هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألـم تَـرَ مُـذْ عـامينِ أملاكَ عصرِنا
يصـيحُ بهِـمْ للمـوتِ والقتـلِ صائحُ
فنـوحُ بـنُ منصـورٍ طوَتْهُ يدُ الرَّدى
علــى حســراتٍ ضـُمِّنَتْها الجوانِـحْ
ويـا بـؤسَ منصـورٍ وفـي يومِ سرخسٍ
تمــزَّقَ عنــهُ مُلْكُــهُ وهْـوَ طامِـحُ
وفُـرِّقَ عنـهُ الشَّمْلُ بالسَّمْلِ فاغْتَدى
أسـيراً ضـريراً تعتَريـهِ الجـوائِحُ
وصــاحبُ مصــرٍ قـد مضـى لسـبيلهِ
ووالـي الجبـالِ غَيَّبَتْـهُ الصـفائِحُ
وصــاحبُ جُرْجانِيَّــةٍ فــي ندامــةٍ
ترصــَّدَهُ طَــرْفٌ مـن الحَيْـنِ طامِـحُ
تسـاقَوْا كـؤوسَ الراحِ ثم تشَارَبُوا
كـؤوسَ المنايـا والـدماءُ سـوافِحُ
وخـوارِزْمُ شـاهٍ شـاهَ وجـهُ نعيمِـهِ
وعـنَّ لـهُ يـومٌ مـن النَّحْـسِ كالِـحُ
مكـانَ علا فـي الأرض يخبِطُهـا أبـو
علــيٍّ إلــى أن طـوَّحَتْهُ الطـوائِحُ
فعارضــَهُ نــابٌ مـن الشـرِّ أعصـلٌ
وعَـنَّ لـه طيـرٌ مـن الشـؤمِ بـارِحُ
وصـاحبُ بُسـْتٍ ذلـكَ الضـيغمُ الـذي
براثِنُـــهُ للمشـــرقَيْنِ مفاتِـــحُ
أنـاخَ بـهِ مـن صـدمةِ الدهرِ كلكلٌ
فلــم يُغْـنِ عنـهُ والمقـدَّرُ سـانِحُ
خيــولٌ كأمثــالِ السـيولِ سـوابحٌ
فيــولٌ كأمثــالِ الجبـالِ سـوارِحُ
جيـوشٌ إذا أربَـتْ علـى عددِ الحَصى
تَغُــصُّ بهــا قيعانُهـا والصَّحاصـِحُ
ودارتْ بـه علـى صمصامِ دولةِ بُويَهٍ
دوائرُ ســـوءٍ قبلهـــنَّ فـــوادِحُ
وقد جازَ والي الجَوْزَجانِ قناطرَ ال
حيـاةِ فـوافَتْهُ المنايـا الطوامِحُ
وفــائقٌ المحبـوبُ قـد جُـبَّ عمـرُهُ
فأمسـى ولـم يَنْدُبْهُ في الأرضِ نائِحُ
مضـَوْا فـي مـدى عامينِ واخْتَطَفَتْهُمُ
عقــابُ إذا طـارتْ تَخِـرُّ الجـوارِحُ
وكــانَ بنـو سـامانَ أطـوادَ عِـزَّةٍ
فأضـحتْ بصـرفِ الـدَّهْرِ وهـيَ أباطِحُ
أمــا لـكَ فيهـمْ عِبْـرَةٌ مسـتفادَةٌ
بلــى إنَّ نهــجَ الاعتبـارِ لَوَاضـِحُ
تَســَلَّ عــنِ الـدُّنيا ولا تَخْطِبنَّهـا
ولا تَنْكَحــنْ قتَّالــةً مــن تناكِـحُ
فليــسَ يفــي مَرْجُوُّهــا بمَخُوفِهـا
ومكروهُهــا إمَّــا تَــدَبَّرْتَ راجِـحُ
لقـد قالَ فيها الواصفونَ فأكثرُوا
وعنــدي لهـا وصـفٌ لعَمْـرُكَ صـالِحُ
ســلافٌ قصــاراها زعــافٌ ومركــبٌ
شــهيٌّ إذا اسـْتَلْذَذْتَهُ فهـو جامِـحُ
وشـخصٌ جميـلٌ يعجـبُ النـاسَ حسـنُهُ
ولكــنْ لــه أسـرارُ سـوءٍ قَبَـائِحُ
عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي.من أئمة اللغة والأدب، من أهل نيسابور، كان فراءاً يخيط جلود الثعالب، فنسب إلى صناعته.واشتغل بالعلم والأدب فنبغ فيهما.وصنف الكتب الكثيرة الممتعة، منها: (يتيمة الدهر ـ ط) أربعة أجزاء في تراجم شعراء عصره، و(فقه اللغة ـ ط)، و(سحر البلاغة ـ طـ)، و(من غاب عنه المطرب ـ ط)، (وغرر أخبار ملوك الفرس ـ ط)، و( مكارم الأخلاق ـ ط).