هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حِكايَــةٌ عَـن ملـكٍ لَـهُ ولَـد
بِبَبغــاءٍ وَاِبنـهِ قَـد اِتَّحَـد
فَـذات يَـومٍ خَـرَج اِبنُ المَلِكِ
بـابن البَبَغّـاءِ لِقَصدِ الفُلكِ
وَنَـزَلا البَحـر مَعـاً لِلفُسـحَه
وَالبَحـرُ يـورث الصِغار فَرحَه
وَاِبـن الأَميـر يَألف الطُيورا
فَاِختـارَ مِنها يَومَها عُصفورا
وَحَطَّــه وَالبَبَغـاء فـي قَفَـص
لِيلعَبـا مَعـاً وَيَنهَزا الفُرَص
فَـاِنقَلب اللعـبُ إِلى مناقره
وَظَهَــرَت بَينَهمـا المُشـاجَرَه
بِالبَبَّغــاءِ ظفــر العُصـفور
فَبــاتَ لا يَهــربُ أَو يطيــر
بَـل نـامَ لِلمَقدور تَحتَ خَصمِه
حَتّى سَقاهُ المَوت مِن كَأس فَمِه
وَمُـذ تـوفّي البَبغـاءُ وَعَفـا
وَفَقَـد الـدَوا وَقَد عَزَّ الشفا
وَبَلَغَــت أَخبــاره السـرايَه
جـاءَ أَبـوهُ طـائِراً كَالرايَه
وَنَظَـــرَ اِبنُــهُ بِغَيــرِ روح
بِفعلـةِ اِبـن المَلِـكِ القَبيح
نَطّ عَلى اِبن المَلك الَّذي مَعَه
أَدخـل فـي عَينيهِ حالا إِصبعَه
وَظَـلَّ يفريـه بِمنقـار الفَـمِ
وَلَـم يُغـادر وَجهـه حَتّى عَمي
وَطـارَ بعـد فَـوقَ أَعلى شَجَرَه
وَمُـذ دَرى أَبـو الغلامِ خَبَـرَه
جـاءَ عَلـى أَجنِحَـةٍ مِـن سرعَه
يَشكو الزَمان في مَحَلِّ الوَقعَه
وَالبَبَغــاء فَـوقَه قَـد حَطّـا
يوسـعه شـَتما ويـوفي سـخطا
قـالَ لَهُ السُلطان ذا لا يَنفَع
إِنـزل بِنـا إِنـي أُريد أَرجعُ
اِنزل بِنا لِلقَصرِ نَبكِ ما جَرى
وَنَحمـد اللَـهَ عَلـى ما قَدَّرا
اِنــزل نُســَلِّ بَعضـَنا بِبَعـض
إِن الزَمــان فعلـه لا يُرضـي
قـالَ لَـهُ هَـل بَعدَ هَذا أَنزل
وَفـي دِيـار مَـن قهَـرت أَدخل
أَقصـر عَـن النُصحِ وَلا تَقُل لي
حَسـبيَ مـا جَـرى وَحَسبي عَقلي
وَاِرجـع وَللّـذي أَقـوله اِسمَع
لا تَنفَـع الأَخبـار إِلّا مَن يَعي
فَالقَصـدُ أَن أَهـربَ كَيفَ كانا
وَالشـَهمُ مَـن يَنتهر الإِمكانا
إِنـي مِـن المَـوت عَلـى يَقين
فَأَجهَــدُ الآنَ لمــا يَقينــي
محمد بن عثمان بن يوسف الحسني الجلالي الونائي.شاعر ومترجم وأديب مصري، نشأ يتيماً إذ توفي والده ( 1249 هـ 1833 م ) وعمره لم يتجاوز السبع سنين ونشأ على محبة العلم والاجتهاد .اختاره رفاعة الطهطاوي لدراسة اللغات الفرنسية والعربية في دار اللغات لما رأى فيه من نبوغ وفطنة، وندب في عام 1261 هـ 1845م لتعليم اللغة الفرنسية في الديوان الخديوي.وفي عهد الخدوي إسماعيل عين في ديوان الواردات بالإسكندرية رئيساً للمترجمين بديوان البحرية ، ثم عينه الخديوي توفيق ( وكان أميراً) رئيساً لقلم الترجمة بوزارة الداخلية.ثم عين قاضياً بالمحاكم المختلطة ، ومنحته الحكومة المصرية رتبة المتمايز الرفيعة والحكومة الفرنسية 1886 مـ نيشان الأكاديمية من رتبة ضابط .ولاقته المنية1898 م.له: عطار الملوك، والعيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ، والأربع روايات في نخب التيارات، والروايات المفيدة في علم التراجيدة، ومسرحية سيد، ورواية الأماني والمنة في حديث قبول وورود جنة، ورواية المخدمين، وأرجوزة في تاريخ مصر، وديوان شعر، وديوان الزجل والملح.