هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مَـن هُوَ الأُمُّ لَنا وَ الأَبُ
وَمَــن إِلــى مَـذهَبِهِ نَـذهَبُ
وَمَـن هُـوَ المَـرءُ لَـم يَـزَل
يَصـدُقُ فـي القَوبلِ وَلا يَكذِبُ
وَمَـن خَبَـأتُ العَفوَ مِنهُ لِما
يَغشــاهُ مِـن زَلّاتِنـا مُحصـِبُ
نَحـنُ خَليعـانِ فَمـا بِالُنـا
قُـل لِـيَ مَرعـى قَصفِنا مُجدِبُ
لا سـِيَّما وَاليَـومُ يَـومٌ لَـهُ
جَنــائِبٌ مِــن سـُحبِهِ تَجنُـبُ
وَالطَيـرُ قَـد غَنَّت غِناءً لَنا
فـي كُـلِّ لَحـنٍ لَفظُـهُ مُغـرِبُ
فَمـا الَّذي تَرسُمُ قُل لي فَما
رَسـَمتَ لـي عِنـدِيَ مـا يَصعُبُ
عِندي مِنَ الحوفِيَّةِ الشُقرُ ما
طَــبيخُهُ مِــن شــَيِّهِ أَصـوَبُ
إِهــابُهُ أَبيَــضُ مِـن شـَحمِهِ
وَعَظمُــهُ مِــن لَحمِـهِ أَرطَـبُ
وَأَفـــرُخٌ تُعمِـــلُ تِبّالَــةً
أَقــرَبُ شــَيءٍ أَمـرُهُ يَقـرُبُ
وَبَطَّــةٌ إِن دُلِّيَــت تَحتَهــا
جوذابَـةٌ فَهـيَ الَّـتي نَطلُـبُ
ووَثَــمَّ طَرذيــنٌ وَسَنبوســَقٌ
إِلَيهِمـا فـي السَغبِ المَهرَبُ
وَلَيـسَ تَخلو الدارُ مِن فَضلَةٍ
مَــتى أَعــانَتني لا أُغلَــبُ
تُسـفِرُ عَنهـا جَونَـةٌ وَجهُهـا
لِنــافِرِ الشــَهوَةِ مُسـتَجذِبُ
تُشــاهِدُ البَقـلَ بِسـاحاتِها
لِكُــلِّ ذَيــلٍ أَخضــَرٍ يُسـحَبُ
بَينَ الفَراريجِ السَمانِ الَّتي
يَربَـحُ فيهـا كُـلُّ مَـن يَحلِبُ
وَبَيــنَ جُبــنٍ مُقَدَّسـِيٍّ إِلـى
خَــلٍّ وَمِلــحٍ فيهِمـا يُرغَـبُ
وَقَـد عَمَرنـا قَطـرَ ميزاتِنا
بِبِنــتِ كَـرَمٍ ثَغرُهـا أَشـنَبُ
يَزِقُّهـا فـي قُمـصِ كاسـاتِها
مِـن زِقَّـةِ مَـن ريقُـهُ أَطيَـبُ
مُقَرطَــقٌ تَبــدو عَلـى كَفِّـهِ
كَـــواكِبٌ يَحمِلُهــا كَــوكَبُ
وَالـرَأيُ أَن نَلتَذَّ في يَومِنا
بِصــَبحَةٍ مِـن عُمرِنـا تُحسـَبُ
مَــع مُسـمِعٍ فـي خَـدِّهِ وَردَةٌ
تَحرُســُها مِـن صـُدغِهِ عَقـرَبُ
لِثــامُهُ يَنحَــظُّ مِـن وَجهِـهِ
عَـن سـَحَرٍ مِـن فَـوقِهِ غَيهَـبُ
يَضــرِبُ أَعنــاقَ صـَباباتِنا
حيـنَ يَجُـسُّ العـودَ أَو يَضرِبُ
يَظفَـرُ مَـن يَهـواهُ مِنهُ بِما
فيـهِ لَـهُ المَضـرَبُ وَالمَطرَبُ
فَـرِد بِنا اللَهوَ الَّذي ماؤُهُ
فـي لَهَـواتِ العيـشِ مُستَعذَبُ
بَيــنَ شــَقيقٍ صـُدغُهُ حالَـكَ
وَأُقحُـــوانٍ ثَغــرُهُ أَشــنَبُ
وَالرَعـدُ يَشـدو الثَرى مُنتَشٍ
وَالسـُحبُ تَبكي وَالرُبى تَشرَبُ
وَعِنــدَنا طارِمَــةٌ رَســمُها
فـي كُـلِّ يَـومٍ مِثلَ ذا تُنصَبُ
بَيـنَ يَـدَيها بِركَـةٌ ماؤُهـا
جــارٍ مَـعَ الأَيّـامِ لا يَنضـَبُ
مـا حَـطَّ مُذ أَنشَأَتها سالِفاً
قَــطُّ عَلــى سـالِفِها طُحلُـبُ
يَرقُـصُ فـي حافاتِهـا بِطُّهـا
إِذا غَــدا بُلبُلُهــا يَلعَـبُ
وَرُبَّمــا تُطلِــعُ أَمواجُهــا
كَواكِبـاً مِـن وَقتِهـا تَغـرُبُ
فَـاِركَب عَلى عَزمِكَ ذاكَ الَّذي
أَعرِفُــهُ يَجــري وَلا يَتعَــبُ
وَصـِر إِلـى دارِ أَخيـكَ الَّذي
مـا بَرقُـهُ فـي وَعـدِهِ خُلَّـبُ
ما دامَ لَيثُ الدَهرِ في غَفلَةٍ
لا نـابُهُ يُخشـى وَلا المَخلَـبُ
وَاِربِـط عَلى كَفِّكَ إِن أَنتَ لَم
تُجِــب سـُؤالي أَنَّنـي أَغضـَبُ
قال الصفدي في الوافي: (ذكره ابن سعيد المغربي في كتاب المغرب وساق له قطعاً كثيرة من شعره. وأما أنا فما رأيت أحداً من شعراء المتقدمين من أجاد الاستعارة مثله، ولا أكثر من استعاراته اللائقة الصحيحة التخيل. وقد وقفت على ديوانه. وأكثره مقاطيع وقد ختمه بأرجوزة طويلة ناقض فيها ابن المعتز في أرجوزته التي ذم فيها الصبوح ومدح الغبوق)