هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تَغفَلَــنَّ عَـنِ اللَـذّاتِ وَالطَـرَبِ
وَهاتِهــا قَهـوَةً حَمـراءَ كَـاللَهَبِ
راحـاً أَلَـذَّ وَأَحلـى عِنـدَ شارِبِها
مِــن زَورَةٍ بَعــدَ تَسـويفٍ لِمُكتَئِبِ
مَشـمولَةً عُتِّقَـت قَبـلَ الدُهورِ فَلَم
يُحَـط بِإِحصـاءِ ما أَفنَت مِنَ الحِقَبِ
مَصـونَةً لَـم يُهِنهـا صـَرفُ حادِثَـةٍ
وَلا تَخَطّــى إِلَيهـا طـارِقُ النُـوَبِ
لَم يُبقِ مِن جِسمِها كَرُّ الزَمانِ سِوى
نـورٍ تَجَسـَّمَ بَيـنَ المـاءِ وَالعِنَبِ
عَذراءُ لِما دَعا الساقي بِها ضَمِنَت
لِلشـُربِ فـي خِدرِها ضِعفاً فَلَم تَحُبِ
رَقَّـت فَلَـم تُـدرِكِ الأَبصـارُ رِقَّتِها
إِذا أُديــرَت وَلا وَهــمٌ بِلا تَعَــبِ
وَإِن تَبَـدَّت وَجُنـحُ اللَيـلِ مُعتَكِـرٌ
عـادَ الصـَباحُ كَأَنَّ الشَمسَ لَم تَغِبِ
إِن شـَجَّها المَزجُ لِلنِدمانِ أَلبَسَها
عَلـى الأَبـاريقِ تيجاناً مِنَ الحَبَبِ
فَـاِنعَم بِهـا آمِنـاً مِن كُلِّ نائِبَةٍ
وَغَـنِّ وَاِشـرَب وَحُـثَّ الكاسَ وَاِنتَخِبِ
أَمـا تَـرى ناصِعَ المَنثورِ مُنتَثِراً
كَمِثـلِ صـُلبانِ تِـبرٍ لُحـنَ فَالقُضُبِ
كَأَنَّمـا الـراحُ بَعدَ المَزجِ عَسجَدَةٌ
أَو خَـدُّ صـَبٍّ أَسـيرٍ فـي يَدِ الكَرَبِ
وَالـرَوضُ يُضـحِكُ وَالأَزهـارُ زاهِـرَةٌ
وَقَـد أَتى النَرجِسُ البَرزِيُّ بِالعَجَبِ
كَــأَنَّهُ لُؤلُــؤٌ رَطــبٌ تَشـَقَّقُ فـي
غُصـونِ فيروزُنـجٍ عَـن خالِصِ الذَهَبِ
كَأَنَّمـا الطَـلُّ فـي أَخفافِها سِحراً
دَمــعٌ تَحَيَّــرَ فـي آمـاقِ مُجتَنَـبِ
فَاِشـرَب عَلَيـهِ وَلا تَغفَـل وَلَذَّ وَطِب
فَمــا تَـدومُ لِحَـيٍّ غَفلَـةُ العَطَـبِ
وَالمَــرءُ يَأمَـلُ وَالأَيّـامُ دائِبَـةٌ
تَغَـرُّ وَالمَـوتُ لِلمَغرورِ في الطَلَبِ
قال الصفدي في الوافي: (ذكره ابن سعيد المغربي في كتاب المغرب وساق له قطعاً كثيرة من شعره. وأما أنا فما رأيت أحداً من شعراء المتقدمين من أجاد الاستعارة مثله، ولا أكثر من استعاراته اللائقة الصحيحة التخيل. وقد وقفت على ديوانه. وأكثره مقاطيع وقد ختمه بأرجوزة طويلة ناقض فيها ابن المعتز في أرجوزته التي ذم فيها الصبوح ومدح الغبوق)