هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يُنـادي مَـنِ السـاري إِلَـيَّ وَمُزعِجـي
فَقُلـــتُ جَــوادٌ ذو مَحَــلٍّ وَســُؤدَدِ
حُســامٌ عَلـى الأَعـداءِ مـاضٍ غِـرارُهُ
وَمَلــكٌ لَــدى ذي خُلَّــةِ المُتَــوَدِّدِ
أَتَيتُـكَ أَطـوي الأَرضِ شـَرقاً وَمَغربـاً
عَلـى ضـامِرِ الأَحشـاءِ كَـالبَرقِ أَجرَدِ
فَقــالَ وَمــا تَبغـي فَقُلـتُ مُدامَـةٌ
تُشــَتِّتُ شـَملَ الهَـمِّ عَـن كُـلِّ مُكمَـدِ
فَقــالَ نَعَــم عِنــدي سـُلافَةُ كَرمَـةٍ
كَوَجنَــةِ مَعشــوقِ الشــَمائِلِ أَغيَـدِ
وَأَبرَزَهـا عَـذراءَ أَحلـى مِـنَ المَنى
كَشـَمسِ الضـُحى أَو كَـاللَظى المُتَوَقِّدِ
إِذا مُزِجَــت أَبــدَت حَبابــاً كَـأَنَّهُ
مِــنَ الـدَرِّ طَـوقٌ فـي غِلالَـةِ عَسـجَدِ
قَســِرتُ بِهـا وَهـيَ الحَيـاةُ لِرَوضـَةٍ
تَــروحُ عَلَيهـا الغادِيـاتِ وَتَغتَـدي
كَـأَنَّ البَهـارَ الغَـضَّ فيهـا مَـداهِنٌ
مِـنَ المتِـبرِ صـيغَت في غُصونِ زَبَرجَدِ
كَـأَنَّ اِنتِثـارَ القَطـرِ وَالزَهرُ زاهِرٌ
عَلـى الـوَردِ دَمـعٌ فَـوقَ خَـدٍّ مُـوَرِّدِ
وَتُزهــى بِمَنثــورٍ يَلــوحُ كَجَــوهَرٍ
عَلــى نَمَــطٍ بَيــنَ الرِيـاضِ مُبَـدَّدِ
وَأَطيارُهـا تُغنـى النَـديمَ إِذا شَدَت
عَلـى الأَيـكِ عَـن شَدوِ الغَريضِ وَمَعبَدِ
وَنَرجِســُها بَيــنَ الشــِقائِقِ شـاخِصٌ
يُــرَدِّدُ لَحــظَ المُســتَهامِ المُسـَهَّدِ
فَمـا زِلـتُ بِـالإِبريقِ أَقبِـضُ روحَهـا
مِـنَ الـدَنِّ مـا بَيـنَ الرُبـى بِتَمَرُّدِ
وَأَشــرَبُها حَتّــى اِنثَنَيــتُ مُجَـدَّلاً
صـَريعاً عَلـى شـَدوِ الحَمـامِ المُغَرِّدِ
أَنا ذاكَ أُعطي اللَهوَ ما عِشتُ مِقوَدي
وَأَعــدَلُ عَــن تَفنيــدِ كُــلِّ مُفَنِّـدِ
قال الصفدي في الوافي: (ذكره ابن سعيد المغربي في كتاب المغرب وساق له قطعاً كثيرة من شعره. وأما أنا فما رأيت أحداً من شعراء المتقدمين من أجاد الاستعارة مثله، ولا أكثر من استعاراته اللائقة الصحيحة التخيل. وقد وقفت على ديوانه. وأكثره مقاطيع وقد ختمه بأرجوزة طويلة ناقض فيها ابن المعتز في أرجوزته التي ذم فيها الصبوح ومدح الغبوق)