هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الرَعــدُ مُنتَحِـبٌ وَالبَـرقُ مُلتَهِـبٌ
وَالقَطـرُ مُنسـَكِبٌ وَالمـاءُ مُضـطَّرِبُ
وَالـرَوضُ مُبتَسـِمٌ وَالزَهـرُ مُنتَظِـمٌ
وَالشـَمسُ تُسـفِرُ أَحيانـاً وَتَنتَقِـبُ
وَالغَيـمُ فـي الأُفُقِ مَمدودٌ سَرادِقُهُ
وَالطَيـرُ يَصـفِرُ وَالأَوتـارُ تَصـطَخِبُ
وَالجَــوُّ هــامَ كَصــَبٍّ صـَدَّ آلِفُـهُ
فَــدَمعَهُ واكِــفٌ تَحتَثُّــهُ الكُـرَبُ
وَكُـلُّ نـاعورَةٍ في الرَوضِ قَد نَعَرَت
كَغــادَةٍ هَزَّهـا مِـن سـُكرِها طَـرَبُ
وَالـوَردُ يَضـحَكُ وَالمَنثـورُ مُنتَشِرٌ
كَــأَنَّهُ جَــوهَرٌ فـي الأَرضِ يُنتَهَـبُ
وَالياسـَمينَ كَمِثـلِ الـدُرِّ تَنشـُرُهُ
عَلـى جَـواهِرِ أَزهارِ الرُبى القُضُبُ
كَأَنَّمـا النَرجِـسُ البَرزِيُّ حينَ بَدا
عَلـى الغُصـونِ لُجَيـنٌ حَشـوُهُ ذَهَـبُ
وَعِنـدَنا خَنـدَريسٌ في الدِنانِ لَها
مِـن قَبلُ أَن تُعرَفَ الأَزمانُ وَالحِقَبُ
عَـذراءُ لَم تَسمُ هِمّاتِ الخُطوبِ لَها
وَلا تَخَطَّــت بِسـوءٍ نَحوِهـا النُـوَبُ
المـاءُ مِـن قَبـلُ أَصلٌ في تَجَسُّمِها
وَالشـَمسُ وَالظِـلُّ وَالأَهواءُ وَالعِنَبُ
تَكادُ مِن لُطفِها تَخفى إِذا اِنسَكَبَت
عَـنِ الَّـذي هِـيَ فيـهِ حيـنَ تَنسَكِبُ
كَأَنَّهـا وَهـيَ في كَأسِ المُديرِ لَها
روحٌ وَجِســمٌ فَـذا نـورٌ وَذا لَهَـبُ
يُشــَتِّتُ الهَـمَّ وَالأَحـزانَ مَنظَرُهـا
عَـن كُـلِّ صـَبٍّ بَـراهُ الهَمُّ وَالوَصَبُ
تَلـوحُ إِن مَزَجَـت كَـالوَردِ بـاكِرُهُ
طَـلٌّ إِذا طَلَّهـا فـي كَأسِها الحَبَبُ
وَعِنــدَنا مُســمِعٌ تَغنيـكَ طَلعَتُـهُ
عَــن شـَدوِهِ وَلَـهُ فـي نَفسـِهِ أَدَبُ
يَشـدو فَيَنتَهِـبُ الأَلبـابَ مِـن طَرَبٍ
وَلا يُـــداخِلُهُ زَهـــوٌ وَلا عَجَـــبُ
فَقُـم إلى راحَةِ الأَرواحِ فَاِلهُ بِها
فَـالعَيشُ مُنتَقِـلٌ وَالـدَهرُ مُنقَلِـبُ
وَاِخلَع عِذارَكَ في اللَذاتِ ما غَفَلَت
عَنـكَ الخُطوبُ وَطِب ما أَمكَنَ اللَعِبُ
وَاِستَغنِمِ الدَجنَ وِاِشرَب تَحتَ هَيبَتِهِ
مـا دامَ رَفرَفُـهُ فـي الأَرضِ يَنسَحِبُ
قال الصفدي في الوافي: (ذكره ابن سعيد المغربي في كتاب المغرب وساق له قطعاً كثيرة من شعره. وأما أنا فما رأيت أحداً من شعراء المتقدمين من أجاد الاستعارة مثله، ولا أكثر من استعاراته اللائقة الصحيحة التخيل. وقد وقفت على ديوانه. وأكثره مقاطيع وقد ختمه بأرجوزة طويلة ناقض فيها ابن المعتز في أرجوزته التي ذم فيها الصبوح ومدح الغبوق)