالِهِ
وَوُلُـوعَ نَفْـسٍ هَمُّهـا بِـيَ مُـوزَعُ
وَالْحِرْفَـةَ الْقُـدْمَى وَأَنَّ عَشِيرَنا
زَرَعُـوا الْحُـرُوثَ وَأَنَّنا لا نَزْرَعُ
فَبُعِثْـتَ لِلشـُّعَراءِ مَبْعَـثَ داحِـسٍ
أَوْ كَالْبَســُوسِ عِقالَهـا تَتَكَـوَّعُ
وَمَنَعْتَنِـي شَتْمَ الْبَخِيلِ فَلَمْ يَخَفْ
شــَتْمِي فَأَصـْبَحَ آمِنـاً لا يَفْـزَعُ
وَأَخَـذْتَ أَطْـرارَ الْكَلامِ فَلَمْ تَدَعْ
شــَتْماً يَضـُرُّ وَلا مَـدِيحاً يَنْفَـعُ
وَبُعِثْـتَ لِلـدُّنْيا تُجَمِّـعُ مالَهـا
وَتَصــُرُّ جِزْيَتَهـا وَدَأْبـاً تَجْمَـعُ
وَمَنَعْـتَ نَفْسـَكَ فَضـْلَها وَمَنَحْتَها
أَهْـلَ الْفَعـالِ فَـأَنْتَ خَيْرٌ مُولَعُ
حَتَّـى يَجِيـءَ إِلَيْـكَ عِلْـجٌ نـازِحٌ
فَيُصــِيبَ عَفْوَتَهـا وَعَبْـدٌ أَوْكَـعُ
وَالْعَيْلَـةُ الضـَّعْفَى وَمَنْ لا خَيْرُهُ
خَيْــرٌ وَمِثْلُهُــمُ غُثــاءٌ أَجْمَـعُ
أُمٌّ زَعَمْــتَ لَهُـمْ وَمـاتَتْ أُمُّهُـمْ
فِـي عَهْـدِ عـادٍ حِينَ ماتَ التُّبَّعُ
فَلَتُوشــِكَنَّ وَأَنْـتَ تَزْعُـمُ أُمُّهُـمْ
أَنْ يَرْكَبُـوكَ بِثِقْلِهِمْ أَوْ يَرْضَعُوا
وَأَرَى الَّـذِينَ حَـوَوْا تُراثَ مُحَمَّدٍ
أَفَلَــتْ نُجـومُهُمُ وَنَجْمُـكَ يَسـْطَعُ
الحُطَيْئَةُ هُوَ جَرْولُ بنُ أَوسٍ العَبْسِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَهُوَ راوِيَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَعدّهُ ابنُ سلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ في طبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ، وكانَ مِنْ أَكْثَرِ الشُّعَراءِ تَكَسُّباً بِشِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْجَى الشُّعَراءِ القُدامَى؛ فقد هَجا أُمَّهُ وَأَباهُ وَهَجاً نَفْسَهُ، وَقَدْ سَجَنَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ لِهِجائِهِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدْرٍ، أَدْرَكَ خِلافَةَ مُعاوِيَةَ بنَ أبيِ سُفْيانَ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 45هـ/ 665م.