هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قســـيُّ المَنايــا مــا لاســهمها رَدُّ
فَمـا حَيلَـتي وَالصـَبر قَـد دَكَهُ البُعدُ
دَهيـــت بـــرزء لا يُطـــاق عَنــاؤه
وَكـــرب وَحُــزن مــا لِغــايَتِهِ حَــدُّ
غَـــرامٌ وَحُـــزنٌ وَاِحتِــراقٌ وَلَوعَــة
وَتِــذكارُ عَهــدٍ يَســتَفز بِـهِ الوَجـد
وَشــَوق إِذا مــا الـدَهر أَطفَـأَ حَـرُهُ
تَزايـد مـا بَيـنَ الضـُلوع بِـهِ الوَقد
وَنَفــسٌ لِفَقــد الأَلــف أَمسـَت جَزوعـةً
إِذا مـا نَحاهـا الـبين أَتلَفَها الصَد
وَقَلــبٌ عَلــى جَمــر الأَســا مُتَقلِــبٌ
وَطَــرفٌ كَليــل مَلَّـه الـدَمع وَالسـُهدُ
حمـام الحِمـى هَـل أَنتَ بِالنَوح مُسعِفي
فَـإِني لِفَقـد الأَلـف أَشـدو كَمـا تَشدو
لَقَــد كـانَ شـَملي كَالثُرَيـا فَأَسـرَعت
بِتَشــتيته الأَيــام وَاِنتَثَــر العقـد
أَخلايَ صـــَرف الحادِثـــات أَراعَنـــا
فَعـادَت عَلَينـا عادِيـات الأَسـا تَعـدو
اِنَطمَـــع فــي دار ســَريع زَوالِهــا
وَكـاس المَنايـا مِنـهُ لَيـسَ لَنـا بُـد
فَيـا عَيـنٌ لا تَبقـى مِـن الدَمع طارِفاً
وَلا تالِــداً وَأَبكـي وَإِن مسـك الجُهـد
وَيــا نَفـس لا تَبغـي الإِقامـة بَعـدَما
تَرحَــل عَـن أَوجِ العُلا العلـم الفَـرد
هُـوَ اِبـن رَسـول اللَـهِ وَالعِلـم الَّذي
لِسـُؤدُدِهِ السامي اِنتَمى الفَخر وَالمَجدُ
هُـــوَ البَحـــر إِلّا أَنَّ تَيــار لَجــه
يَفيــض فَيهــدي دُره الجــزر وَالمَـد
هُــوَ الـرَوض انسـاً وَالنَسـيم لَطافـةً
هُـوَ الطَـود حِلمـاً وَبِـهِ اِعتَصـَمت اسد
هُــوَ الســَيف لا تَحفـى مَقـاتله عَلـى
خَـــبير وَلا يَنبـــو لَقـــائِمِهِ حَــد
إِمــامٌ يُحــاكي لَيلـة القَـدر فَضـله
بِبُرهـــان صــدق لا مَــراء وَلا جَحــد
هَمـــام لقطبانيــة العَصــر حــائِرٌ
وَفـي المَنصـب الأَعلى لَهُ الحَل وَالعِقد
فَــتىً لِلنَـبي الصـَديق أَضـحى خَليفَـةً
إِلـى الحَـق يَـدعونا وَنَحـنُ لَـهُ جُنـدُ
نَشـــا بِحجــور الخَلوتيــة راضــِعاً
لِبــان المَعـالي وَالكَمـال لَـهُ مهـد
إِلــى أَن كَســاه اللَـه أَفخَـر خلعـة
تَجسـم فيهـا العلـم وَالحلـم وَالزُهد
هَــدانا لِـوَرد المنهـل العَـذب مِنـةً
فَيـا حَبـذاك المنهـل العَـذب وَالوَرد
فَطِبنـا بِـذكر اللَـهِ فـي حـالِ سَيرِنا
مُحَيِـراً وَحـادي الشَوق ما بَينِنا يَحدو
وَهِمنــا بِدعــد ثُــمَ هنــد وَزَينَــب
وَســَلمى وَلا هِنــدٌ لَــدَينا وَلا دَعــد
تَعــاظم عَــن بَــث المَقــال مَقـامُهُ
فَحَسـبي لَـدَيهِ الـذكر وَالشُكر وَالحَمدُ
لَئن خَتَمـــت فيـــهِ وِلايــة عَصــرِنا
فَــإِن خِتــام المُرســَلين لَــهُ جــد
وَإِنغــابَ عَنــهُ الجســم عَنـا فَسـَرَّه
مَـدى الـدَهر فينا أَن نَروح وَمُذ نَغدو
فيــهِ لِمَــن عَـزى يُقـال لَـكَ البَقـا
قَضـى العـارف اليافيُّ وَالجَوهَر الفَرد
أَقـامَ عَلـى نَهـج الطَريقـة وَهُـوَ فـي
الحَقيقـة عَـن نَهـج الشـَريعة لَم يَعد
وَمــاتَ شــَهيداً وَهُـوَ حَـي بِمـا لَنـا
بِنــاه مِـن المَجـد الَّـذي مـالَهُ حَـد
وَهَـل مـاتَ مَـن أَلقـى عَلَينـا كَواكِباً
مِـن الهَـدي يَزهـو في مَطالِعِها السَعد
فَقُـــل لِجَهـــول راح يُنكــر فَضــلُهُ
ثَكلتــك فَــالجملان يَقتلــه الــوَرد
أَيُبصــر خَفــاش الضـِلال الضـِيا وَهَـل
تَرى الشَمس إِذ لاحَت عُيون الوَرى الرمدُ
فَيــا بَحـر فَضـل كَيـفَ وَارتـكَ حُفـرَةٌ
وَيــا بَـدر هَـديٍ كَيـفَ غَيبَّـك اللَحـدُ
لَقَــد ثلــم الإِســلام بَعــدك ثَلمــةً
مَـدى الـدَهر وَالأَعـوام لَيـسَ لَهـا سَدُّ
رَعـى اللَـهُ أَمـراً كـانَ بِالأَمسِ صادِراً
عَـن السـَيد البكـري لَـم يَحكِـهِ عَهـدُ
وَعــزّ بِشــارات أَتَـت مِنـهُ لـي عَلـى
لِســانَك تَتلوهــا العِنايـة وَالرَفـدُ
وَلـــي مِنــكَ وَعــدٌ أَخــرَويٌ مُقَــرَرٌ
بِحَضــرة سـَيف اللَـهِ مـا فَـوقَهُ عَهـدُ
يَكــادُ لَــهُ الإِنجـاز يَسـبُق بِالوَفـا
نعــم هُــوَ آس فــي الحَقيقـةِ لا وَرد
أَمَـــولاي هِــب إِنــي عُبَيــدٌ مُقَصــر
وَإِن ذُنــوبي لَيــسَ يَحصــرها العَــدُّ
أَمــا عَنكُــم أَخـذي وَأَنتُـم وَسـيلَتي
إِلـى اللَهِ وَهُوَ الغَوثُ في كُلِ ما يَبدو
وَكيـــفَ وَلا أَرجــو بُلــوغ مَقاصــِدي
وَراجــي نَــداكُم لا يَخيــب لَـهُ قَصـدُ
دَنَــوتُ فَأَقصـاني النَـوى عَـن ظِلالَكُـم
نَــأَيت فَأَدنــاني التَحَبُــب وَالــوِد
جَعَلتُــم لــيَ الإِطلاق قَيــداً بِحُبِكُــم
فَــذُلي بِكُــم عِــزٌّ وَغَـبي بِكُـم رُشـد
وَإِنــي وَإِن إِدَعــى عَلــى سـر سـركم
أَمينـــاً وَلَكِنـــي لِعَبـــدِكُمُ عَبــدُ
فَلا زالَ هتــان الرِضــا هاميـاً عَلـى
ضــَريح بِــهِ الفَيــض الأَلهــيُّ يَمتَـدُ
وَأَرواح غُفــــرانِ وَعَفـــوٍ وَرَأفَـــةٍ
بِروّحــه مِــن نَشــرِهِ المِسـك وَالنِـد
لِمَـن كـانَ فـي العَشـر اِصطَفاهُ مُؤرِخاً
بِبآمبهــا حُســن الخِتـام بِـهِ يَبـدو
وَصــلِ بِتَســليم عَلـى الرَحمـة الَّـتي
بِهـا في التَنادي يرحم القبل وَالبُعد
مَـع الآل وَالأَصـحاب مَـن في سَما العُلا
مَنـاقيهم بِالفَضـل لَـم يحصـِها العَـدُّ
مَـدى الـدَهرُ فَالجُنـديُّ صـاحَ مِن الأَسا
قســـيُّ المَنايــا مــا لِأَســهُمِها رَدُّ
ولما كانت سنة 1246 هـ قدم حمص عامل من قبل السلطان محمود العثماني فوشى إليه بعض أعوانه بأن أمين الجندي هجاه، فأمر بنفيه، وعلم الشيخ أمين بالأمر ففر إلى حماة فأدركه أعوان العامل، فأمر بحبسه في إصطبل الدواب وحبس عنه الطعام والشراب إلا ما يسد به الرمق، فأقام أربعة أيام، وأغار على حمص بمئتي فارس فقتلوا العامل، وأفرج عن الشيخ أمين.له (ديوان شعر - ط) وفي شعره كثير من الموشحات وتواريخ الوفيات الشائعة في أيامه..