هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سـَيِّدا أَركـانُ عَليـائِهِ
فــي ذَروَةِ العَيّـوقِ مَبنِيّـه
عِنـدِيَ فَرّوجـانِ مـا مِنهُمـا
إِلّا اشــبنُ هِنــدِيٍ وَهِنـدِيَّه
قَــد عُمِـلَ الواحِـدُ تُبّالَـةً
وَأَصـــلَحَ الآخَـــرَ مَصــلِيَّه
وَأَفــرُخٌ مـا بَيـنَ سَنبوسـِجٍ
عَلَيـــهِ أَثــوابُ خَلــوقِيَّه
وَنِصــفُ جَــدى بــارِدٍ أُمُّـهُ
كَمــا حَكــى الجَلّابُ حَـوفِيَّه
وَمَجمَـــعٌ بَيــنَ كَــواميخِهِ
مُخَلَّلاتٌ غَيـــــرَ ســــوقِيَّه
وَمِــن بَنـاتِ البَـرِّ دُرّاجَـةٌ
وَمِــن بَنـاتِ البَحـرِ بَنِّيَّـه
قَـد طَبَخـتُ لَـكَ وَهاتيـكَ قَد
جاءَبِهــا الطــاهِيُّ مَشـوِيَّه
فـي جَونَـةٍ تَهتَـزُّ أَعطافُهـا
فــي حُلَــلٍ لِلبَقـلِ جيزِيَّـه
يَلـوحُ فيهـا لِلفَتى إِن حَدَت
بِــهِ إِلــى رُؤيَتِهــا نِيَّـه
زَيتونَــةٌ صــَفراءَ قَيســِيَّةٌ
وَجُبنَـــةٌ بَيضــاءُ خيســِيَّه
وَخَــلُّ خَمــرٍ هُـوَ لـي عُـدَّةٌ
فــي جَــرَّةٍ عِنــدِيَ بِبَتِيَّـه
وَدُقَّــةٍ كــافورُ أَبرازِهــا
مُختَلِـــطٌ مِنهــا بِمِســكِيَّه
وَلَيـسَ يَخلـو حينَ تَأتيكَ مِن
رُقاقَـــةٍ فيهــا وَفُرنِيَّــه
وَإِن يَكُــن عِنــدِيَ لَوزَينَـجٌ
مَلَأتُ مِنـــهُ لَـــكَ زُبــدِيَّه
بَلـى لَنـا مِن بَعدَ ذا نَكرَةٍ
وَقَطرَميـــــزٌ وَبُلَســــقِيَّه
قَـد قَطَفَ الغِلمانِ فيها لَنا
ســـُلافَةً عَـــذراءَ كَرمِيَّــه
واضـِحَةَ الثَغـرِ لَهـا وَجنَـةٌ
ســــاطِعَةُ اللألاءِ وَردِيَّـــه
يَزُفُّهــا فـي كاسـِها مُنصـِفٌ
ســُنَّتُهُ فـي السـَقى مَرضـِيَّه
وَقَــد تَقَـدَّمتُ بِأَخـذِ الَّـذي
يُصــلِحُ مِــن كَـوزٍ وَصـينِيَّه
وَفُســـتُقٌ نَنثُــرُهُ بَينَنــا
إِن لَم نَجِد في الوَقتِ نُقلِيَّه
وَعِنـــدَها فاكِهَــةٌ كُلُّهــا
مِــنَ الفُكاهـاتِ العَقيلِيَّـه
تَقَـرَّعَ مِنّـي فـي تَضـاعيفِها
ســـَمعَكَ أَشــعارٌ بَــديهِيَّه
وَمُســمِعٌ تَســمَعُ مِنــهُ إِذا
غَنّــاكَ أَلحانــاً ســُرَيجِيَّه
قَـد رُنـدِجَت بِالنَغَماتِ الَّتي
تَكـونُ فـي الطَبـعِ غَريزِيَّـه
وَقَـد حَمَلنـا مَعَنـا مَفرَشـاً
فيـــهِ تِكــاءاتٌ دَبيقِيَّــه
وَاِتَّفَــقَ الــرَأيُ عَلىنُزهَـةٍ
تَكـــونُ بِــالآدابِ مَجلِيَّــه
فـي رَوضـَةٍ ريضـَت فَحَوذانُها
مِثـلُ الـدَنانيرِ العَزيزِيَّـه
تَهتَـزُّ في بُردِ النَباتِ الَّذي
حاشـــــيتاهُ قَلَمــــونِيَّه
وَغَيضــَةٍ فوطَــةُ مَنثورِهــا
مِنهـا عَلـى أَطـرافِ صـوفِيَّه
تُحفِهـا خُضـرُ الغُصـونِ الَّتي
تُجلــى بِأَثمــارٍ عَقيقِيَّــه
فَاِنشُر إِلى داري خَطاكَ الَّتي
تَظَـــلُّ فــي دارِكَ مَطــوِيَّه
فَـالجيزَةُ الحَسـناءُ في حُلَّةٍ
مِــن حُلُـلِ الخَيـرِيِّ تِـبرِيَّه
مُروجُهـا مِـن زَهرِها قَد حَكَت
بُسـطاً مِـنَ الـديباجِ رومِيَّه
بَيـنَ رُبـىً تَنفَحُنا النَدَّ مِن
مَجمَـــرَةٍ مِنهـــا وَكِمِّيَّــه
يَشـتامُ فيهـا لَحَظـاتٍ سـُدىً
قَــد آنَ أَن تُصــبِحَ مَرعِيَّـه
فَاِسرِع إِلَيها قَبلَ تَبدو لَنا
بِزَعفَــرانِ الشــَمسِ مَطلِيَّـه
فَبَينَنـا مـا يَقتَضي أَن تُرى
حَـــوائِجي عِنــدَكَ مَقضــِيَّه
قال الصفدي في الوافي: (ذكره ابن سعيد المغربي في كتاب المغرب وساق له قطعاً كثيرة من شعره. وأما أنا فما رأيت أحداً من شعراء المتقدمين من أجاد الاستعارة مثله، ولا أكثر من استعاراته اللائقة الصحيحة التخيل. وقد وقفت على ديوانه. وأكثره مقاطيع وقد ختمه بأرجوزة طويلة ناقض فيها ابن المعتز في أرجوزته التي ذم فيها الصبوح ومدح الغبوق)