هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَمِعتُ حزباً مِن بَني الفلاسِفَه
وَرَأيُهُم عِند النُهى ما أَسخَفَه
قــالَ فَريـق إِنَّمـا الحَـواسُ
بِهــا الأُمـور بَينَنـا تُقـاسُ
وَقــالَ حــزبٌ لا وَإِنَّمـا هِـيَ
شـَيء إِذا نَظَـرت فيـهِ واهـي
وَرُبَّمـا اِغتَـرَ بِهـا الإِنسـان
فَعــاقَهُ الإِيضــاحُ وَالبَيـانُ
قُلـتُ لَهُـم عِنـدي دَليلٌ يَظهَرُ
وَالشَيء بِالشَيء النَظير يُذَكرُ
إِنَّ الحَــواس شـبهت بِالنقـل
تَسـري إِذا ما اِتَحَدَت بِالعَقل
فَإِنَّما الشَيء عَلى القُرب يُرى
وَإِن نَـأى اِسـتَحالَ أَو تَغَيَّرا
وَهـوَ لِشـيء واحِـدٍ فـي الأَصلِ
إِذا نَظَرتــه بِعَيــنِ العَقـلِ
فَـاِتّبع العَقـل لِحَـلِّ المُشكلِ
بِـالبَحث وَالتَـدقيق وَالتَأَمُّلِ
إِنَّ العَصـا خيالها في الماءِ
يُبـدي اِعوِجاجـاً شُجَّ بِاِنحِناءِ
وَهـيَ بِعَيـن العَقـل مُستَقيمَه
صـــَحيحَةٌ قَويمَـــةٌ ســَليمَه
مـاذا رَأَيت في الهِلال قُل لي
بِعَيــنِ رَأس لا بِعَيــنِ عَقــل
أَمـا رَأَيـت فيـهِ رَسـم أَحرُف
وَتــارَةً وَجــه مَليـح أَهيَـف
مـا هَذِهِ الوُجوه ما الكِتابَه
بَيِّـن لَنـا يـا قارِئاً صَوابَه
أَولا فَخُـذ مِـن هَـذهِ الحِكايَه
مـا يَظهَر الرُشدَ مِن الغِوايَه
كــانَ المُنجِّمـون ذاتَ لَيلَـه
مُجتَمِعيــن فَـوقَ سـَطحِ عَيلَـه
وَنَظَــروا لِلبَــدرِ بِاِسـطِرلابِ
لِيظهـروا مـا فيـهِ مِن عُجاب
قــالوا عَلَيـهِ فيـهِ حَيـوانُ
وَكــثر الــدَليلُ وَالبُرهـان
وَقيــل إِن ذا لِحَــربٍ تَقَــعُ
أَو حـادِثٍ مِـن اللَيالي يَفزع
وَاِضـطَرب النـاس لِهَذا القَول
وَقَـرأوا اللَّهُمَّ يا ذا الطول
فَبَلغــت أَخبـاره السـُلطانا
فَجــاءَ لِلسـَطح وَمـا تَـوانى
وَبَينَمـا يَنظُـر فـي النَظّارَه
إِذ لَمحـت عَينـاهُ فيها فارَه
فَـأَخبر النـاس بِهـا فَضَحِكوا
وَزالَ عَنهُـم العَنـا وَالضـَنك
فَاِحــذَر وَلا تَركـن لِفَيلَسـوفِ
يُخــبر بِالكُســوف وَالخُسـوف
وَإِن أَصــابَتكَ يَــد اِشـتباهِ
فَـاِركن إِلى العَقل وَالاِنتِباه
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.