هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو صـَحَّ مـا يُنقَـلُ عَـن لُقمان
لَعــدَّ مِــن نَــوادِر الأَزمــان
فَعَنــهُ قَـد سـُقت لَكُـم حِكـايَه
قَـد حسـنت فـي ظرفِهـا لِلغايَه
قَــد خَلّــف امــرؤ ثَلاث نسـوَه
وَكُلهــــنَّ رفقــــة وَإِخـــوَه
كـل لَهـا طَبع عَن الأُخرى اِختَلَف
وَلَـم أَجـد لَهُـنَّ طَبعـا اِئتلَـف
فَكــانَت الخمــرةُ دَأبَ الأولـى
لَم تلفِ عَنها في الوَرى تَحويلا
وَكـانَت الزينـة دَأبَ الثـانيَه
وَهـيَ لَهـا فـي كُـلِّ شَيءٍ غانِيَه
وَكــانَ لِلثالِثَـة البُخـل صـِفَه
وَبِئس هَـذا ديـدنا مـا أَسـخَفَه
وَقَبـل أَن يَقضـي أَبـو الثَلاثَـه
وَرَّث كُـــلَّ امـــرأة تُراثَـــه
أَوصـى عَلـى عـادَةِ أَهـل بَلـدِه
وَقــالَ مـا لاحَ لَـهُ فـي خَلـدِه
فَكُـــلُّ بنـــت بِنَصــيب خَصــّا
وَبَعــــد ذا لأمهـــن أَوصـــى
وَقــــالَ لِلبَنـــاتِ أُمُّكُنـــا
نَصـــيبُها تَأخـــذه مِنكُنّـــا
تَأخـــذه منكــنَّ إِذ لا يَبقــى
مَعكُــنَّ شـَيء مِـن تُراثـي حَقّـا
وَبَعـد مـا مـاتَ عَلـى الوَصـيَّه
تَــــوَجهَت بَنــــاتُهُ ســـَويَّه
وَجِئنَ شــَيخاً عالِمــاً فَقيهــا
إِذا رَأى غانِيَــــةً يَفتيهـــا
أَطلعنَـــهُ عَلـــى وَصــِيَّةِ الأَبِ
فَاِحتــارَ بَيــنَ مَشـرق وَمَغـرِبِ
وَلَــم يَجــد لِحلّهـا مِـن بـابِ
وَضـَلَّ فـي الـرَأي عَـنِ الصـَوابِ
وَشـاعَ بَيـنَ الناس أَمر الفَتوى
وَأَغلـب القَـوم أسـرُّوا النَجوى
وَبَعـدَ أَن تـاهَت بِهـا العُقـول
وَضـــَنت الشـــُروح وَالنقــول
قــالَ إِمــام لِلنّســا هَلمـوا
وَلِلتُــراثِ بَينَكــنَّ اِقتَســموا
وَكُـلُّ مَـن فـازَت بِقَبـض سـَهمِها
تُخـــرج مِنـــهُ حصــَّةً لِأُمِّهــا
ثُــمَ اِنصــَرَفنَ عَنــهُ لِلقَسـّام
وَفُـزنَ فـي الحـالينِ بِالسـِهام
فَخــصَّ أولاهــنَّ وَهــيَ السـكرى
دِن النَبيــذ وَالأَوانــي طــرّا
وَرَبـة الزينـة فـازَت بِـالحُلى
وَعَـن سـِوى زخرفهـا لَـم تَسـأَلِ
وَنــالَت الثالِثَــة المَواشــي
وَالبَيــتَ وَالخـادمَ وَالطَواشـي
وَرَضــي النـاس بِتلـكَ القسـمَه
وَلَــم يَفُــه مِـن أَحـدٍ بِكلمَـه
وَمُــذ دَرى لُقمــان بِالعِبـارَه
وَفهـــم الرُمـــوز وَالإِشــارَه
لامَ عَلــى مَــن بِـالخِلاف أَفـتى
وَقَطــع الأَشــكال قطعــاً بَتّـا
وَقـــالَ قســـمَة قَســـمتموها
تِلــكَ إِذاً ضــيزي فَأَرجِعوهــا
وَلتُعــطَ كُــلُّ اِمـرأة نَصـيبها
مِـن كُـلِّ صـنفٍ لَـم يَكُن حَبيبها
فَكُـــل بِنـــتٍ خَصــَّها متــاع
وَلَــم يُوافــق طَبعهــا يُبـاع
وَإِن يَبِعــنَ النشـب المَوجـودا
يَقبــض فــي مَكــانِهِ نُقــودا
وَفــي النُقـود غايَـة الـرَواج
يَـــأتي لَهُــنَّ صــالِح الأَزواج
وَيَفتَقــــدنَ أمهــــنَّ مِنـــهُ
هَــذا الــذي سـَأَلتُموني عَنـهُ
وَهــوَ لَعَمــري مـا أَراده الأَب
فَقــالَت العــالمَ هَـذا أَعجَـبُ
أَحـرَزت يـا لُقمـانُ كُلَّ الحِكمَه
وَلـم تفتـك فـي الأُصـول كلمَـه
وَذهنــك الثــاقِبُ فـي الأُمـور
يَســري إِلـى ظُلمتهـا بِـالنور
حاشـــا يُضــاهيك ســواك كَلا
بَـــل هَكَـــذا وَهَكَـــذا وَإِلا
وَقَــد أَرى الأَمثـال فيـكَ شـَتى
بِالاكتفــا بِغَيرِهــا لا يُفــتى
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.