هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَجبــاً لمبتــاعين عمــراً أَقصـرا
بِـــدوام عمــر لا يَــزال معمــرا
قــوم شــروا ســخط الإِلـه بشـهوة
الــدود آجلهــا وَعاجلهـا الـدرا
ظلمـوا العبـاد لكـي يَنالوا رفعة
وَيـــأكلون وَيَلبَســـون الأَفخـــرا
أَو يَركَبـون الخيـل أَو تجـبى لهـم
خــرج العَشـائر أَو يحلـون الـذرى
قَــد أَلحقتهــم بالثريــا رفعــة
لَيـسَ المعـاد كَما تَرون إِلى الثرى
وَلَكــم بكســرى بعـد قيصـر عـبرة
مــن مثـل كِسـرى منكـم أَو قيصـرا
وَبِتُبَّـــع مـــن ذا يَكــون كَتُبَّــع
وَبشـــمّرٍ مــن ذا يَكــون كشــمرا
وَبجملــة تغنيــك عَــن تفصــيلها
فَبمثلهـــا للمـــرء أَن يتفكــرا
كَـــم بَيــنَ آدم وَالنَــبي محمــد
وَوراءه مِمَّــــن أَبـــى وَتكـــبرا
قصـــم الإِلــه ظهــورهم بحســامه
وأَذاقهــم بــالقهر موتـاً أَحمـرا
وَإِلـــى جَحيــم عجلــت أَرواحهــم
فَكأَنَّمــا كــانوا بـه وهمـاً جَـرى
فاِســتيقظوا بقلـوبكم عَـن نـومكم
فـالعين سـاهرة وَفـي القلب الكرى
نعمتــم الأَجسـاد فـي طيـب الغـذا
فالــدود ترقــب حيّكـم أَن يقـبرا
لَـو تعلـم الأَثـوار مـا يعنـى بها
مـا اسـتمرأت علـف الخَريف لتجزرا
وَلعــافت المـاء النَميـر وَفـارقَت
أنـس الأَنيـس وَجـاورت أسـد الشـرى
ســرت الرجــال فأَصــبحت بمخيــم
لا يبلغـــن إِليــه إِلا مــن ســرى
فــي جنــة بـاعوا لهـا أَمـوالهم
وَنفوســهم وَشـروا فنعـم المشـترى
عصموا البطون عَلى المَجاعة وَالطوى
فكــأَنَّهم كـانوا الخيـول الضـمّرا
سـبقوا إِلـى الرحمـن لمـا سابقوا
وَتــأخر الضــخم البطيـن وَقهقَـرا
مـا البغل وَالبرذون وَالعير الدوى
بــالطرف يلحـق إِن تقـرب أَو جـرى
وَأَرى الغـراب عَلى الفَرائس وَالحدا
لا المضــرحي وَلا العقــاب الأحـدرا
وَأَرى الكلاب مَــع الـذئاب تنوشـها
أَمــا الســبنتي وَالهزبـر فَلا أَرى
يــا بـايع التَقـوى بقيمـة أَكلـة
وَعَصــى الإِلـه لَقَـد ركبـت الأَخطـرا
بــالفلس وَالقيـراط تصـبح خالِـداً
فـي نـار مـن كنـز الكنوز وَقنطرا
زقومهـــا وَحَميمهـــا وَســـمومها
ســـيان بينكمــا تقســم أَشــطرا
أَكــل الســَمين وَأَنـتَ تعطـى غثـه
لَبِـسَ النَفيـس وَأَنـتَ تكسـي الأَغبرا
وَقرنتمـــا أَســـرى بغــل واحــد
تَتلاعنــان عَلــى الإِحالـة وَالمـرا
وَإِذا أَحلَــت عليــه قــال لأَنَّنــي
كنـتُ الأَميـر وَكنـت أَنـتَ المـؤمرا
فخرجــت لا دنيــا وَلا أُخــرى معـا
انظــر لنفســك قبـل ذلـك منظـرا
يَـوم النـدا يا أَين من ظلم الورى
وَالتــابِعون ومـن أَمـرّ ومـن يَـرى
يلقـون فـي التـابوت كي يَرمي بهم
فــي النـار سـيدنا بـذلك أَخـبرا
يـــا مســتحلاًّ للمحــارِم قــاتِلاً
أَو ظالِمــاً أَو جاحِــداً أَو منكـرا
العـدل خصـمك فـي غـدٍ فاحـذر غَدا
مـا دامَ يمهلـك النـدا أَن تحـذرا
هَــذا أَخــوك أَلَيــسَ ربكمـا معـاً
أَحَــداً أَلَيـسَ نـبيكم خيـر الـوَرى
فأَخــذت مــال أَخيــك واِستضـعفته
مـاذا تَقـول إِذا همـا لـك أَحضـرا
وَبــأي وجــه فــي غَــدٍ تَلقاهمـا
وَقَـد اِسـتَغاث أَخـوك منـك وأَكـثرا
الــذَنب يغفــر إِن سـلمت مظالمـاً
إِنَّ المَظــالِم ذنبهــا لـن يغفـرا
أحمد بن علوان أبو العباس صفي الدين.صوفي يماني متأدب من قرية يفرس (كيفرك) من ضواحي مدينة تعز.قرأ شيئاً من النحو اللغة ونظم الشعر وعمل كاتباً في بعض الدواوين السلطانية كما كان أبوه قبله.وله ديوان شعر قال صاحب الطبقات موجود في أيدي الناس وعندى منه نسخة غالبه في التصوف وأورد نماذج منه (من كلام صفي الدين بن علوان -خ).ألف كتباً ورسائل منها (الفتوح المصوفة والأسرار المخزونة -خ) تصوف في مكتبة الكاف بجامع تريم و(البحر المشكل الغريب -خ) رسالة تصوفية في مكتبة الرياض.