هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا طَرَقَـتْ هِنْـدُ الْهُنُـودِ وَصـُحْبَتِي
بِحَــوْرانَ حَـوْرانِ الْجُنُـودِ هُجُـودُ
فَلَــمْ تَــرَ إِلَّا فِتْيَــةً وَرِحـالَهُمْ
وَجُــرْداً عَلَــى أَثْبــاجِهِنَّ لُبُـودُ
وَكَـمْ دُونَ لَيْلَـى مِـنْ عَـدُوٍّ وَبَلْدَةٍ
بِهــا لِلْعِتـاقِ النَّاجِيـاتِ بَرِيـدُ
وَخَـرْقٍ يُجِـرُّ الْقَوْمَ أَنْ يَنْطِقُوا بِهِ
وَتَمْشـِي بِـهِ الْوَجْنـاءُ وَهْـيَ لَهِيدُ
كَـأَنْ لَـمْ تُقِمْ أَظْعانُ هِنْدٍ بِمُلْتَقىً
وَلَـمْ تَـرْعَ فِـي الْحَيِّ الْحِلالِ تَرُودُ
وَلَمْ تَحْتَلِلْ جَنْبَيْ أُثالَ إِلَى الْمَلا
وَلَــمْ تَــرْعَ قَـوَّاً حِـذْيَمٌ وَأَسـِيدُ
بِها الْعِينُ يَحْفِرْنَ الرُّخامَى كَأَنَّها
نَصـارَى عَلَـى حِيـنِ الصـَّلاةِ سـُجُودُ
إِذا حُـدِّثَتْ أَنَّ الَّـذِي بِـيَ قـاتِلِي
مِــنَ الْحُـبِّ قـالَتْ ثـابِتٌ وَيَزِيـدُ
إِذا مـا نَـأَتْ كـانَتْ لِقَلْبِي عَلاقَةً
وَفِـي الْحَـيِّ عَنْهـا هِجْـرَةٌ وَصـُدُودُ
سـَخُونُ الشـِّتاءِ يُـدْفِئُ الْقُرَّ مَسُّها
وَفِـي الصـَّيْفِ جَمَّـاءُ الْعِظامِ بَرُودُ
عَبِيـرٌ وَمِسـْكٌ آخِـرَ اللَّيْـلِ نَشْرُها
بِــهِ بَعْــدَ عَلَّاتِ الْبَخِيــلِ تَجُـودُ
تَــذَكَّرْتُ هِنْــداً فَـالْفُؤادُ عَمِيـدُ
وَشــَطَّتْ نَواهــا فَـالْمَزارُ بَعِيـدُ
تَــذَكَّرْتُها فَــارْفَضَّ دَمْعِـي كَـأَنَّهُ
نَثِيـــرُ جُمــانٍ بَيْنَهُــنَّ فَرِيــدُ
غَفُــولٌ فَلا تُخْشــَى غَـوائِلُ شـَرِّها
عَـنِ الـزَّادِ مِيسـانُ الْعَشـِيِّ رَقُودُ
الحُطَيْئَةُ هُوَ جَرْولُ بنُ أَوسٍ العَبْسِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَهُوَ راوِيَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَعدّهُ ابنُ سلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ في طبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ، وكانَ مِنْ أَكْثَرِ الشُّعَراءِ تَكَسُّباً بِشِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْجَى الشُّعَراءِ القُدامَى؛ فقد هَجا أُمَّهُ وَأَباهُ وَهَجاً نَفْسَهُ، وَقَدْ سَجَنَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ لِهِجائِهِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدْرٍ، أَدْرَكَ خِلافَةَ مُعاوِيَةَ بنَ أبيِ سُفْيانَ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 45هـ/ 665م.