هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حِكايَــةٌ عَـن هَـرَمٍ قَـد صـارا
يَغــرِسُ جَنــبَ داره أَشــجارا
مَـــرّت بِـــهِ ثَلاثَــة شــُبّان
قـالوا لَـهُ يـا أَيُّها الإِنسان
مـاذا نَـراك في الدَيار تَصنَع
إِنَّــك مِـن أَشـعب حَقّـاً أَطمَـعُ
لا تُثمـر الأَشـجار أَو لا تُنبـت
إِلّا وَأَنــتَ فـي التُـراب مَيِّـتُ
فَمـا الَّـذي أَغراك أَو ما غَرَّك
وَالـدَهرُ بِالمنجـل قَـدَّ عمـرك
وَإِن يَكُــن هَـذا لِنفـع غَيـرك
لا خَيـرَ فيـكَ لا وَلا فـي خَيـرك
قـالَ لَهُـم كَيـفَ وَكُـل مَنفعـه
تَـأتي أَخيـراً وَتَـزول مُسـرِعَه
وَالمَـوت بَينَكُـم وَبَينـي سـوّى
آدم عِنــدَ المَـوت مثـل حَـوّا
وَأَنتُـمُ مثـل الغُصون المورِقَه
مـن بِالحَيـاةِ مِنكُـم عَلى ثِقَه
أَمـا أَنـا فَبَعـد هَـذا الغَرسِ
إِن خَرَجَـت روحـي وَطـاحَت نَفسي
يَنفَـــع مــا غَرســته أَولادي
بَــل ظِلُّــه الآن عَلَــيَّ بـادي
وَرُبَّمـا أَعيـشُ يَومـاً أَو عَشـَر
وَأَجتَني الأَثمار مِن هَذا الشَجَر
وَاِنقَضــَت الأَيّــام وَالشــُبان
جــارَ عَلَيهـم وَسـَطا الزَمـان
أَولهـم فـي البَحـر عامَ فَغَرق
وَحـارب الثـاني وَبِالنار حُرِق
وَسـَقَطَ الثـالث مِـن فَـوق جَبَل
فَكســرَت عِظـامُهُ وَالمَـوتُ حَـل
وَمُذ دَرى الشَيخ بِهم دَمعاً سكب
وَبَيـت شـعرٍ فَـوقَ قَـبرِهم كُتِب
لا تَغتَـرر فيهـا بِفـرط قوَّتـك
فَرُبَّمــا وَقعــت جَــوف هوَّتـك
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.