هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مَـن قَليـبُ إِخـائِهِ
صــافٍ بِلا كَــدَرِ اِنقِلابِ
لِـــيَ فَضــلَةٌ أَمســِيَّةً
إِحضـارُها عَيـنُ الصَوابِ
مِـــن أَفــرُخٍ شــامِيَّةٍ
مــا شـامَها إِلّا طِلابـي
بَكَـرَ الغُلامُ بِهـا إِلـى
ضـَريمٍ لَمـوعِ الإِلتِهـابِ
وَأَعادَهــا مِنــهُ وَقَـد
صـارَت مُزَعفَـرَ الثِيـابِ
وَنَقــانِقٌ حُشـفُ الشـَطا
طِ وَخَـردَلٌ صافي الرُضابِ
وَبَــوارِدٌ قَــد حُمِّلَــت
جَرّاتُهـا طُـرُزُ السـَذابِ
مِنهـا المُمَسـَّكَةَ الغِلا
لَـةَ وَالمُخَلَّقَـةَ الإِهـابِ
وَمُخَلَّلاتٍ تَنتَشــــــــي
فـي كُـلِّ شـافِ الحِجـابِ
تَـدوي الخُمـارَ وَمَن بِهِ
مِن عِلَّةِ الصَفراءِ ما بي
وَكَوامِــــخٌ بَيتِيَّــــةٌ
كَمُخَمِّـرِ المِسـكِ المُذابِ
فَـإِنِ اِنقتَنَعـتَ أَرَحتَنا
مِـن شـَمِّ دُخّـانِ الكَبابِ
وَلَنــا عَجــوزٌ عَهـدُها
عَهــدٌ بَعيـدٌ بِالشـَبابِ
عِنَبِيَّــــةٌ أَفعالُهـــا
فـي مَعـزِلٍ عَـن كُلِّ عابِ
أَبَــداً تَحَبَّــبَ نَفسـَها
بِلِبـاسِ تيجـانِ الحِبابِ
عَـذراءُ كَالعُـذرِ الَّـذي
يَقتـادُهُ حـادي العِتابِ
وَلَنـــا مُغَــنٍّ حــاذِقٌ
أَوتــارُهُ ذاتَ اِصـطِخابِ
إِلمــامُهُ بِــيَ دَأَبُــهُ
وَالإِشـتِمالُ عَلَيـهِ دابي
إِن جــاءَ حُــرٌّ غِنـائُهُ
مَلَّكتُــهُ رَقَّ اِنتِخــابي
وَلِلَوزِنـــا وَلِنَبقِنــا
طَعـمُ اِجتِنـابِ الإِجتِنابِ
وَلَنــا ثَلاثٌ لَــم نَصـِد
فيهـا سـُروراً بِاِسـتِلابِ
فَبِـتيهِ كـافورِ النَـدى
فيـهِ عَلـى مِسكِ الضَبابِ
إِلّا أَتَيـتِ عَلـى الصـِبا
لِلإِعتِـذارِ عَلى التَصابي
فَالحــالُ قَـد فَصـَّلتُها
وَشـَرَحتُها لَكَ في كِتابي
فَــإِذا أَتــى وَقَرَأتَـهُ
فَكُـنِ الجَـوابَ بِلا جَوابِ
قال الصفدي في الوافي: (ذكره ابن سعيد المغربي في كتاب المغرب وساق له قطعاً كثيرة من شعره. وأما أنا فما رأيت أحداً من شعراء المتقدمين من أجاد الاستعارة مثله، ولا أكثر من استعاراته اللائقة الصحيحة التخيل. وقد وقفت على ديوانه. وأكثره مقاطيع وقد ختمه بأرجوزة طويلة ناقض فيها ابن المعتز في أرجوزته التي ذم فيها الصبوح ومدح الغبوق)