هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـاض اِنتقالـك يـا أَخا الإِشفاق
منـا العظـام إِلى جوار الباقي
فلـك السرور بقربه وَلَنا البكا
فَهنـــاك مغفـــرة وَطيــب تَلاقِ
غبت الغداة عَن العيون وَلَم تغب
عَــن حضــرة المتجــاوِز الخلاق
وَنعـاك أَهـل الحسن مُتّ وَلَم تمت
بــل طـرت عَـن بشـريك العـوّاق
لما أَذاب الشوق روحك في القوى
عصـفت كعصـف الريـح فـي الآفاق
وَتـــرددت وَتوحـــدت وَتصــدعت
حَتّــى أَتاهــا مــؤذن بفــراق
فاِنقضــها شــمس كـأن شـعاعها
نــور الغزالـة ضـحوة الإِشـراق
بيضــاء صــافية تحـف بـذاتها
حمــل مــن الأَحــزان وَالأَشـواق
مغسـولة بالـدمع أَكـثر عمرهـا
معمـــــورة بمحاســــن الأَخلاق
الــبر وَالتَقــوى وكـل فَضـيلة
أَوصــافها أَبَــداً عَلــى الإِطلاق
كنـا الظَلام وَكنـت أَنـتَ سراجنا
كنـا العطـاش وَكنت أَنتَ الساقي
لا بـالمهين وَلا المهيـن بقـادم
مــا أَبــا حفــص وَلا الــبرّاق
أَسسـت فينـا الخير واِستنهضتنا
لمراتــــب علويـــة ومـــراقِ
وَهَــديتَنا ســبلاً بهـن سـبقتنا
حييــت مــن هــادٍ ومـن سـبّاق
تحـدو بنـا وَتَشـوق نحـو إِلهنا
حييــت مــن حــادٍ ومـن شـواق
وَتــدفعت بــك نحــو آل محمـد
وَتلـــوته بــاللطف والإِشــفاق
وَأَريـت كَيـفَ الحـب من يعنى به
وَدللـــت كــل مــوله مشــتاق
وأريـت كَيفَ الحزن أَرباب الشجا
بغزيـــر دمــع ســائل دفــاق
كَـم زفـرة كـم عـبرة كـم صرخة
كَــم صـعقة منعـت لَذيـذ مـذاق
حـزت الفتـوة وَالمروءَة لم تدع
ذخـــراً لأهلـــك خشــية الإِملاق
خضـعت لـك الحسـنات فهيَ يَسيرة
كــانَت عليــك فَسـيحة الأَطـواق
أَفنـى بلادك جـود كـف لـم تـزل
كــالمزن حيـن يسـيح بـالأرزاق
تـاللَه أقسـم مـا سمعت محامداً
إِلا وَأَنـــتَ لهـــن أَول راقــي
تلقــى الوفــود بهـزةٍ وَطَلاقَـةٍ
تحكــي الريــاض ومبسـمٍ بـراق
أَنـتَ الغَريب بأَرضنا إِذ لَم يكن
أَحَــداً كمثلــك طيــب الأَعـراق
تـاج التصـوف وَالتعفـف وَالهدى
لِلَّــه وافـي العهـد وَالميثـاق
وَمحمــداً أَرجـوه بعـدك صـارِماً
مـا مـاتَ ذكـرك فيه بل هو باقِ
وَرِفــاق خيــر صـادِقون بـودهم
إِنّــا نــؤملهم لخيــر رفــاق
فتيــان حـق الحـق لا يَنتـابهم
وهــن عَلــى التقييــد وَالإِطلاق
تقييـد أَنفسـهم هناك عَن الهَوى
وَطَلاق مــا فيهــا مـن الأَخـراق
ســلكوا مَــذاهِب كـل بـر سـيد
وَتعلقـــوا بركــائب العشــاق
يـا معشـر الفقـراء إِنَّ محمـداً
مـن حـوض والـده يكون الساقي
فاِستَنهضــوه لأمركـم مـن بعـده
فالغصــن يَلحَــق مـرة بالسـاق
لا تخــذلوه وَلا تميلـوا وَليكـن
منكـــم لمهجتـــه حجــاب واقِ
وَعليكـم منـا التحيـة مـا سجى
ليـــلٌ وَلاح المــزن بــالإِبراق
أحمد بن علوان أبو العباس صفي الدين.صوفي يماني متأدب من قرية يفرس (كيفرك) من ضواحي مدينة تعز.قرأ شيئاً من النحو اللغة ونظم الشعر وعمل كاتباً في بعض الدواوين السلطانية كما كان أبوه قبله.وله ديوان شعر قال صاحب الطبقات موجود في أيدي الناس وعندى منه نسخة غالبه في التصوف وأورد نماذج منه (من كلام صفي الدين بن علوان -خ).ألف كتباً ورسائل منها (الفتوح المصوفة والأسرار المخزونة -خ) تصوف في مكتبة الكاف بجامع تريم و(البحر المشكل الغريب -خ) رسالة تصوفية في مكتبة الرياض.