هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَروي لَكُـــم حِكايَـــةً عَظيمَــه
رَأَيتهــا فـي الكُتـب القَـديمَه
وَذاكَ أَن اِســـكَندر الكَـــبيرا
الملـــكَ المقتــدرَ الشــَهيرا
أَشــاع فــي كُــل البِلادِ جُنـدَهُ
وَأَمــر العــالمَ يَــأتي عِنـدَهُ
لِيَــدفَع الجزيــةَ كُـلٌّ عَـن يَـدِ
وَمَــن تَعَــدّى أَمــره فَمُعتَــدي
وَقَــد ســَمعت أَن فـي المَنشـور
أَمــراً عَلـى الوحـوش وَالطُيـور
فَــاِجتَمع القــردُ مَـع الحِمـار
وَبَغلَــــةٌ وَفَــــرَسٌ فـــي دار
وَقـــالَ كُـــل مِنهُــم رَضــينا
بِمــا أَشــاعَهُ الأَميــر فينــا
وَجَمَعــوا مــال الحمـى وَأَهلَـه
وَقَــد تَــأَهَبوا لِتلـكَ الرحلَـه
وَبَينَمـا هُـم في الطَريق إِذ بَدا
ســَبعٌ حَــوى مَخالِبــاً وَلبَــدا
قـالَ إِلامَ السـَيرُ قـالوا للمَلِك
فــي فُـردَةٍ تـدفع عَمـا نَمتَلِـك
قـالَ لَهُـم يـا مَعشـَر المَـوالي
إِنـــي أَســير مَعكُــم بِمــالي
هَيـــا نَســر جَميعنــا ســَويّه
لاســــكندر بهمــــةٍ قَــــويّه
لَكــن لســُقمي وَلضــعف حــالي
أَرجـوكُم أَن تَحملـوا لـي مـالي
فَأَخَــذوا مِــن يَــدِهِ دَراهمــه
وَلَــم يَفوهــوا بَعـدها بِكَلمَـه
وَسـارَ هَـذا الرَكـبُ وَالسبَعُ مَعَه
حَتّـى أَتـوا فـي ظـل أَرضٍ يانِعَه
رَقَّ نَســــيمُها وَراقَ ماؤُهــــا
وَاِبتَســَمَت مِـن فَوقِهـا سـَماؤُها
وَقَـد نَمـا فيهـا لَذيـذ المَرعى
وَالنـوق وَالنِعـاج فيهـا تَرعـى
وَمُـذ رَأى السَبع النِياق وَالغَنَم
قالَ اِفرَحوا يا رفقَتي فَالحَظُّ تَم
هُنــا النِعـاج تُرضـع الأَحمـالا
كَــذا النِيـاق تُرضـع الجِمـالا
إِمـا نقيـم فـي المَكـان كُلُّنـا
أَو لا فَــإِني قَــد تَخلفـتُ هُنـا
قـالوا لَـهُ السُلطان في آثارنا
أَخرَجنــا بِـالرَغمِ مِـن دِيارِنـا
وَكَيــفَ نَـأبى أَمـره المَنشـورا
وَبَطشــه فينــا غَــدا مَشـهورا
قــالَ لَهُــم رُدوا عَلــيَّ مـالي
وَاِرتحلـــوا عَنّـــي بِلا جِــدال
رُدّوا عَلَيــهِ مــاله وَاِرتَحلـوا
وَخَرَجـوا مِنـهُ كَمـا قَـد دَخَلـوا
وَغــادَروه بَــل وَفَــرّوا مِنــهُ
وَحَوَّلــوا وَجــهَ الأَمــانِ عَنــهُ
وَأَخبَـروا السـُلطان بِالَّـذي حَصَل
قالَ اِدفَعوا المالَ فَما جاءَ وَصَل
إِنــي ســَبعٌ وَهــوَ سـَبعٌ مثلـي
يعـــرف شـــغلَه وَأَدري شــُغلي
أَمـا سـَمعتم مـا حَكـاه المَثَـلُ
وَمـــا تَقــوله الرِجــالُ الأولُ
الكَلــبُ لا يَســطو عَلــى أَبيـهِ
وَلا يَعــــضُّ أُذنــــي أَخيــــهِ
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.