هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَــد وقعــت يَــد شـَخصٍ حيَّـه
وَلَــم تَكُــن مَيتـةً بَـل حَيَّـه
وَرامَ أَن يَكسـر مِنهـا الراسا
وَأَن يُريـح مِـن أَذاها الناسا
أَدخلهــا كيسـاً وَقـالَ ذوقـي
لأحرِمَنـكِ المَشـيَ فـي الطَريـق
لِأَن مَــن مِـن دَأبِـه الخِيـانَه
لا يَســتَحِقّ الحفـظ وَالصـِيانَه
مُنكــرة الإِحســان وَالمَعـروفِ
مِثلــك حَقّــا بِـالهَلاك كـوفي
قـالَت لَهُ ما خانَ بَينَ العالمِ
وَخـاسَ بِالعَهـد سـِوى اِبن آدمِ
وَإِن يَكُـن مـا قُلـت غَير الحَقِّ
فَــأمُر بِتَضــييعيَ أَو بِشـَنقي
قـالَ لَهـا الإِنسان إِنَّ المُدّعي
بِلا شــُهود عِنـدنا لَـم يُسـمَع
قـالَت مِـن الشُهودِ عِندي عَشَرَه
وَقَــد أَشـارَت وَقتَهـا لِبَقَـرَه
وَمُــذ أَتَــت كُلِّفـت الشـهادَه
وَنَطَقــت عَلــى خِلافِ العــادَه
قــالَت كَلامُ الحَيَّــة الصـَوابُ
كُـــلُّ ســـُؤالٍ وَلَــهُ جَــوابُ
أَمـا اِبـن آدم فمثـل الجَمرَه
لا يَحفـظ العَهـد وَلَو في تَمرَه
يـا طالَمـا أَطعمتـه مِن زُبدي
وَلَحــم آبــائي وَلَحـم ولـدي
وَأَنـزل الحَـرث وَآتى النورجا
وَإِن رَجَـوت راحَـةً خـابَ الرَجا
بَـل بعـد كَـدّي وَاِنبرا ضُلوعي
أربـط ظُلمـاً بِالظمـا وَالجوع
قـالَ لَهـا الإِنسان أَنتِ كاذِبَه
قـالَت لَـهُ سَل اِبنَ عَمي شنذبَه
فَجـاءَ وَهـوَ الَثـور في كَليله
وَحَــوله مِـن المَواشـي عيلـه
وَقــالَ قَـد سـَمعت مـا تَقـول
وَشــاهدي مِـن جسـميَ النُحـولُ
إِني وَأَهلي لَم نَزَل في الخدمَه
عِنـدَ اِبـن آدمٍ خـؤون النعمَه
يَأكـل مِـن لُحومنـا ما يَشتهي
وَقــطٌّ عَـن عَـذابنا لا يَنتَهـي
وَهــوَ بِهَــذا لِلصـَنيع نـاكر
وَالحَــقّ لا يَجحــده المكـابِر
قــالَ اِبــن آدمٍ شــُهودٌ زورُ
يلزمهــم فـي ذَلِـكَ التَعزيـرُ
نَسـأل يـا حيَـة تِلـكَ الشَجَرَه
تَشــهد لــي شــهادة بِعَشـرَه
فَنَطَقــــت بِمَنطـــقٍ فَصـــيحِ
وَأخــبرت بِــالخَبَر الصــَحيحِ
قــالَت وَحَــقِّ زَمَــن الرَبيـعِ
قَـد ضـاعَ فـي اِبن آدمٍ صَنيعي
أَظلـه فـي القيـظ تَحـتَ ظِلـي
أَكفيـــهِ شــَرَّ وابِــل وَطَــلِّ
وَكُلَّمــا تَنضــج فَـوقي ثَمَـره
أَرمـي بِهـا إَلَيهِ بَل بِالعَشرَه
وَمَنظَـــري يَســرُّه بِالخُضــرة
فَيتلالا وَجهُــــهُ بِالنضــــرَه
وَمَــع هَــذا كُلّــه يَقطعنــي
لِلنـار أَو فـي بركـة يَنقَعني
وَلَـم يَسـَل عَمـا جَنى مِن خَيري
يَجنـي مَعـي كَما جَنى مَع غَيري
فَـاِلتَهَب الإِنسـان غَيظـاً وَنَفر
وَقَتــل الحَيَّــة ظُلمـاً بِحَجَـر
وَهَكَــذا العتـوُّ شـَأن الأُمـرا
أَظلـم مِنهُـم في الأَنام لَم أَر
تَســمَع مِنهُــم صــَيحَةً وَضـَجّه
إِن أَنــتَ أَلزَمتَهُــمُ بِـالحجّه
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.