هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَتَبــتُ إِلــى بَعـضِ الأَخلاءِ رُقعَـةً
فَلا وَأَبـي مـا نالَ حَرفاً لَها حَرفُ
أُعَرِّفُــهُ أَنّــي اِشـتَرَيتُ مُهَفهَفـاً
يَكـادُ إِذا مـا قامَ يَقعُدُهُ الرِدفُ
إِذا وَجَّهَـهُ لَـم يضـندَ مِن زَهَراتِهِ
سـِوى طُرفَـةً لَم يَعتَرِض غَيرَها طَرفُ
وَإِنّـي لَمُحتـاجٌ إِلى العاتِقِ الَّتي
لَنـا عِنـدَها مِن ريقِها أَبدا رَشفُ
فَــأَتحَفَني مِمّــا أُطَلِّــقُ لَوعَـتي
إِذا صـارَ في قُمصِ الكُؤوسِ لَها زَفُّ
بِـراحٍ لَهـا فـي ريحِهـا عَنبَرِيَّـةٌ
وَفـي لَونِهـا حُسنٌ وَفي ظُرفِها ظُرفُ
إِذا كَفَّ عَنها الراحُ أَبدَت خِضابَها
تَخَيَّلُهـا مِمَّـن يَطـوفُ بِهـا الكَـفُّ
مُعَتَّقَــةٌ وَفَّيتُهــا فَــوقَ حَقِّهــا
وَأَنصـَفتُها فيمـا تَوَسـَّطَهُ النِصـفُ
فَجــاءَت لِمَعـزولِ السـُرورِ وِلايَـةً
وَصـارَ لِوالي الهَمِّ مِن صَرفِها صِرفُ
فِـدىً لِعَبيـدَ اللَـهِ سَمعي وَناظِري
فَلَـولا عَبيـدُ اللَهِ ما عُرِفَ العُرفُ
فَــتى لا عَطايـاهُ قِـراحٌ وُجوهُهـا
وَلا خُلقُــهُ فَــظٌّ وَلا طَبَعَــهُ جِلـفُ
إِذا رَمَّ وُدّاً لَــم تُشــَعِّثُهُ غَـدرَةٌ
وَإِن قـالَ قَـولاً لَم يَكُن خَلفَهُ خُلفُ
فَلا زالَ فــي رَوضِ السـَلامَةِ حَـولَهُ
مِـنَ الأَمـنِ زَهـرٌ ما لَهُ أَبَداً قَطفُ
قال الصفدي في الوافي: (ذكره ابن سعيد المغربي في كتاب المغرب وساق له قطعاً كثيرة من شعره. وأما أنا فما رأيت أحداً من شعراء المتقدمين من أجاد الاستعارة مثله، ولا أكثر من استعاراته اللائقة الصحيحة التخيل. وقد وقفت على ديوانه. وأكثره مقاطيع وقد ختمه بأرجوزة طويلة ناقض فيها ابن المعتز في أرجوزته التي ذم فيها الصبوح ومدح الغبوق)