هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَوَيــتُ أَن رَجُلاً قَــد اِفتَقَـر
وَذاقَ بِاحتيــاجه مــسّ سـَقَر
فَـراحَ يَسـعى فـي هَلاكِ نَفسـِهِ
حيـنَ خَلَـت أَكياسـه مِن فلسِهِ
ثُـمَ تَـوارى بَعـدُ فـي خَرابِه
لِلمَـوت فيهـا يَطلب اِقتِرابِه
وَدَقَّ فــي حائطهــا مِسـمارا
وَحَبــلَ تيــلٍ لَفَّــهُ مِـرارا
وَرامَ أَن يصــلب فيـهِ نَفسـه
يُكفى بِهِ الفقر الَّذي قَد مَسَّه
وَبَينمــا يوثّــقُ الحِبــالا
شـَدّا وَهى الحائط ثُم اِنهالا
وَبانَ بَينَ الطوبِ قِدرٌ مِن ذَهَب
وَنصـفه الفـوقيُّ مِن ردمٍ ذَهب
أَخَــذه مِـن غَيـر عَـدٍّ وَجَـرى
وَصـاحب الكنـز أَتـى وَنَظَـرا
وَمـا رَأى الكنـز تَلاشـى إِلّا
صــاحَ وَنــاحَ وَبَكـى وَاِعتَلّا
وَقـالَ كَيفَ العَيش بَعدَ الكنز
يـا ذل نَفسـي بَعد هَذا العزِّ
وَضـاقَ ذرعـاً وَحَلا المَـوتُ لَهُ
أَقبِح بِهِ في الناسِ ما أَبخَله
إِذ مِنـهُ لاحَت لفتةٌ في الدار
رَأى بِها الحَبلَ عَلى المسمار
عَلَّــق فيـهِ نَفسـه فَاختَنَقـا
وَمــاتَ بَعــد كنـزِهِ وَشـُنِقا
فَاِنظُر إِلى البائسِ كَيفَ رُزِقا
وَصـاحب الكَنـزِ البَخيل عُلِّقا
وَهَــذِهِ مِــن حكــم الأَقـدار
لا يَعلـم الغيـوبَ إِلّا الباري
فـي الناس مَن تسعده الأَقدار
وَفعلـــه جَميعـــه إِدبــارُ
وَالعَيـشُ بِـالرزقِ وَبِالتَقدير
وَلَيـسَ بِـالرَأي وَلا التَـدبير
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.