هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــم فتيــة كـانت لهـم ألبـابُ
قطعــوا ولــم تقطعهـم الأسـبابُ
كــانت ســجيتهم محبــة ربهــم
حــتى أتــوه وهــم لـه أحبـاب
وقفـوا علـى الأبـواب حـتى فتحت
لقـــدومهم مـــن داره أبــواب
حجــابهم فيهــا ملائكـة السـما
ولطالمـــا طردتهـــم الحجــاب
كـانوا علـى الدنيا عبيداً خشعا
أمـــا هنــاك فــإنهم أربــاب
مـا أملـوا فيها وقالوا كن يكن
أمـــر ورب العـــالمين عجــاب
قرنـوا بـأتراب لهـم مـن حورها
يـــا حبـــذاك أولئك الأتــراب
طـابوا وطبـن فهـم سـواء صـيغة
خُلُـــق وخَلـــق فــائق وشــباب
إعجـــابهن بحســنهم لا ينقضــي
وبحســنهن كــذا لهــم إعجــاب
فلحـــاظهن شــرابهم وشــرابهن
لحـــاظهم والأعيـــن الأكـــواب
يسـكرن مهمـا يلفظـون ويسـكروا
مهمــا لفظـن ومـا هنـاك شـراب
وإذا ابتسـمن تبسموا وإذا دعوا
لــبينهم فــإذا دعـون أجـابوا
فـإذا هـم اعتنقوا هناك وأرخيت
مــن دونهــم حجـب لهـم وقبـاب
أرجــت مضــاجعهم وسـبح نـورهم
وتغنـــت الأطيـــار والأطنـــاب
واهـتزت السـرر الرفيعـة بهجـة
والكـل طـاب لطيبهـم غـذ طابوا
وتراجعـت فيهـا القيـان بمدحهم
وبمــا أفــاض عليهــم الوهـاب
والخمــر مازجهــا محبـة ربهـم
لا يســـكرون ولا يغيـــب صــواب
وطعامهـــا لا يشـــبعون لأكلــه
مــــاثم أجـــواف ولا أقصـــاب
كلا ولا لحـــــم ولا لهـــــم دم
ســــفك ولا عظـــم ولا أعصـــاب
بـل يعرقـون المسك والكافور من
طيــب لهــم تتعنــبر الأثــواب
تــأتيهم رســل الإلــه بكبتــه
فلكـــل عبـــد مرســل وكتــاب
فحـواه يـا مـن طـال عنـا صبره
مــا مثــل ذلـك تصـنع الأحبـاب
إنــي لمشــتاق فزرنــي عـاجلاً
فلـــدي بحــر للعطــاء عبــاب
زرنـي ترانـي طالمـا قـد زرتني
بالحــج عامــاً إذ علــي حجـاب
وإلـى المسـاجد قد أدمت زيارتي
فـــاليوم لا حجـــب ولا حجـــاب
فيبـادرون وإذ لهـم قـد أسـرجت
خيـــل علـــى أبـــوابهم أطلاب
ومضـوا جميعـاً نحـو قصـر محمـد
الأنبيـــاء والرســل والأصــحاب
فهنـاك مكتهـم كمـا هـي ها هنا
والركــن مســتلم لهـم والبـاب
يستشـــرفون جمـــاله وجلالـــه
فـإذا بـدا خـروا لـديه وهابوا
يبـدو وبـدر التـم يقصـر دونـه
لا محــق فيــه ولا عليــه سـحاب
وعليــه مــن سـر الإلـه مهابـة
وعليــه مــن أنــواره جلبــاب
فمعــــزر ومــــوقر ومســــبح
ومقــــــدس لــــــبروزه أواب
حــق الســجود لــه وكــان لآدم
مـــن أجلـــه ومحلــه الأصــلاب
قصـدوا إلـى الرحمـن وهو أميره
ومقــــدم لجميعهـــم ونقـــاب
فاســتقبلتهم رســله أهلاً بكــم
وافـــاكم الإكــرام والترحــاب
والريـح تحثـو المسك فوق ثيابه
مــن كــل وجــه لا حصـى وتـراب
فـإذا انتهـوا سجدوا تحية ربهم
وتضــرعوا وتخشــعوا وأنــابوا
فأجــابهم بســلامه مــن قــوله
طبتــم وطبـت لكـم فلا ترتـابوا
نحـب السـجود مضـى وايام البكا
وهنـــا ســـرور دائم وثـــواب
هذا الطعام وذا الشراب لتطعموا
ولتشــربوا مـا إن عليـه حسـاب
وهنـا الملابـس فالبسوا ألوانها
مـــا مســـها كــف ولا أخشــاب
وهنـا لسـماع لتسـمعوا ألحـانه
إذ لـم تعـوا رفثـاً ولا تغتابوا
فـإذا انقضـى هذا وذاك بدا لهم
فتحيـــرت لجمـــاله الألبـــاب
وتمــايلوا فرحـاً وخـرُّوا سـجَّدا
وخضــعن منهــم أوجــه ورقــاب
لا كيــف للمعنــى الـذي عـبرته
مــن حيــث كيـفٍ كـذب المرتـاب
فسـلوا حبـائبهم وقـالوا ربنـا
أنـت الحـبيب وليـس عنـك ذهـاب
فطـوى بسـائط ما استفاد قلوبهم
مــن وجـده فتنهنهـوا وأنـابوا
وأحــال شــوقهم إلـى أترابهـم
إذ ينتظــن مــتى يكــون إيـاب
فتهيـــؤوا للإنصـــراف بــإذنه
مـا غـاب عـن أسرارهم إذ غابوا
وتضــاعفت أنــوارهم وســرورهم
وجمــالهم لنســائهم إذ آبــوا
ونصـيبهن مـن التجلـي إذا بـدا
قــد زارهــن هنـاك منـه شـهاب
فيزورهـــن ونـــورهن مجـــددا
وجمــــالهن وحســـنهن عجـــاب
هــذي منــازلهم وهــذا وصـفهم
وهنــاك خطــب فــوق ذا وخطـاب
فـإذا وقفـت علـى كلامـي فاعتقد
تصـــديقه لا يغـــوك الكـــذاب
وعلـى النـبي المرتضـى من ربنا
صــلوات وصــل مــا أسـف عقـاب
أحمد بن علوان أبو العباس صفي الدين.صوفي يماني متأدب من قرية يفرس (كيفرك) من ضواحي مدينة تعز.قرأ شيئاً من النحو اللغة ونظم الشعر وعمل كاتباً في بعض الدواوين السلطانية كما كان أبوه قبله.وله ديوان شعر قال صاحب الطبقات موجود في أيدي الناس وعندى منه نسخة غالبه في التصوف وأورد نماذج منه (من كلام صفي الدين بن علوان -خ).ألف كتباً ورسائل منها (الفتوح المصوفة والأسرار المخزونة -خ) تصوف في مكتبة الكاف بجامع تريم و(البحر المشكل الغريب -خ) رسالة تصوفية في مكتبة الرياض.