هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا لائِمــي أَقصـِر عَـن الملامِ
وَإِن تَشـــَأ لا تَنتَقــد كَلامــي
إِنــي رَوَيتُـهُ عَـن اِبـنِ هـاني
وَعَــن أَبــي العَلا وَالاَصـفَهاني
حلَّيــت أَلفـاظي بِثَـوب الحِلّـي
وَقَــد رَوَيتهـا عَـن اِبـنِ سـَهلِ
لا تَتَّهِمنــي حَســبيَ التهــامي
زخرفـــت مِــن كَلامِــهِ كَلامــي
وَإِن أَكُــن أَكثَـرت فـي كِتـابي
مِــن قِصــَص النِعـاج وَالـذِئاب
إِيّــاك أَن تَبخــس قَــط ثَمَنـه
فَقَبلــــه كَليلَـــةٌ وَدِمنَـــة
وَقَبلـــه فاكِهَـــةٌ لِلخُلَفـــا
وَالصـادح البـاغم حَسـبي وَكَفى
لَكـــن أَراك تَعكــس الآمــالا
تَقــول هَــذا يَنفَـع الأَطفـالا
قُـل لـيَ بِـاللَهِ عَلـى الصـَحيحِ
بِلَفظــك المُســتَعذب الفَصــيحِ
حِكايَـــةً تُعَلِّـــم الأَطفـــالا
وَتســحر النِســاء وَالرِجــالا
أَحلـــى وَإِلّا ســيرَةً لِعَنتَــرَه
تَقــرَأ فيهـا سـنةً بَـل عَشـرَه
أَو سـيرة الظاهر أَو ذي الهِمّه
أَراكَ لا تَنطـــق لــي بِكَلمَــه
إِن كُنـتَ تَهوى في كِتابيَ السِيَر
فَـدونك اِسمَع وَاِنشَرِح مِنَ الخَبَر
كـانَ أَبـو زَيـد مَـع الزنـاتي
مُســتَغرِقاً فـي أَقبَـح اللَـذاتِ
فَجــاءهُ يَجـري أَبـو القمصـان
وَقـالَ قُـم وَاِركَـب عَلى الحِصانِ
قـامَ أَبـو زَيـدٍ وَقـامَ القَـومُ
وَاِشـتَدت الحَـربُ وَطـارَ النَـوم
وَشـَكَّ أَلفـاً فـي سـنانِ الحَربَه
وَمِـن دَمِ القَـومِ تَعـاطَى شـربَه
قــالَ لــي اللائِم هَــذا كَـذِبُ
وَغَيـــره إِذا ذَكَـــرتَ أَعــذَبُ
قُلــتُ اِســتَمع لِقِصـة البطـال
أَو عَنتَـــرٍ مجنــدل الأَبطــال
عَنتَــرَة فــي غــابر الأَزمـانِ
كـانَ إِذا مـا صالَ في المَيدانِ
رَمى الرُؤوس في الكثيب كَالمَطَر
وَيخطــر المَـوتُ وَراهُ إِن خَطَـر
قــالَ لــي اللائم مــا أَظــن
وَلَيـــسَ هَــذا لِلرِجــال فَــنُّ
قُلــتُ فَــذي حِكايَــةٌ لِلظـاهِر
تُتلـى عَلَيـكَ بِـالكَلام الظـاهِر
قَــد خَــرَج الظــاهِرُ لِلقِتـالِ
وَمــال بِــاللتِّ عَلـى الرِجـالِ
فَمــاتَ تَحـتَ اللـتِّ مِنـهُ أَلـفُ
وَلَــم يُصــبه مِــن عَـدوٍّ حَتـفُ
وَمُــذ أَصـابته العِـدا صـَبيحه
أَتـاهُ مِـن بَيـن الرِجـالِ شيحَه
قـــالَ لـــي اللائم لا تكمِّــل
وَفــي النَجــاحِ قَــطُّ لا يُؤمـل
فَقُلـت قَـدكَ يـا حَبيـبي دَعنـي
إِنَّـك مَهمـا قُلـتُ لَـم تَسـمَعني
أَنـتَ عَلـى مـا قُلتَـهُ لا أُمَّ لَك
تَخـوض فـي عـرض الوَلّي وَالمَلِك
إِنَّــك فــي كُـل الأُمـور مـدّعي
تخبـط كَالعَشـواءِ وَهـيَ لا تَعـي
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.