هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَــأَرٌ صـَغيرٌ ليـس أَهـل تجربـه
أَمســـكه قــطٌّ عَجــوزُ شــهربه
فَاِضــطرب الفــار وَقَـد تَضـّرعا
مُـذ خـافَ عِنـدَ القـط أَن يَقطَعا
قــالَ لَــهُ يـا قـط فُـكَّ قَيـدي
وَاِتـرُك سـَبيلي لَيـسَ كُـلُّ الصَيد
إِنـي صـَغيرٌ يـا اِبـنَ ودي جـدّا
لَـم أغـن مِـن جـوعٍ لِمَـن تَغـدّى
اُتــرك ســَبيلي ســَنَتين أَكـبر
وَبَعـد فـي هَـذا المَكـان أَحضـر
وَإِن تَكُــن مــت فَــإِني أَنفَــع
لِكُــل نَســل مِنـك فينـا يَطلـع
قـالَ لَـهُ القـط اِتئد يـا سيسي
أَنـتَ رَويـت المكـر عَـن إِبليـس
وَهَــل لِمثلـي مـا تَقـول يحكـى
صــدقاً يَكــون أَصـلُهُ أَو إِفكـا
وَكيـــفَ قـــط هـــرمٌ يُســامِح
وَبِــك قَــد مُنحـتُ جـلَّ المانِـح
اُدخـــل بِبَطنــي وَأَقــم دَليلا
وَاظهــر المَعقــول وَالمَنقـولا
وَبَعــد أَن مـاتَت صـِغاري جوعـا
وَصـِرت فـي جَـوف الثَـرى ضـَجيعا
يرزقهـــم مَــولاي كُــل لَيلَــه
مِــن فَضـله حاشـا تَخـاف عَيلـه
أَســمعت إِذ نــادَيت قطـاً حَيّـا
اِنــزِل بِجَــوفي ثُـم قُـل هَنيّـا
وَاِسكُت فَما الغُرور إِلا في الصِغَر
وَلَيســَت القـوة إِلّا فـي الكـبر
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.