هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الســَبعُ مــالَ لِحُضــور العلـمِ
وَالعلـم شـَرطٌ مِـن شـَروط الحكم
فَأَحضــر القـرد وَقـالَ قُـل لـي
أَنـــتَ إِمـــامٌ عــالم مُصــَلّي
وَقَـد دَعتـكَ فـي حَضـرَتي لِلنُصـح
فَاِنصـح فَليلـي قَـد نَفـاه صُبحي
وَقُـل لَنـا مـا عِلـمُ مَـن تملَّكا
وَمَـن عَلـى نَمـارق الملـك اتَّكى
قــالَ لَــهُ يـا ملـك السـَعادَة
لِلّـه فـي الأُمـور خَـرق العـادَه
أَوّل مـــا يلــزم كُــلَّ والــي
قَبـلَ الشـُروع فـي ذُرى المَعالي
أَن يَحتــوي قَبــلُ عَلـى شـَيئين
مِــن الســَجايا الغُـرِّ كـامِلين
وَالجهـد كُـلَّ الجهـد عِنـدَ الأَوّل
فَــإِنَّهُ لَــم يَــأتِهِ إِلّا الـوَلي
أَوّل مــا يُــذكر صــَون النَفـسِ
وَحَبسـُها عَـن غَيّهـا فـي الحَبـسِ
النَفــسُ بِالســوء هِـيَ الأَمّـارَه
وَحجزهــا عَنــهُ هِــيَ الأَمــارَه
وَهَـــــذِهِ ســــَجية جَليلَــــه
خَفيفَــــةٌ لَكنهــــا ثَقيلـــة
لَـم يَأتِهـا الإِنسـان إِلا ما نَدَر
لا العـام يَهـديهِ لَها وَلا العُمُر
وَحُكمــك النَفــسَ بِغَيــر مَيــنِ
يُبعـــد عَنــكَ ســَيدي شــَيئَينِ
أَولهــا لا يســخرن مِنــكَ أَحَـد
وَالثاني تَأبى الظُلم في كُلّ بَلَد
قـالَ لَـهُ اِضـرب لـي لِكُـلٍّ مَثَلا
قــالَ اِسـتَمع لمـا أَقـول أَوّلا
كُــلُّ اِمــرِئ يَقــول رَبِّ نَفســي
يُصــبح بَيــنَ أَهلِــهِ أَو يُمسـي
يجهــد كُــلٌّ فــي رَواج عَقلِــه
كَأَنَّمــا قَــد خُلِقَـت مِـن أَجلِـهِ
وَينســـب الجَهــل إِذاً لِغَيــرِه
وَيَســـتَمرُّ هَكَــذا فــي ســَيرِه
حينئذٍ أَولــى لَنــا أَن نَرفَعـا
أَمثالنــا أَرقـى وَمِنـا أَرفَعـا
وَلــي عَلــى مـا قُلتـهُ حِكـايَه
وَهـــيَ لِمــا مَثَّلتُــهُ وِقــايَه
جَحشــَين قَـد رَأَيـتُ فـي زَمـاني
عَلــــى الأَنـــام يَتفـــاخران
يَقـــول هَـــذا لِأَخيـــهِ إِنّــا
عِنــدَ بَنــي آدم قَــد ظُلمنــا
ما اِستثقلوا شَخصاً بَليداً لا يَعي
إِلّا وقــالوا مِــن ذَواتِ الأَربَـعِ
وَلَقَبّــــوه بَعـــدُ بِالحِمـــار
وَذَلِــــكَ العـــار وَأَي عـــار
وَضـــحكنا ســـَموه بِـــالنَهيق
إِن كـانَ فـي البَيـت أَو الطَريق
قـــالَ لَـــهُ صــاحِبُه لعَمــري
إِن الرِجـال بـالَغوا فـي السخر
وَخطبــاهم بَينَهُــم كَـم نَهَّقُـوا
وَشـــَخروا وَنَخـــروا وَشــَهَقوا
وَالفُقَهــاء كَــم تَخــور مِنهُـمُ
فَلنضــرِبَنَّ الـذكر صـَفحاً عَنهُـمُ
وَلنتحــدث فــي الَّـذي يَعنينـا
وَنَــترُك القَـول الَّـذي يُؤذينـا
إِنَّـك فـي الغِنـاءِ تَحكي العودا
وَتَســتَعير الصــَوت مِــن داودا
أَيــن زَنــامٌ مِنـكَ أَيـن مَعبـد
قــالَ لَــهُ وَأَنــتَ منّـي أَجـوَد
وَنَــــزَلا بركــــة الأزبَكِيّـــه
يَتَنزهــان فــي الهَــوا سـَويَه
وَرامَ كُــــل مِنهُمـــا يغنـــي
وَينشــد الفــنَّ وَأَهــل الفَــن
وَنَهقــــا بِلــــذةٍ وَشــــَهوَه
وَحكــم النَهيــقُ وَسـط القَهـوَه
فَنَزَلـــت عَلَيهمـــا الرِجـــالُ
ضـَرباً وَمـن ضـَحك عَلَيهـم مالوا
وَهــاكَ قُلـتُ فَـوقَ مـا يَلزَمنـي
عَلَّــكَ فــي نَصــيحَتي تُكرِمُنــي
وَقَــد عَلمــت أَن حُــبَّ النَفــس
يَهـوى بِمَـن يَهـواه مَهوى البَخس
وَإِن تَشـــأ حِكايَـــةً لِلثــاني
فَــالأَمر فــي ذَلِــكَ للســُلطان
هَــذا الَّـذي حَكـاهُ ذاكَ القـردُ
وَمــا عَلمــتُ مــا حَكـاهُ بَعـدُ
وَهَــل تُــرى للظلـم سـاق مَثَلا
أَم لا وَظَنـــي أَنَّــهُ قَــد فَعَلا
لِأَنَّهــــا مَســــأَلة دَقيقــــه
تَصـــعُب إِذ تَقـــرب لِلحَقيقــه
وَالقـرد فـي حَضـرة هَـذا السَبُعِ
عَلـى مِثـالِ الظُلـم لَـم يَسـتطِعِ
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.