هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بأَعبـاء الرِسـالة قـامَ حَتماً
وَلِلرُسـل الأَماجـد جـاءَ خَتمـا
وَكَيـفَ يَحـل مِنـهُ الدَهر عظما
وَلَـم تَأكُـل لَهُ الغَبراءُ لَحما
وَلا عَظمــاً وَأَثبَـت مـا أَقـول
لِمَولــده تَزَلــزل كُــل تَخـتِ
لِصــاحِبِهِ فَبــاء بِسـوء مَقـت
وَلَـم يَـبرَح يَليـه جَميـل نَعت
وَتَــأتيهِ المَلائك كُــل وَقــت
تَقبَّلــه وَتَســمَع مــا يَقـول
كَـذا الولـدان تَحفـل كُـل آنِ
لِخــدمَتِهِ وَتَرغَــب عَـن جِنـان
وَأَملاك الرِضــا تَجــري لِشـان
وَتَـــأتيهِ يــا رَزاق حســان
وَبــر حَيـث يَأمرهـا الجَليـل
عَلَيــهِ يَســتَحيل بِغَيـر رَيـب
دَوامــاً كُــل تَنقيــصٍ وَعَيـب
هُـوَ البَحـر الَّـذي يَروي بِسيبِ
وَيَطهــر لِلصـَلوة بِمـاء غَيـبِ
وَيَقضــيها بِـذا وَرد الـدَليل
بِرويــة رَبِـهِ مِـن غَيـر لَبـس
تَملّــي فَــإِمتَلا أَنـوار قـدس
وَفـي مِحـراب جـامع كُـل أُنـس
يُصـَلي فـي الضـَريح صـَلاة خَمس
دَوامـــاً لا يَمــلُّ وَلا يَميــل
بِطاعـة ذي الجَلال بِلا إِنفِصـام
تَجــرد لِلعِبــادة بإِهتِمــام
وَصـح لَـهُ التَبتُّـلُ فـي قِيـام
وَصــَوم ثُــم حَــج كُــلُ عـام
يَجــوز عَلَيـهِ بَـل لا يَسـتَحيل
لَـهُ جَـدث يَفـوق البَـرق لَمعاً
بِـهِ أَضـحى لِليـل الشـَك قَمعا
وَذات قَـد سـَمَت نَظَـراً وَسـَمِعا
وَكُــل الأَنبيـاء كَـذاك جَمعـا
بِأَجــداث لَهُــم ظــل ظَليــل
بِهُـم نَرجـو الشَفاعة يَوم عَرض
وَنَرغَــب فـي أَدا نَفـل وَفَـرض
وَقَـد علـم أَقتِفـا بَعـض لِبَعض
وَلَــم تَعلَـم مَقـابرهم بِـأَرض
يَقينـاً غَيـر مـا سَكَن الرَسول
نَـبيُّ هُـدى حَـوى خُلقـاً رَضـيّا
وَقَــدراً مَــع تَواضـعه عَليّـا
فَمـا لَـك لا تَكـون لَـهُ نَجيّـا
وَفـي القَبر الشَريف تَراهُ حَيّا
إِلـى كُـل البِقـاع لَـهُ وُصـول
لِكُـل المُرسـَلين غَـدا إِمامـا
وَعــز مَكــانَهُ وَسـَما فَخامـاً
أَلَيـسَ مَقـامهُ مَليـء اِحتِراماً
وَبُقعَتــه الَّـتي ضـَمَت عِظامـا
رِيــاض مِــن جِنــان تَسـتَطيل
كَريــم فَضــلِهِ عَـم البَرايـا
بِـأَنواع المَراحـم وَالعَطايـا
نَعـم وَضَريحهُ السامي المَزايا
كَـذا اللَحد الَّذي ضَمَ الطَوايا
تَشـرف حيـنَ حَـلَ بِـهِ النَزيـل
مَـتى أَحظـى بِلَثـم تُـراب قَبر
يَفـوق شـَذى عَلـى مسـك وَعُطـر
سـَما إِذ حَـلَ فيـهِ أَتـمُّ بَـدر
وَسـارَ عَلـى البِقـاع بِكُل فَخر
وَمَجــد حيــنَ جَمَّلـهُ الجَميـل
لِكُــل الخَلـق أَرسـَل لا لِبَعـض
بِشــَرع شـاعَ فـي طُـول وَعَـرض
وَمَرقــدهُ الزَكــيُّ أَجـل مُـرضِ
وَأفضــَل مِــن ســَماواتٍ وَأَرض
وَأَملاك بِـــــأَفلاك تَجـــــول
ضــَريح لِلــدَخيل أَعَــز حُصـن
بِـهِ يَحظـى النَزيـل بِكُـل أَمن
مِـن الكُرسـي أَعظَـم نُـور حَسَن
وَمِــن عَـرش وَمِـن جَنـات عَـدَن
وَفَــردوس بِهــا خَيــر جَزيـل
فَخُـذ عقـداً حَـوى دُرّا ثَمينـا
بِأَوصــاف النُبــوة مُسـتَبينا
وَمِنـهُ بَدا اِقتَبس نوراً مُبينا
فَـإِن لَـم تُدرك المَعنى يَقينا
فَـدَعني مِـن مَقالـك يـا عَذول
بِعقــد فَخــارِهِ نَسـب تَسـامى
بِزَهـر مَنـاقب تَسـمو اِنتِظاما
نَعَـم مَـن لازَ فيـهِ فَلَن يُضاما
وَمَـن يَـكُ قـائِلاً قَـولاً سِوى ما
تَقَــد ذكــرَهُ فَهُــوَ الجَهـول
نَــــبيٌّ هاشــــِميٌّ أَقمَـــريُّ
كَروبــــيٌّ بَهــــيٌّ أَنـــوَريُّ
أَلَيــسَ وَســره فينــا ســريُّ
ولَـــولا أَنَّـــهُ حَـــيٌّ طَــريُّ
بِــإِدراك كَمـا نَقـل الفُحـول
لَمـا حـازَ الَّذي قَد هامَ عِشقا
بِطـاعَتِهِ إِلـى الجَنـات سـيقا
نَعَـم لَـو لَم تَكُن دَعواه صِدقا
لَمـا سـَعَت الشـُموس إِلَيهِ حَقا
تَســَلم حيـنَ تَطلَـع أَو تَـزول
وَلا بـاتَت أُهيَـل الحُـب صـَرعى
تَفيـضُ مِـن الغَرام إِلَيهِ دَمعا
وَلا بِـالبَيت طـافَ الناس سَبعا
وَلا كـانَ الحَجيـج إَلَيـهِ يَسعى
وَيَرجــو أَن يَكـون لَـهُ قُبـول
وَلا بِعُلاه صـــَحَّ لَنــا رَجــاءُ
وَلا لِحمـاه كـانَ لَنـا التِجاءُ
وَلا بشالعُشـب كـانَ لَنـا شذاءُ
وَلا كــانَ المَقـامُ لَـهُ ضـِياءُ
يُشَعشـِعُ تَستضـيء بِـهِ الطُلـول
وَلا اِبتَهَـج الأَنـام بِيَـوم عيدِ
يَلــوح بِطــالع حُســنٍ سـَعيدِ
وَلا اِجتَمـع النَجـائب في صَعيدِ
وَلا أَتَـت الرَكـائب مِـن بَعيـدِ
إِلَيـهِ مِـن العَظـائم تَسـتَقبل
وَرَويــة ذاتــهُ ثَبَتـت لِقَـوم
بِحالــة يَقظــة لا حـال نَـوم
بِـهِ الأَحـوال مـا شـيبت بِلَوم
كَـذا الأَعمـال تَعـرض كُـل يَوم
عَلَيـهِ فَيَستسـرُّ بِهـا الرَسـول
لِماضـي أَمـرِهِ فـي الحال صَدع
وَفـــي أَقـــوالِهِ حَــث وَرَدع
نَعـم لِصـَحائف الأَعمـال مَـدعو
فَـإِن كـانَ صـَلاحاً قـامَ يَـدعو
إِلـى المَـولى لِيقبل ما يَقول
مَــتى بِمَـزاره أَقضـي مُـرادي
وَأَحظـى بِاللُقـا بَعـدَ البُعادِ
وَأَشــهَد نــورَهُ مَلأَ البَـوادي
كَذاكَ البَدَنُ في الوادي يُنادي
لَها الحادي وَطابَ لَها المَقول
فَكَيـفَ تَضـيق ذرعـاً في خُطاها
وَأَيـدي الشـَوق جـاذِبَه بَراها
تَراهـا كُلَمـا الحـادي حَداها
تَمــد رِقابَهـا شـَوقاً لَطاهـا
وَأَدمُعُهــا كَســَيل إِذ تَســيل
رَحيــم رَبِــهِ أَثنــى عَلَيــهِ
وَكرَّمــــه وَقُرَّبـــه لَـــدَيهِ
يَفيــض لِقاصـِديهِ نَـدا يَـدَيهِ
وَيَلقــاهُم إِذا وَفَـدوا إِلَيـهِ
وَيَنظُرُهُـم إِذا اِزدَحـم القفول
وَيُكــرم مَـن يَلـوذ بِصـاحِبَيهِ
ضــَجيعيه اللَــذين بِجـانِبَيهِ
وَيَمنَحَهُــم نَــوالاً مِـن لَـدَيهِ
وَيُســمعهُم إِذا صــَلوا عَلَيـهِ
بِــإِذنيهِ فَــأَكثر يـا مَلـول
شــُؤون لَيـسَ يُـدرك مُنتَهاهـا
بِــإِدراك وَلا يُحصــى ثَناهــا
وَلـي حُسـن اِعتِقـاد في هُداها
وَمَـن لَـم يَعتَقـد هَـذا بِطاها
يَقينــاً فَهُــوَ زِنـديق ضـَلول
فَأَحســن فــي مَـآثِرَهِ ظُنونـا
تَأَمـل في الشَفا وَأَنظر فُنونا
وَإِن تَـكُ طالِبـاً صـاحي مَصونا
فَطِـب نَفسـاً وَقـرِّ بِهـا عُيونا
بِهـا يـا صاحِبي يَشفي العَليلُ
فَفيـهِ لِكُـل مِـن حُسن اِعتِقاداً
مَصـابيح الهُـدى تَسمو اِتِقادا
فَفي الجَزم اِعتقد قافاً وصادا
تَــرى هَـولاً صـَحيحاً مُسـتَجادا
بِقســم رابــح وَلَــهُ فُصــول
لِعَمـري أَنـتَ لـي ذُخـرٌ لِعَمري
بِـكَ اِسـتَغنَيتُ عَـن زَيد وَعَمرو
فَـإِن أَكُ بِالـذُنوب قَضَيت عُمري
فَهـا أَنا قَد كَشَفتُ غِطاءَ أَمري
بِلا وَيــب وَقَـد قـامَ الـدَليل
الهــي إِنَّنــي شــَيخٌ كَــبيرٌ
لَمـا أَنزلـتَ مِـن خَيـرٍ فَقيـرٌ
وَفـي عَيـن العِنايـة لي مُشيرٌ
عَبيـــدٌ هَيثَمـــي مُســـتَحيرٌ
بِمَـن نَزَلَـت بِسـاحَتِهِ القَفـولُ
أَنا الجاني المَقر بِسوء ذَنبي
أَنـا العاني المُؤمل عَفو رَبي
وَلــي سـرٌ سـَرى بِـأَمين حُـبي
وَإِنـي بِالبقـا أَسـمى وَحَسـبي
إِلــهٌ واحِــدٌ نعــمَ الوَكيـلُ
ثَنــاكَ أَنـالَ كَعبـاً كُـل بـر
وَفـك هَوازِنـاً مِـن قَيـد أَسـر
مَــدَحتُكَ راجِيـاً تَكفيـر وَزري
فَكُـن لـي شـافِعاً في يَوم حَشر
وَنَشــر حيــنَ تَختَـل العُقـول
بِحُسـن الظَـن يـا غَوث الكَئيبِ
دَعـاكَ مَؤمـل الفَـرج القَريـبِ
وَأَنــت أَجــل مَـدعو مُجبيـبي
عَلَيـكَ اللَـهُ صـَلى يـا حَبيبي
صـــَلاةٌ لا تَحـــول وَلا تَــزول
وَزادَكَ بِالتَحيــات اِرتِفاعــا
لِكَـيَ نَرَ بِالزُحام لَكَ اِنتِفاعا
وَمِـن لَـكَ بِالهُدى حُسن اِتِباعا
وَآلـك وَالصـَحابَة مـا تَـداعى
مِــن الأَمطــار غَيـث سَلسـَبيل
ولما كانت سنة 1246 هـ قدم حمص عامل من قبل السلطان محمود العثماني فوشى إليه بعض أعوانه بأن أمين الجندي هجاه، فأمر بنفيه، وعلم الشيخ أمين بالأمر ففر إلى حماة فأدركه أعوان العامل، فأمر بحبسه في إصطبل الدواب وحبس عنه الطعام والشراب إلا ما يسد به الرمق، فأقام أربعة أيام، وأغار على حمص بمئتي فارس فقتلوا العامل، وأفرج عن الشيخ أمين.له (ديوان شعر - ط) وفي شعره كثير من الموشحات وتواريخ الوفيات الشائعة في أيامه..