هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَتَكْفِيكَ أَمْثـالُ الْمَجـادِلِ جِلَّـةٌ
مَهـارِيسُ يُغْنِـي الْمُعْتَفِينَ شَكِيرُها
عِظـامُ الْجُثَـى غُلْبُ الرِّقابِ كَأَنَّها
أَكــارِيعُ ظَبْــيٍ مُـدْفَآتٌ ظُهُورُهـا
عَطــاءُ مَلِيــكٍ مـا يُكَـدَّرُ سـَيْبُهُ
إِذا بَخِلَــتْ سـَهْمٌ وَخـابَ عَشـِيرُها
إِذا نـامَ طِلْحٌ أَشْعَثُ الرَّأْسِ وَسْطَها
هَــداهُ لَهـا أَنْفاسـُها وَزَفِيرُهـا
عَـوازِبُ لَـمْ تَسـْمَعْ نُبُـوحَ مُقامَـةٍ
وَلَـمْ تُحْتَلَـبْ إِلَّا نَهـاراً ضـَجُورُها
إِذا بَرَكَـتْ لَـمْ يُؤْذِهـا صَوْتُ سامِرٍ
وَلَمْ تُقْصَ عَنْ أَدْنَى الْمَخاضِ قَذُورُها
وَلَـمْ يَرْعَهـا راعٍ رَبِيـبٌ وَلَمْ تَزَلْ
هِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقََى لِمَنْ يَسْتَجِيرُها
طَبـاهُنَّ حَتَّـى أَطْفَـلَ اللَّيْلُ دُونَها
تَفــاطِيرُ وَســْمِيٍّ رَواءٍ جُــذُورُها
يَطُفْــنَ بِجَــوْنٍ جــافِرٍ يَتَّقِينَــهُ
بِرَوْعــاتِ أَذْنـابٍ قَلِيـلٍ كُسـُورُها
تَبِيــتُ أَوابِيهــا عَواكِـفَ حَـوْلَهُ
عُكُوفَ الْعَذارَى ابْتُزَّ عَنْها خُدُورُها
دَعـاهُنَّ فَاسْتَسـْمَعْنَ مِـنْ أَيْـنَ رِزُّهُ
بِسـَحْماءَ مِـنْ دُونِ اللَّهاةِ هَدِيرُها
كُمَيْـتٍ كَرُكْـنِ البـابِ قَدْ شُقَّ نابُهُ
وَأَحْيَــتْ لَــهُ مِقْلاتُهـا وَنَزُورُهـا
إِذا مـا رَأَتْـهُ اسْتَكْبَرَتْ بَكَراتُها
حَيـاءَ الْعَـذارى بُزَّ عَنْها خُدُورُها
إِذا مـا تَلاقَـتْ عَـنْ عِراكٍ تَعارَفَتْ
عَلَـى الْحَـوْضِ أَشْباهٌ قَلِيلٌ ذُكُورُها
وَأَلْقَــتْ سـِباطاً راشـِفاتٍ كَأَنَّهـا
مِـنَ السـِّبْتِ أَسـْماطٌ دِقاقٌ خُصُورُها
فَلَـمْ تَـرْوَ حَتَّـى قَطَّعَتْ مِنْ حِبالِها
قُـوىً مُحْصـَداتٍ شـُدَّ شـَزْراً مُغِيرُها
وَحَتَّــى تَشـَكَّى السـَّاقِيانِ وَهَـدَّمَتْ
مِـنَ الْحَوْضِ أَرْكاناً بَطِيئاً جُبُورُها
رَعَـتْ مَـدْفَعَ السـُّوبانِ سِتّينَ لَيْلَةً
حَرامـاً بِهـا حَتَّـى أَحَلَّـتْ شُهُورُها
الحُطَيْئَةُ هُوَ جَرْولُ بنُ أَوسٍ العَبْسِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ، وَهُوَ راوِيَةُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَعدّهُ ابنُ سلّامٍ فِي الطَبَقَةِ الثانِيَةِ في طبقاتِ فُحولِ الشُّعراءِ، وكانَ مِنْ أَكْثَرِ الشُّعَراءِ تَكَسُّباً بِشِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْجَى الشُّعَراءِ القُدامَى؛ فقد هَجا أُمَّهُ وَأَباهُ وَهَجاً نَفْسَهُ، وَقَدْ سَجَنَهُ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ لِهِجائِهِ الزِّبرِقانِ بنِ بَدْرٍ، أَدْرَكَ خِلافَةَ مُعاوِيَةَ بنَ أبيِ سُفْيانَ، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ سَنَةِ 45هـ/ 665م.