هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــكَ عِنـدي مينـا مِـنَ الهَليـونِ
حَـــولَهُ عَســجَدٌ مِــنَ الطَرديــنِ
وَفِــراخٌ مِنهــا المَصـوصُ وَمِنهـا
مـا عَـدَ لَنـا بِـهِ إِلـى التَطجينِ
وَرَضــيعٌ إشــذا أَتَيــتَ أَتانــا
مِنـــهُ طَبّاخَنــا بِرَطــبٍ ســَمينِ
فـي رِداءٍ مِـن صـَنعَةِ النـارِ فيهِ
عَلَـــمٌ أَخضـــَرٌ مِــنَ الطَرخــونِ
وَلَنــا مَجمَــعٌ تَـرى مِنـهُ رَوضـاً
أَبيَــضَ الجُبــنِ أَسـوَدَ الزَيتـونِ
لَــم يَبــنِ فيــهِ بِنَّـةٌ قَـطُّ إِلّا
كــانَ شــِبهاً لِلعَنبَـرِ المَعجـونِ
وَلَنــا خُــرَّمٌ إِذا مــا شــَرِبنا
نَتَحَســـّى مِنــهُ بِأَســمَرَ جَــوني
وَعَــروسٌ كَريمَــةُ الكَــرمِ بِكــرٌ
مــا لَهـا والِـدٌ سـِوى الزَرجـونِ
لَـو أَتانـا كـانونُ بِالثَلـجِ فيهِ
لَغَنَينــا بِهــا عَــنِ الكــاتونِ
وَلَنــا فُســتُقُ يَضــافُ إِلـى مـا
عِنـــدَنا مِــن مُحَمَّــصِ الأَنســونِ
وَشــَمارٌ مَــتى بِشــَمِّنا وَجَــدنا
فيــهِ طَعــمَ الجَــوارِشِ الكَمّـونِ
فَـاِعزِمِ اليَـومَ نَصـطَبِح فـي رِياضٍ
كَـــدَكاكينِ باعَـــةِ المَـــدهونِ
وَغِيـــاضٌ قَـــد وُشــِّحَت بِبُــرودٍ
عَصــبُها فــي نِهايَــةِ التَلـوينِ
وَرُبــىً تُفــرَشُ الطَــوارِمُ مِنهـا
كُــلَّ يَــومٍ بِالمُخمَـلِ القَلَمـوني
وَمُـــروجٍ غَـــرٍّ وَزَهـــرٍ أَنيــقٍ
وَنَســـيمٍ رَطـــبٍ وَوَبــلٍ هَتــونِ
وَتَمَتَّــــع مِــــنَ النَـــدى بِلِآلٍ
تَتَلالا فـــي فَضـــَّةِ الياســـَمينِ
وَأَقـــاحٍ تَرنــو إِلــى جُلَّنــارٍ
وَخُزامــى تَــدنو إِلــى نَســرينِ
وَبِهـــارٍ مِـــن حَـــولِ آسٍ وَوَردٍ
وَشـــَقيقٍ مِـــن حَــولِ آذَريــونِ
وَغُصـــونٍ لَهـــا نُجــومُ ثِمــارٍ
وَثِمـــارٍ لَهـــا بُــروجُ غُصــونِ
وَعُيـــونٍ قَــد أَحــدَقَت بِخُــدودٍ
وَخُـــدودٍ قَــد أَحــدَقَت بِعُيــونِ
وَاِعتَقِـد لِلرَبيـعِ ديـنَ النَصـارى
وَاِجتَهِــد أَن يَكـونَ دينُـكَ دينـي
مَــع مُغَــنٍّ لَــهُ ســُيوفُ لِحــاظٍ
يَنتَضــيهِنَّ مِــن جُفــونِ الجُفـونِ
ما تَرى الجَوَّ في الثِيابِ الَّتي قَد
أَذَهَــبَ البَـرقُ خَزَّهـا الطـاروني
لا تُفَــرِّط فـي سـاعَةٍ لَسـتَ فيهـا
آمِنــاً مِــن مُغافَصــاتِ المَنـونِ
قال الصفدي في الوافي: (ذكره ابن سعيد المغربي في كتاب المغرب وساق له قطعاً كثيرة من شعره. وأما أنا فما رأيت أحداً من شعراء المتقدمين من أجاد الاستعارة مثله، ولا أكثر من استعاراته اللائقة الصحيحة التخيل. وقد وقفت على ديوانه. وأكثره مقاطيع وقد ختمه بأرجوزة طويلة ناقض فيها ابن المعتز في أرجوزته التي ذم فيها الصبوح ومدح الغبوق)